#dfp #adsense

عون يسترد جزين من فم التنين

حجم الخط

بعد جولته الجنوبية الانتخابية
عون يسترد جزين من فم التنين

من المؤكد والثابت ان رئيس تكتل <التغيير والاصلاح> النائب ميشال عون لم يعتد بعد على تقبل فكرة انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية بعد فراغ امتد لفترة ستة اشهر كادت تودي بالبلاد والعباد وجاء اختياره ثمرة لاتفاق سياسي تم التوصل اليه بين الفرقاء اللبنانيين المتنازعين في الدوحة بجهد ورعاية قطرية وعربية عقب سلسلة من الاحداث ودورات العنف الدموية التي شهدتها البلاد وأرذلها الهجمة المسلحة التي اجتاحت العاصمة بيروت في يومي السابع والثامن من ايار المبغوض ولا تزال مستمرة ولكن باشكال وصور مختلفة من قبل حلفاء النائب عون في التفاهم والتي خلّفت جرحاً بالغ العمق في الذاكرة البيروتية، لا يمكن محوه بتفاهمات من هنا وهناك واهدافها وابعادها اصبحتا معروفتين·

قطف النائب عون ثمرة تفاهمه مع حزب الله في حكومة <الوحدة الوطنية> التي شكلها الرئيس فؤاد السنيورة بعدد من الوزراء الذين أُقطعوا وزارات خدماتية واكثرهم من المستنوبين علّها توّفر عليهم رصد ميزانية انتخابية فالمال العام هو البديل من هنا يبدأ التغيير ولا احد يعرف اين ينتهي الاصلاح؛ ان تصريحات جنرال الرابية وحركته السياسية اليومية يدلان على ان الحدث الوطني الكبير بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية قد استوعب الجنرال بدلاً من ان يبتلعه الاخير ويهضمه ويعود الى تخفيض سقف طموحاته وشططه السياسيين·

منذ انتخاب الرئيس ميشال سليمان والنائب عون يضع العراقيل امام عربة العهد الجديد تارة عبر اقتراحاته الارتجالية وشعاراته ومواقفه الهمايونية وكأنه يبتغي من وراء ذلك ارسال اشارات الى سيد العهد الجديد بأنه هو <السيد> وهو <الولي> وآخرها حمله راية الدفاع عن حقوق الطائفة الارثوذكسية الكريمة عبر المطالبة بصلاحيات لنائب رئيس الحكومة، هذه مناورة انتخابية مفضوحة ومكشوفة الجانب، انه حقد على الوطن والجمهورية تحديداً التي لم تنتخبه رئيساً لها·

فالطائفة الارثوذكسية ليست سلعة وتعرض في بازارات الجنرال الانتخابية·

يتحدث عون عن حقوق المسيحيين المهدورة بعد ان سحقهم وشتت شملهم وباعد بينهم زارعاً الحقد والكره بين أطيافهم السياسية المتنوعة وحاول تقزيم المقام الاول والحصن الاساس لهم عبر محاولته إلغاء وتقزيم دور الكرسي البطريركي الماروني وسيده· تُرى الى اين يأخذ عون المسيحيين؟ هذا غيض من فيض طموحاته وهذيانه السياسي·

ان الدفاع عن المسيحيين وحقوقهم لا يكون بتأييد قانون الانتخابات لعام 1960 فيبدو ان الجنرال قد نسي او تناسى التغييرات الديمغرافية التي طاولت المناطق التي كان يشكل فيها المسيحيون الغالبية قبل الحرب اللبنانية فهذا القانون ركيزته القضاء وعليه فالمرشحون المسيحيونفي مناطق مثل بعلبك – الهرمل او حاصبيا -راشيا – مرجعيون – البقاع الغربي يكونون في قبضة اصوات الناخبين المسلمين الوازنة· اما جولة عون الانتخابية الى الجنوب والتي كشفت هزالة شعبيته في المناطق المسيحية التي زارها وخصوصا في عاصمة الشلال جزين، نسينا ان نبارك للجنرال <استعادته> لجزين كما كان قد صرح صهره الوزير اللبيب قبل يوم واحد من الزيارة والذي لم تتأخر حركة <امل> في الرد عليه·

خلاصة القول ايها الجنرال ان الجنوب قد ابتلعه التنين وباقي الوطن على شفير هاوية فمه فما انت فاعل!!! لقد دعوت ايها الجنرال دوماً الى تفعيل تفاهم مار مخايل ليضم اطرافاً اخرى وقد تحقق لك ما اردت· فها هي بعض الجماعات السلفية في الشمال قد وقعت تفاهماً مع حزب الله ولكن عُلق العمل به لمزيد من الدراسة واستشارة اهل الرأي والدراية كما صرحّ الطرف السلفي الموقع وانت علقت عليه بأنك تؤيد التفاهم حتى بين الشياطين والملائكة، يستحضرني سؤال ايها الجنرال حين وقعت وثيقة التفاهم مع حزب الله كيف كان توصيفك للطرفين واين كانت الملائكة واين كانت الشياطين·· للشعراء شياطينهم وكذلك للسياسيين

شياطينهم·· اتمنى ان يُلهم شيطانك ايها الجنرال سواء السبيل·

المصدر:
10452lccc.com Website

خبر عاجل