#adsense

الفرسان الاربعة

حجم الخط

الفرسان الاربعة

خرجوا الى الاعلام في يوم واحد وهددوا وتوعدوا ولوّحوا بالويل والثبور وعظائم الامور اذا لم تنزل قوى 14 آذار صاغرة الى المجلس النيابي وتبصم على التقسيمات الانتخابية تماماً كما هي واردة في قانون العام 1960 دون تعديل او اصلاحات او تحسينات ، او كل ما يمكن ان يشكل املاً بالوصول الى قانون عصري حديث يرضي الاجيال الطالعة ويحقق احلامها في المستقبل الآمن المزدهر .

والفارس الاول البرتقالي العائد من الجنوب على " جناح المقاومة " حذر من الانقلاب على اتفاق الدوحة ! واصفاً الدوائر الانتخابية بأنها استحقاق " سندات " يجب دفعها غداً !! وبعد ان وصف نفسه وتياره " بالتنظيم والحداثة ! " وبعد شرح مسهب لما رآه في الجنوب الهادر ، ختم عماد لبنان بأن " الطبيعة تأبى الفراغ وانتم تعرفون من سيعبئه " (تلويح بسلاح حليفه حزب الله !

واما الحليف الالهي فقد ذكّر على لسان مسؤوله في الجنوب الشيخ نبيل قاووق بوجوب اقرار القانون الانتخابي دون قيد او شرط ! مذكراً بأن " البعض لا يقرأ حجم التغييرات ولا ينتبه ان الامور ليست في يده " في استحضار لاحداث 7 ايار الفائت في شوارع بيروت وعلى مداخل الجبل ، علّ في الذكرى ما يفيد !!

وقبلهم كان رئيس مجلس النواب قد سرّب الى صحيفة يومية ، بأنهم (اي قوى 14 آذار ) " اذا لم يسيروا بالتقسيمات الانتخابية لقانون 1960 فعليهم ان يستعدوا للبنان دائرة واحدة " ! وهي التوليفة التي كانت سائدة زمن الوصاية والاحتلال ، وكان النظام الامني يستخدمها مع الغاء الطائفية السياسية في وجه السياديين المطالبين بالحرية والاستقلال وخروج قوات الاحتلال من لبنان .

وخاتمة المسك كان الوزير السابق سليمان فرنجيه ، الذي يعرف حده ويقف عنده ! فلا هو لوّح ولا تطرّف ، ربما لأن عينه بصيرة لكن يده قصيرة ، ولهذا اكتفى بالقول ان " هناك فريقاً ما عابالوا تصير انتخابات ولهذا يعرقلون اقرار القانون ! " واكتفى شهرزاد بهذا وسكت عن باقي الكلام المباح !
ولعل النائب حسين الحج حسن ، قال النصف الثاني من الحزورة الالهية عندما دعا الى " اقرار التقسيمات كما هي واردة كي يبقى البلد مستقراً وتوافقياً ! "

ولم يكد اركان محور الممانعة يتلون تهديداتهم حتى وقع اشكال " تحذيري " ربما في شوارع بيروت بين مناصرين لحركة امل وآخرين تابعين للمستقبل ! وكأن " الشلة الالهية " توصل رسالة مفادها ان على الجميع قراءة المكتوب واستيعاب ما ورد فيه والا … الاستعداد لجولة تأديب جديدة طال الكلام عنها على السن بعض حلفاء حزب الله وسوريا في الاسابيع القليلة الماضية !

والفرسان الاربعة ينطلقون في حساباتهم الانتخابية من احصاءات واستفتاءات تقودها محطة المنار وبعض مراكز الدراسات " المعروفة الهوى " لتؤكد سلفاً انها ستربح الانتخابات المقبلة !! فيما كل الاستطلعات المحايدة تجزم ببقاء الاكثرية حيث هي حالياً ، زائد خسارة 10 مقاعد للمعارضة ستكون في المنطقة الوسطية وسيشكل افرادها كتلة محايدة وقريبة في آن من خط رئيس الجمهورية التوافقي والمستقل .

ويبقى ان طحشة قوى 8 آذار وتلويحاتها بالعنف والحسم ! شغلت لبنان ، وهمشت زيارة وزير الخارجية الفرنسية التي مرت مرور الكرام ، وقد علّق منها في بال اللبنانيين قوله وهو يغادر انه " يجب اخذ تهديدات اسرائيل وحسن نصر الله على محمل الجد " .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل