غداً… خط احمر
بدأ العد العكسي للانتخابات النيابية المقررة مبدئياً في الربيع المقبل، ومعه بدأت قوى "8 آذار" باستعراض القوى "الغوغائي" والحرب النفسية وبث الاشاعات.
ولما كانت "ام المعارك" الانتخابية ستخاض في الساحة المسيحية، كون الساحة الاسلامية تعاني من فرز مذهبي حاد ادى الى تظهير صورة مبدئية عن نتائج الاقتراع، بدأت قوى "8 آذار" برفع منسوب هجومها الكلامي المزمن على "القوات اللبنانية" كونها رأس حربة قوى "14 آذار" عموماً ومسيحييها خصوصاً.
فلن تبخل قوى"8 آذار" كما دائماً باغراق الناخبين بالتهديد والوعيد واستخدام "فزّاعة" الحرب الاهلية، والتحليلات "الخنفشارية"، ودراسات احصائية لمؤسسات "معروفة المنبت والهوى"، فكل شيء مباح بنظرها للوصول الى السلطة.
وغداً، يطلّ علينا "حفّارو القبور" ليفتحوا سجلات الحرب الاهلية محاضرين بعفّة لم يعرفوها يوماً، علّ قرقعة العظام تمنحهم عَظمة يترجمونها اصواتاً في صناديق الاقتراع.
غداً، سيمننوننا بأن وثيقة تفاهمهم تحمينا من مقصلة "7 ايار" في المناطق المسيحية، ويسممون افكارنا بهاجس حرب اهلية هم وحدهم القادرون على اشعالها لامتلاكهم المقومات الاساسية لها من "المال النظيف" و"السلاح المقدس" وتوابعه من شبكات اتصالات وما شابه والموضوعة بين ايدي "اشرف الناس".
غداً، سيتوعدون ببطولات وهمية: فالجنرال سيسترد جزين، ولكن "من العب الى الجيبة". فهل من يسترد الجنرال من "حضانة ولاية الفقيه"، وهو الذي دخل الجنوب من بوابة "حزب الله" وبحماية من "ملائكة إنضباطه"؟ سيتنفنن في الـ photoshop وسيطلق العنان لمخيلتها لتتخطى "تحت الزنار" و"بطن السقّاية". وبالطبع حصة وسائل الاعلام محفوظة، ولن يبخل عليها بـ"غزله" المعتاد.
ولكن غداً ايضاً، هناك خط احمر سيرسمه في زمن السلم اهلنا كما القوات اللبنانية في صناديق الاقتراع، كما رُسم بدم الشهداء وآلام المعوقين وعرق المقاومين في زمن الحرب. خط أحمر يصون المقدسات ويحمي حرية وسيادة واستقلال لبنان من مطامع الغرباء و"يوضاسييهم"، ويحمي ثورة الارز من طفيليات اضحت في غفلة من زمن قادة عميان يقودون عميان.