#adsense

أحد عشر ألف صاروخ والمنصّة لبنان

حجم الخط

11 ألف صاروخ والمنصّة لبنان!!

شخصياً أتعامل مع كل حرف يصدر عن أمين عام حزب الله بدقة شديدة، خصوصاً عندما يقول السيد حسن نصر الله جزءاً من الكلام ، ويقول رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد جزءاً آخر ، ويتركه ناقصاً ، حزب الله لا يبدل في كلامه ، بل يقوله على دفعات ، وبحسب الحاجة ، فهو يعتمد نفس التكتيك في مخاطبة العدو الإسرائيلي مع كلّ الناس ، ليس لأنه يصنف الجميع في خانة الأعداء بل لأنه يعتمد في خطابه ما يعتمده في استراتيجية حربه، أو تكتيك تموضعه الداخلي..

وبصرف النظر عن خطاب أمين عام الحزب في الرد على تهديدات العدو الإسرائيلي ، ثمة ما يستوقف في كلام السيّد عندما يحدد أن العد العكسي للنصر بدأ ، والنصر لا يأتي إلا بعد حرب وكذلك الهزيمة.. وإذا عطفنا العد العكسي للنصر على 11 ألف صاروخ التي تحدث عنها النائب محمد رعد والتي أعلن أنها ستتساقط على إسرائيل إذا ما أقدمت على ضرب إيران ناسباً التهديد بها للحرس الثوري الإيراني ، نكون قد أضفنا جزءاً إلى بازل "النصر الموعود" الذي أعلن أول من أمس بدء عدّه العكسي ، نكتشف أن حزب الله احتفظ بالجزئية المهمة التي كتمتها إيران وامتدادها في لبنان عبر الحزب وهو موقعها الاستراتيجي الحربي الأول، نعم سيتساقط 11 ألف صاروخ على إسرائيل ولكن لم تحدد إيران ولا حزب الله موقع انطلاق هذه الصواريخ!!

وإذا كان تحديد موقع سقوط الصواريخ فهذا بديهي في التهديد، وإخفاء موقع ومنصات انطلاق هذه الصواريخ فهو أيضاً بديهي لأن لا حزب الله ولا إيران بوارد تركيب القطعة الأخيرة من بازل الحرب .

عملياً لبنان هو منصة الإطلاق لهذه الصواريخ ، أما متى سيعلن حزب الله هذا فسيكون على طريقة "خوض معركة الأمة شاء اللبنانيون أم أبوا"، ومع رئيس كأحمدي نجاد يتحدث كل ليلة إلى المهدي ويستشيره في أمور الحرب ، فلا تنتظروا من حزب الله أكثر من إعلان يبلغ به جمهوره واللبنانيون شاؤوا أم أبوا بأنه يخوض حرباً مقدسة تمهد لظهور المهدي المنتظر كتبرير ديني يلجم الألسنة المعترضة على تحويل لبنان إلى منصّة!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل