#dfp #adsense

التقسيمات الانتخابية تطمئن شعبنا… ماذا عن السلاح؟

حجم الخط

التقسيمات الانتخابية تطمئن شعبنا… ماذا عن السلاح؟!! 

نجح المجلس النيابي بالأمس في وضع حد لجولة من المعارك "الدنكيشوتية" التي اصرت المعارصة على اطلاقها وخوضها وسط اجواء تكونت منذ الانتهاء من وضع اللمسات الاخيرة على اتفاق الدوحة بحيث خرج فريق الثامن من آذار بانطباعات مفادها انه انتصر في العاصمة القطرية وهو سيترجم انتصاره على الساحة اللبنانية.. فصحيح ان هذا الفريق لم يعلن يومها انتصاره الا انه يوماً بعد يوم بدأ قادته يتحدثون عن ان اتفاق الدوحة انتصار للمعارضة وعليها ان تتصرف على هذه القاعدة، وهكذا كان على الرغم من نصوص الاتفاق التي تشير الى عدم تحقيق مكاسب سياسية بالاستناد الى ما جرى من استخدام للسلاح والعنف في بيروت وبعض المناطق الاخرى.

وتستغرب مصادر سياسية واسعة الاطلاع اختلاق المعارضة عناوين سياسية متفرقة للاستخدام في معارك ذات طابع وهمي لا تستند الا الى "قراءة المنتصر" لاتفاق الدوحة فالمعارضة كانت ولاتزال تدعو الى اعتبار الحوار حول السلاح غير مطروح الآن على الرغم من ان اتفاق الدوحة اعتبر ان الحوار حول هذه المسألة بدأ في العاصمة القطرية وسيستكمله رئيس الجمهورية بعد ان ينتخب ويجري تشكيل حكومة وحدة وطنية.. وحاولت المعارضة توسيع عناوين الحوار على الرغم من تحديد موضوعاته في الاتفاق، كما حاولت توسيع دائرة المشاركين والمضي في لغة التخوين والتحريض حتى وصلوا بالامس الى بدعة الفصل بين اقرار التقسيمات الادارية بمعزل عن الاصلاحات السياسية المتعلقة بقانون الانتخاب.

وترى المصادر انه من حق المعارضة او غيرها قراءة نص او اتفاق من وجهة نظرها لكن يجب ان يتعود الجميع واستناداً الى اتفاق الدوحة على وقف لغة التهديد خصوصاً في معرض الحديث عن تشريع في المجال الديموقراطي، فالعماد ميشال عون العائد من الجنوب مكللاً بالغار قال بالامس، إما ان تقر التقسيمات الادارية بمعزل عن الاصلاحات والا سيحصل امر ما على قاعدة ان الطبيعة تكره الفراغ، مذكراً بما اسماه نتائج الانقلابات التي لا نزال نعمل على حل بعضها!!.

وتشير المصادر بوضوح الى ما نص عليه اتفاق الدوحة الذي اعتبرته المعارضة قبل الموالاة كلاً متكاملاً، اذا لا يجوز الفصل بين نصوصه وبنوده. فهو تحدث في البند الثالث عن اعتماد القضاء والتقسيمات الادارية للانتخابات النيابية، ونص في الفقرة الاخيرة لهذا البند على وجوب احالة البنود الاصلاحية لمناقشتها ودراستها في المجلس النيابي وفقاً للاصول، فكيف يمكن الاصرار على بند من البنود وتجاوز فقرة اساسية فيه قد لا يعني البند كله شيئاً من دونها لان ضوابط العملية الانتخابية اهم بكثير في المحصلة من التقسيمات نفسها؟.

وتتوقع المصادر ان يكون موقف المعارضة مرتبطاً بخشيتها من اقرار الاصلاحات والتوسع في نقاش مضامينها والمضامين المشابهة بحيث يستوي في بعض النصوص دور المال ودور السلاح فما الذي يمنع استمرار توزيع المال، وقد شاهد الملايين الحقائب اياها غداة حرب تموز؟ وما الذي يمنع نقاشاً او حواراً حول السلاح بموازاة دور المال في اي انتخابات نيابية؟ فاذا ما حصلت المعارضة على التقسيمات فهي قد تطيح الاصلاحات اذا ما شعرت بأن نقاشاً يدور حول اوجه التشابه بين دوري المال والسلاح في العملية الانتخابية.

وتنظر المصادر الى الديباجة السياسية التي قدمتها المعارضة في معرض ترويجها لضرورة اقرار التقسيمات الآن وبعدها الاصلاحات، عازية الامر الى ضرورة ان "نعطي الاطمئنان لشعبنا"، وان التأجيل "سيحدث قلقاً في الشارع"، وان اتفاق الدوحة بنقطته المتعلقة بقانون الانتخاب "اصبحت في مهب الريح.." وان من يحاول ان يتحفظ على تطبيق بعض بنود اتفاق الدوحة عليه ان يعرف "ان الامور تغيرت في لبنان والواقع السياسي ايضاً فلم يعد لاميركا واسرائيل او لمن يريد ان يسير في ركابهما موقع قوة.. فالقوة هي للخط الوطني الذي تمثله المقاومة.." ان هذه المقدمات الايديولوجية الممزوجة بالتهديد دائماً، تقول المصادر، تعطي انطباعاً بأن كل المشكلات التي يخشى منها الناس قد حلت لاسيما تلك التي تحدث قلقاً في الشارع ولم يعد هناك الا مسألة التقسيمات الانتخابية في حين ان مسألة السلاح والتنظيمات وبسط سلطة الدولة الواردة في اتفاق الدوحة قد حلت من وجهة نظر المعارضة وما يجري هنا وهناك من تجليات لاستمرار منطق السلاح ما هو الا زوبعة في فنجان!!!…

وتخلص المصادر السياسية الى التأكيد ان مسألة قانون جديد للانتخابات باصلاحات جديدة متقدمة هو مطلب اساس لفريق الرابع عشر من آذار الذي يحرص على ان تأتي الانتخابات ديموقراطية لا تشوبها شائبة، بحيث تتساوى كل الشوائب من مال وسلاح واعلام باعتبارها وسائل ترغيب وترهيب للمواطن برفضها اي قانون واي اصلاح ديموقراطي، وعلى هذه القاعدة تكون الاصلاحات اهم من التقسيمات وهذا ما ارادته الموالاة عندما دعت الى اقرار شامل لقانون الانتخابات.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل