مركز اعلامي حقوقي سوري: الأجهزة الأمنية تلاحق أصحاب الرأي
اتهم مركز إعلامي حقوقي سوري الحكومة السورية بأنها تعمل على ترويض الإنترنيت، مشيراً إلى أن الحكومة السورية التي تعمل في النهار على توسيع رقعة المستخدمين هي ذاتها التي تعمل في الليل عبر أجهزتها الأمنية على حجب المواقع وملاحقة أصحاب الآراء المخالفة.
وفي دراسة أجراها المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، أشار إلى أن أكثر المواقع حجباً في سوريا على شبكة الانتنيت هي مواقع كردية تليها المواقع السياسية المعارضة ثم المواقع اللبنانية.
ولفت المركز في الدراسة إلى أنه مع بداية انتشار المجتمعات الالكترونية في سوريا وتطور حركة التدوين وظهور بوادر مشجعة لظاهرة "المواطن الصحفي"، تزداد محاولات الحكومة السورية لترويض الانترنت، مشيراً إلى أنه كلما ازداد انتشار الإعلام الالكتروني في سوريا وازداد تأثيره في تشكيل وعي المواطن السوري كلما ازدادت محاولات السيطرة عليه وتحييد دوره الإيجابي في معادلة حرية التعبير عن الرأي.
واتهمت الدراسة الحكومة بأنها تنتهج سياسة منهجية استطالت، بهدف القضاء على الخصوصية التفاعلية وعلى مساحة الحرية التي يوفرها الإعلام الالكتروني، مشيرة إلى أن وزير الاتصالات والتقانة أصدر قراراً يأمر فيه إدارة المواقع الالكترونية بذكر اسم ناشر المقال والتعليق تحت طائلة إنذار صاحب الموقع وإغلاق الموقع مؤقتاً أو نهائياً.
كما أشارت الدراسة إلى وجود رقابة على البريد الالكتروني الصادر والوارد إلى سوريا، مؤكدة أنه سبق وتم اعتقال ومحاكمة عدد من السوريين بسبب إرسالهم رسائل بريد الكتروني، لافتة إلى أن الرسائل الالكترونية تتأخر أحياناً حوالي 4 إلى 5 ساعات، مرجحة انه يتم التلاعب فيها، فضلاً عن تشويها.
وعن رقابة مقاهي الانترنيت، لفتت الدراسة إلى أن عناصر الأجهزة الأمنية أبلغت أصحاب مقاهي الانترنت شفهياً ضرورة تسجيل البيانات الشخصية لمستخدمي الانترنت في محلاتهم والاحتفاظ بسجل يومي بذلك، وتسليم هذا السجل إلى مندوبي الأجهزة الأمنية.
وعن حجب المواقع، رصدت الدراسة حجب 161 موقعاً سياسياً أو إخبارياً، معربة عن قناعتها بأن العدد أكبر من ذلك، لافتة إلى أن فرع المعلومات التابع لإدارة أمن الدولة في دمشق هو الذي يشرف على عملية مراقبة المواقع وإعطاء الأوامر للمؤسسة العامة للاتصالات بحجب المواقع.