تقرير الامم المتحدة: تهريب كبير للسلاح بين سوريا ولبنان
افادت مراسلة "النهار" في نيويورك ان تقرير لجنة الأمم المتحدة لتقويم الحدود الذي من المرتقب أن يسلّمه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون غداً إلى رئيس مجلس الأمن المندوب البلجيكي الدائم لدى الأمم المتحدة الذي تتولّى بلاده رئاسة المجلس في شهر آب، خلص إلى أن الحدود الشرقية بين سوريا ولبنان لا تزال مفتوحة إلى حد كبير على تهريب السلاح.
وكانت بعثة مستقلة حصلت على تفويض من الأمين العام للأمم المتحدة قبل شهرين وتدعمها الحكومة اللبنانية من أجل تطبيق قرار مجلس الأمن 1701، كلفت وضع تقويم شامل لمسألة مراقبة الحدود ورفع تقرير إلى المجلس عن استنتاجاتها وتوصياتها. وينتقد التقرير لبنان وسوريا في الوقت عينه لأنه لم يسجل أي تحسّن في مجال الأمن على طول الحدود لمنع التهريب وخصوصاً تهريب السلاح، على رغم كل الوعود التي قطعها البلدان لفرض الأمن على حدودهما والمعابر الأخرى من أجل منع دخول أسلحة أو مواد ذات صلة إلى لبنان من دون موافقة حكومته.
وكان التقرير الأول لفريق التقويم المستقل للحدود اللبنانية الذي صدر في 27 حزيران 2007 قد خلص إلى النتيجة عينها، إذ لفت إلى أن "توزيع المعابر عند الحدود لا يسمح فعلاً بالقيام بنشاطات تضمن أمن الحدود داخل منطقة خاضعة للسيطرة. ومن جهة أخرى، لا تُطبَّق أي إجراءات في شأن عبور الحدود، مما يُترجَم بغياب السيطرة على تدفق الأشخاص والآليات والسلع". واعتبر الفريق أيضاً أن الوضع الحالي في مجال الأمن على طول الحدود لا يسمح بمنع التهريب ولا سيما تهريب السلاح. وترسّخ هذا الاعتقاد لديه لأنه لم يطلع على أي مصادرة لسلاح مهرَّب عند الحدود أو بالقرب منها.
وكان مجلس الأمن قد عبّر في 3 آب الماضي عن "القلق الشديد الذي تثيره لديه المعلومات التي تستمر في الحديث عن انتهاكات لحظر السلاح على طول الحدود اللبنانية – السورية". وعن "قلقه من المزاعم عن إعادة تسلّح الميليشيات والمجموعات المسلحة اللبنانية وغير اللبنانية". وأكّد من جديد أنه يجب عدم بيع لبنان أسلحة أو مواد ذات صلة من دون موافقة حكومته. وفي هذا الإطار، أبدى مجلس الأمن "قلقه من إعلان حزب الله في الآونة الأخيرة أنه يحتفظ بالقدرة العسكرية على تنفيذ هجمات في مختلف الأراضي الإسرائيلية"، ودعا كل الأطراف إلى "الامتناع عن التصريحات والاضطلاع بنشاطات من شأنها تهديد وقف الأعمال الحربية". وأخذ المجلس علماً بـ"المعلومات المفصلة التي أبلغتها اليه الحكومة اللبنانية عن النشاطات الخطيرة لعناصر ومجموعات مسلحة، ولا سيما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة وفتح الانتفاضة"، ودعا مجدداً إلى "حل كل الميليشيات والمجموعات المسلحة في لبنان ونزع سلاحها". وأصرّ على أن "من واجب جميع الدول الأعضاء، ولا سيما الدول الأعضاء في المنطقة، اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لتطبيق أحكام الفقرة 15 في القرار 1701 وفرض احترام حظر السلاح".
وصرّح الناطق باسم بان كي – مون إيف سوروكوبي، لـ"النهار": "لقد فوّض الأمين العام للأمم المتحدة الفريق المستقل لتقويم الحدود في لبنان وأرسله لوضع تقويم شامل للوضع على الحدود اللبنانية مع الجمهورية العربية السورية ورفع تقرير إلى المجلس عن استنتاجاته وتوصياته في هذا السياق".
وأضاف: "الأمم المتحدة على أتم الثقة أن الفريق أنجز مهمته بطريقة مهنية وتقنية مئة في المئة وسيضع تقويماً شاملاً ودقيقاً للوضع على طول الحدود اللبنانية".
وختم: "يجب أن ننتظر تقويم الفريق. قريباً يحيل الأمين العام التقرير على مجلس الأمن [اليوم أو غداً حداً أقصى".