#adsense

عجيبة

حجم الخط

عجيبة!…

… وانتقد "البيان الزيارات التي يقوم بها بعض الديبلوماسيين والتي تتنافى مع الأصول والعلاقات بين الدول والتدخل في قضايا داخلية وتحريض فئة على أخرى ودعم أفعال لا تخدم المصالح الوطنية".

… أما بعد (يا اخوان) فان هذا لم يصدر عن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير خلال زيارته لبيروت ولم يصدر عن مجلس الأمن ولا عن الامانة العامة لثورة الارز ولا عن سفير سويسرا في لبنان ولا عن زميله سفير السويد ولا حتى عن "منظمة فرسان مالطا" بل صدر وبالحرف عن القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي بعد اجتماع عقدته برئاسة الوزير السابق فايز شكر.

"اصول العلاقات بين الدول"، "تدخل في قضايا داخلية"، "تحريض فئة على أخرى" كلها ومصطلحات اخرى من العيار ذاته (الأخاذ يا اخوان) جاءت لتضعنا وجهاً لوجه امام مدرسة متكاملة (وليس درساً واحداً فحسب) في فن تلبُّس لغة الآخرين وتكبير التهمة للغير لنفيها عن الذات… والأهم توزيع شهادات في الفن الديبلوماسي وكيفية تعامل الدول المتحضرة مع بعضها البعض.

لا شك ان في الامر نكتة ما، ولا شك ان الرفاق في القيادة القطرية ما كانوا يقصدون ان يؤخذ كلامهم على محمل الجدّ والرصانة والا لكانوا استفاضوا اكثر في إعادة تذكيرنا بأصول الممارسة الديموقراطية الفذة والعلاقات الديبلوماسية الرصينة التي اتحفتنا بها الشقيقة على مدى ثلاثة عقود وأكثر بدءاً من عنجر وأحياء باب التبانة مروراً بالبورياج وصولاً الى ضهور الشوير وغيرها… كُتب بأكلمها كان يمكن الاستعانة بها من اجل تعليمنا تلك الاصول الآنفة الذكر وتدعيم وجهة نظرهم اكثر ودفعنا نحو المزيد من التعمق فيها. اما ايراد فقرة واحدة فحسب في أمر جلل كهذا، فذلك ما يدفعنا الى افتراض ان في الامر نكتة ما وان تلك النكتة للأسف الشديد غير موفقة.

من قال ان الدنيا لم تتغير بعد اتفاق الدوحة والتفاهمات المشروطة التي وضعتها الديبلوماسية الفرنسية مع سوريا من اجل لبنان، ومن قال ان الدنيا لم تتغير بعد قرار قيام العلاقات الديبلوماسية بين بيروت ودمشق؟ على العكس. ها هي قد تغيرت وجذرياً وبدأت واحدة من عجائبها تطفو على السطح شيئاً فشيئاً وتضعنا وتضع البلد برمته في مواجهة وقائع لن نتمكن من التقاط انفاسنا في متابعتها… والبيان المذكور دليل على ما نقول. أليس كذلك يا اخوان؟!!

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل