الغرب يندد باعتراف روسيا وميدفيديف لا يخشى الحرب الباردة
تصاعدت حدة التوتر بين روسيا والعديد من الدول الغربية، عقب اعتراف موسكو باستقلال إقليميْ أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.
في أقوى ردود الفعل دعا وزير الخارجية البريطاني ديفد مليباند إلى تشكيل تحالف دولي للتصدي للعدوان الروسي على جورجيا، وقال إنه سيجري محادثات اليوم مع شركاء دوليين، وسيزور أوكرانيا غدا لضمان أوسع ائتلاف ممكن، وحذر مليباند من أن القرار الروسي سيسهم في "اشتعال الوضع المتوتر بالفعل في المنطقة".
أما رد الفعل الأميركي الأولي فقد جاء على لسان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس التي وصفت القرار بـ"المؤسف"، ولم تتأخر باريس -التي قادت وساطة أوروبية للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بين روسيا وجورجيا- عن إعلان "أسفها" للقرار الروسي، وجددت تمسكها بـ"وحدة الأراضي الجورجية".
كما نددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالقرار، وقالت إنه يتعارض مع مبدأ وحدة الأراضي كحق أساسي، ودعت إلى مواصلة الحوار مع روسيا.
فيما حذر وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني من أن اعتراف روسيا باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا "يشكل خطرا جديا علينا جميعا"، وأكد أنه لا يستند إلى "إطار قانوني دولي"، وهو نفس الموقف الذي أعلنه نظيره السويدي.
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ياب دي هوب اتّفق مع الموقف الغربي، واعتبر أن القرار انتهاك مباشر للعديد من القرارات الدولية المتعلقة بوحدة أراضي جورجيا، والتي وافقت عليها روسيا، واعتبرت الرئاسة الفنلندية لمنظمة الأمن والتعاون بأوروبا الاعتراف الروسي انتهاكا لمبادئ المنظمة.
ورغم التصعيد الغربي، فقد أكد الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أن بلاده لا تخشى حربا باردة مع الغرب، وإن كانت لا تريدها، على حد قوله.
ميدفيديف قال في تصريحات صحفية إن كل شيء رهن بشركائنا في المجتمع الدولي، وبشركائنا في الغرب"، مؤكدا أنه إذا أراد الغربيون المحافظة على علاقات طيبة مع روسيا "فسيفهمون أسباب قرارنا، وجدد تأكيده التزام روسيا الكامل بتطبيق ما تم الاتفاق عليه في خطة السلام التي رعتها فرنسا، وقال إن قواته انسحبت من كل الأراضي الجورجية باستثناء المناطق الأمنية التي اتفق عليها.
وفي سياق الدعم الغربي لجورجيا أعلن البيت الأبيض أن ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي سيتوجه الأسبوع المقبل إلى جورجيا وأوكرانيا وأذربيجان حيث سيلتقي رؤساء البلدان الثلاثة.
كما ستخصص القمة الأوروبية التي دعت إليها فرنسا الاثنين المقبل لتقييم الانسحاب الروسي من جورجيا، وفقا لتأكيدات وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر.