السيّد… على الموضة
من تحت تحت تحت الطاولة أكتب لكم، فأنا جبانة أخاف!!!
هل تسمعون قلمي؟
عيب، الخوف للنسوان.
انا اذن نسوان، والف مرة جبانة ولا مرة الله يرحمها!!
الهريبة ثلثي وثلاثة اثلاث المراجل!!
رفع أصبعه "السيد" وبدأ يلوح به يمينا وشمالا، وقبل ان يقول ما قاله، كنت انا حفرت خندقي الخاص تحت تاسع أرض، ومترسّت في جلدي تحت فراشي واعلنت… أحوال الطوارىء!!
الحيطة والحذر واجبان، والسيد قال انه يقول ما يقوله من موقع العارف!!!
اذن هو يعرف الكثير واكثر منا بكثير. انتيناته السماوية توصله الى افاق اخرى من المعرفة لا يمكن ان تصلها انتينات الشعب البروليتاري العادي مثل حكايتنا…
خلص. خلصت القصة. الزلمي يعرف كل شيىء.
فالكيان الغاضب الهادر النادر القادر في لبنان سيدمر الكيان الضعيف السخيف الهزيل الذليل الكريه في اسرائيل… وانا في النصف، جرداء عزلاء عريانة بردانة جوعانة جربانة لا سلاح لدي ولا حول ولا … دريانة بما يجري من حولي!!!
باللباس الاسود الرسمي جدا نادى السيد مبتسما على الجهاد والموت!!!
الموت على شفاه السيد نكتة نزهة طرفة مزحة خبرية ع الصبحية… وانا من شدة الخوف لم اعد أبارح الغرفة التي "صارت" الاحب والمفضلة لدي: الحمام…
يرسل السيد مندوبه والمبشر الجديد باسمه الى بعض الجنوب، ويجلس هو بكل هدوء خلف الشاشة اياها، ويرفع اصبعه بالعالي، ويبدأ المهرجان…
حذر الناطق باسم الله الصهاينة بأن يفكروا عشرات الاف المرات هذه المرة، قبل ان يفكروا بضرب لبنان!!
لماذا سوء النية يا سيد؟ فلعلهم يفكرون بأن يحضروا لك عشرات الاف زرار الورد ليرشقوك بها انت ومجاهديك، خصوصا – خصوصا – اذا ما طلع على بالكم هذه المرة ايضا، ان تحركشوا وتخطفوا انفاس كم جندي اسرائيلي وهم "يتنزهون" على الحدود,
ورودهم هذه المرة لن تكون من وحي تموز ولا نيسان كما المرة السابقة، انما من وحي جهنم اللطيفة … على الاقل.
استيقظ صباحا وأجد جثثا لجنود اسرائيليين في بيتنا او على الفيرندا او على البلكون او في خزانتي، ممدين فوق فساتيني الـ signee او في …. زلاعيمي على الحنجرة تماما وانا اتمتع بصحن بطيخ بارد!!
فدم الفرق الاسرائيلية الخمسة الموعود بها لبنان برقبتنا – هيك بدو السيد – ولا نقبل ان تلتزمها غير رقاب اللبنانيين. تعرفون ترسانتنا الحربية "الجبارة"، وقدراتنا على الصمود والتصدي عظيمة، فلن نقبل الا ان نلحق بفلول الجيش الاسرائيلي في الوديان والجبال والوهاد والاحلام والكوابيس وكتب الشعر وملاحم البطولات الوهمية…
ونعدكم – برفع الاصبع- نعدكم بأننا سندمر اسرائيل بدربنا هيك هيك مارقين!!
وعد السيّد سيّد الوعود، ليس لانه يحب الحرب، اعوووووووووووووذ بالله.
وليس لانه يحضّر الحروب كمن يحضّر الـ devoir de vacance او عرس ابنه، بل لانه على الموضة، على الريتم السريع، يحب القهوة الاكسبرس الممزوجة بحرب اكسبرس مع شوية كابوتشينو ورشة هال وحبّة مسك ورائحة بارود ودم…