مصر: اتفاق الدوحة يكاد يتهاوى بعد احداث طرابلس
لاحظت مصادر الدبلوماسية، أن اجندة وزير الخارجية المصري، التي اثقلت بالاجتماعات الثنائية التي عقدها خلال زيارته لبيروت، مع معظم الاطياف السياسية من الجهتين الموالية والمعارضة، قد حفلت ايضاً بجملة مواضيع، مشيرة إلى أن الدبلوماسي المصري أبدى حرصه على اثارتها من ضمن المحور الاكبر لزيارته والذي يتلخص بأحداث طرابلس.
ولفتت هذه المصادر، في حديث إلى صحيفة "اللواء"، الى ان ابو الغيط اراد لقاء ابرز قادة 14 آذار كل على حدة ليقف منهم على خلفيات ودوافع وحيثيات احداث طرابلس التي شكلت موضوع قلق مصري عميق.
وكشفت مصادر مواكبة لهذه اللقاءات ان ابو الغيط اعرب للمسؤولين اللبنانيين عن استعداد مصر الكامل والجاد لتدريب الاجهزة الامنية المتعددة من جيش وقوى أمن داخلي ومدها بالخبرات المصرية، عبر التدريب، فضلاُ عن تبادل الخبرات وتعزيز قدراتها الدفاعية والرامية الى قمع اي اخلال بالامن وكشف الخلايا النائمة من حركات ارهابية.
ولفتت الى ان اكثر ما يقلق مصر هو تنامي ظهور جماعات اصولية تعبث بأمن مدينة طرابلس وغيرها من المناطق الشمالية امتداداً الى الجنوب، حيث الوضع في عين الحلوة يشهد انفلاتاً امنياً خطيراً لا يقتصر على بقعة المخيم فحسب.
وأكدت ان مصر ترى ان اتفاق الدوحة، الذي اتفقت القيادات اللبنانية فيه على سحب مظاهر العنف المسلح من الشارع، يكاد يتهاوى بعد احداث طرابلس والتفجير الارهابي الذي وقع فيها، والتوترات التي لا تنفك ان تندلع مواجهات عسكرية بين الحين والآخر، مشيرة إلى أنه لذلك ارتأت التحرك بشكل فاعل لضمان امن لبنان وبالتالي امن المنطقة.
واعتبرت هذه المصادر ان كلام ابو الغيط نفسه لدى وصوله الى مطار بيروت عن التخوف من عودة قوى معينة الى فرض سيطرتها دل على نفسه بنفسه، وسط يقين مصري ان الحدود البرية والبحرية مفتوحة لكل الاطراف المسلحة في طرابلس وغيرها لتهريب الاسلحة من جهات ومصادر متعددة والتي تصل الى كل الجهات المتقاتلة.
وشددت هذه المصادر على أنه انطلاقاً من هذه التخوفات، كان الاصرار الحثيث من ابو الغيط على فورية الدعوة للحوار الوطني الذي تطرح فيه مسألة معالجة معضلة التسلح بشكل جدي يمكن الدولة ومؤسساتها من ان تمسك بزمام الامور.
ولاحظت ان التحرك المصري في اتجاه انتشال لبنان من مأزق عدم تطبيق بند سحب السلاح، قد تزامن مع التهديدات الاسرائيلية للبنان، والتي ابلغت مصر اسرائيل انها ترفضها بشكل قاطع.