دمشق تحاكم 12 ناشطاً من موقعي "اعلان دمشق"
أجلت محكمة الجنايات الأولى في القصر العدلي في العاصمة السورية، دمشق، محاكمة 12 ناشطاً سورياً بينهم سيدة تم اعتقالهم على فترات متفاوتة، وهم من قادة وموقعي "إعلان دمشق"، الذي دعا الى تغيير ديمقراطي في البلد، إلى 24 أيلول المقبل للاستماع الى مرافعات وكلاء الدفاع عن المعتقلين.
وقالت "المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا" في بيان لها "إن جلسة امس الثلاثاء التي خصصت لقراءة التهم الموجهة الى المعتقلين تمت وسط حضور عدد كبير من نشطاء الشأن العام والمحامين إضافة لممثلي السفارات الغربية في دمشق".
وكانت جلسة الامس مخصصة لقراءة الاتهامات الموجهة للمعتقلين حيث وجهت المحكمة تهم "نشر أخبار كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة وإضعاف الشعور القومي وإيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية والنيل من هيبة الدولة والانتساب إلى جمعية سرية بقصد قلب كيان الدولة السياسي والاقتصادي".
وكانت السلطات السورية اعتقلت كلا من رئيس مكتب أمانة "إعلان دمشق" رياض سيف، ورئيسة المجلس الوطني للإعلان الدكتورة فداء الحوراني، وهي كريمة الزعيم السوري الراحل أكرم الحوراني، وأميني السر أحمد طعمه وأكرم البني، وأعضاء الأمانة العامة: علي العبد الله و جبر الشوفي ووليد البني وياسر العيتي.
كما اعتقلت أعضاء المجلس الوطني: محمد حجي درويش ومروان العش وفايز سارة و طلال أبو دان، والذين اعتقلوا على دفعات عقب انعقاد الدورة الأولى "للمجلس الوطني لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي" في الاول من شهر كانون الاول في العام 2007، والذي كان قد انتخب هيئاته القيادية وأصدر بيانه الختامي، الذي طالب بـ"إقامة نظام وطني ديمقراطي والعودة إلى سيادة الشعب وتداول السلطة".
من ناحية أخرى، قالت اللجنة في بيانها انه تم امس تحويل المعتقل مشعل تمو الناطق الرسمي باسم "تيار المستقبل الكردي" في سوريا الى المحامي العام في دمشق وذلك بعد اعتقاله "بطريقة الاختطاف" فجر يوم الجمعة في 15 آب الماضي عندما كان متوجها بسيارته إلى مدينة حلب. ولم تعترف الأجهزة الأمنية باعتقال تمو حتى أحاله صباح الامس الأمن السياسي في مدينة حلب الى المحامي العام الأول في دمشق.
وطالبت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا بـ"الإفراج الفوري عن معتقلي "إعلان دمشق" وإعلان براءتهم مما نسب إليهم ووقف كافة الملاحقات الأمنية والقضائية بحق أصحاب الرأي والإفراج عن باقي معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين وناشطي حقوق الإنسان، وفي ذلك دعم للشعور القومي وتأكيد لوحدة الوطن وضمان لحقوق المواطن بالتعبير عن رأيه بحرية والذي كفله له الدستور السوري والشرعة الدولية لحقوق الإنسان".
وكان "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ من لندن مقرا له، اتهم اول من امس السلطات السورية بشن حملة اعتقالات شملت "العشرات من الاسلاميين المعتدلين".
وقالت هذه المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان في بيان، "ان الاجهزة الامنية السورية شنت خلال الايام الماضية حملة اعتقالات في محافظات دير الزور وحلب وحماة طالت العشرات من اعضاء التيارات الاسلامية المعتدلة".
واورد المرصد السوري لحقوق الانسان اسماء بعض المعتقلين وهم "محمد امين الشوا، وحسان محمد ثابت الحسن، وسفيان ضميم، وعبد الهادي السلامة، ومحمد طه، وبلال هاشم سفيان، وعبد الرزاق الكبيسي، ونبيل عبد الحميد خليوي، وبرهان جنيد، واياد حسين، واحمد ضميم".
ودعا المرصد اخيرا السلطات السورية الى "كف يد الاجهزة الامنية عن ممارسة الاعتقال التعسفي والاخفاء القسري بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الانسان والافراج الفوري عنهم وعن جميع معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية".
في سياق مواز، افاد رئيس لجنة الدفاع عن المعتقلين الأردنيين في الخارج وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان المحامي عبد الكريم الشريدة في تصريح لوكالة "يونايتد برس إنترناشونال" ان "بعض السجناء الأردنيين في سوريا أعلنوا الإضراب عن الطعام أول من أمس جراء المعاملة السيئة والتعذيب الذي يتعرضون له، إضافة الى أن بعضهم معتقل منذ عشرات السنين من دون تقديمهم للمحاكمة".
وقال الشريدة انه سلم مؤخراً للحكومة الأردنية مذكرة تتضمن قوائم المعتقلين الأردنيين في سوريا، موضحاً أنه طالب فيها بتكثيف الجهود من أجل أطلاق سراح هؤلاء المعتقلين وعدم غض الطرف عن المعاناة التي يتعرضون لها في تلك السجون، مطالبا الحكومة الاردنية التحرك السريع للإفراج عن هؤلاء السجناء خصوصا أن بعضهم مضى على وجوده أكثر من 30 عاما على حد تعبير الشريدة. وتقدر المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن عدد المعتقلين الأردنيين في السجون السورية بنحو 250 معتقلاً.