#adsense

أمن الإنتخابات يجب أن يتزامن مع إقرار الإصلاحات

حجم الخط

أمن الإنتخابات يجب أن يتزامن مع إقرار الإصلاحات

(أمنُ الإنتخابات)، يكاد هذا العنوان أن يُشكِّل الهاجس الأساسي بالنسبة إلى المواطنين قبل المسؤولين، فقبل وضع التقسيمات الإنتخابية في إطارها القانوني، هناك (تقسيمات الأمر الواقع) التي يُخشى، حتى مع وجود القانون، أن تبقى سارية المفعول، وهذه التقسيمات هي:
– دوائر محسومة النتائج فيها أيّاً تكن التقسيمات.
– دوائر يُخشى أن تشهد (إنتخابات مسلَّحة) بسبب كثافة السلاح الموجود فيها ولدى أبنائها.
– دوائر ستشهد توافقات بين المتنافسين لصعوبة أن يستطيع طرفٌ أن يُحقق حسماً إنتخابياً على طرف آخر.

* * *
تقسيمات الأمر الواقع هذه تَشغل البال ويُخشى أن يصل البلد إلى إستحقاق الإنتخابات النيابية من دون التوصل إلى معالجة مسبقة لها وعندها نكون قد دخلنا في المحظور وتجري (إنتخابات الأمر الواقع) فماذا تكون ردة الفعل في هذه الحال?
سينشأ مجلس نيابي تشوبه عيوب المخالفات ولتفادي هذه العيوب ثمة أصوات بدأت ترتفع تُطالب بأولوية (أمن الإنتخابات) قبل أي شيء آخر، ولتحقيق هذا الأمر لا بد من سحب السلاح من أيدي المواطنين وهذه الخطوة ستكون (التوقيت الملائم) للتخلص من السلاح بين المواطنين لمرة واحدة وأخيرة.
في حال لم تتحقق هذه الخطوة يُخشى أن نصل إلى إستحقاق الإنتخابات النيابيّة بقرار كبير بتأجيلها إلى حين إستقرار الوضع الأمني خصوصاً أن الخيار بين الإستقرار والديمقراطية سيجعل الناس يُعطون الأولوية للإستقرار وحجتهم في ذلك أن الإنتخابات ستُعيد معظم الوجوه الحالية إلى الندوة البرلمانية، وعندها لماذا شل البلد وتجميده والدخول في مخاطر أمنية من أجل تغيير عدد قليل من الوجوه?

* * *
ولأن الأمر على هذه الدرجة من الأهمية والخطورة، ولأن القانون الإنتخابي سيُقر بعد أقل من شهرٍ من الآن، لا بد للمعنيين بهذا الشأن أن يُدرجوا هذه القضية من ضمن (الإصلاحات) الملزِمة لكي يصدر القانون سلة متكاملة خالياً من الهفوات والعثرات، وما لم يتحقق هذا الأمر فإن المرتقب واحدٌ من هذه السيناريوهات التالية:
إما إجراء إنتخابات يشوبها (عيب التسلح)، وعندها تكثر الطعون أمام المجلس الدستوري، وإما إجراء إنتخابات تتم فيها إنسحابات بالقوة، تحت التهديد، وعندها لا تكون ديمقراطية، وإما التمديد لهذا المجلس بسبب رفض إجراء الإنتخابات النيابية تحت ترهيب السلاح.

* * *
هذا الكلام – التحذير، نسوقه قبل شهر من إقرار القانون وقبل سنة من إجراء الإنتخابات، لئلا يتذرع أحدٌ بأنه… فوجئ.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل