
طوني كيوان لموقع "القوات اللبنانية": الفن ثقافة وحضارة ومن لديه موهبة عرض الأزياء فليستمر بها
ميّزته الأغنية اللبنانية الشعبية وتراث فني عريق وطويل. اشتهر بحياة فنية خالية من الاشاعات وبعيدة عن "القيل والقال". شهرة لم تغيره، فن لم يبعده عن كنف عائلته، نجاح لم يمنعه عن التواضع.
" يا ريتك جارتي"،"يقصف عمرك جننتينا" وصولاً إلى "كوكتيل من لبنان" أغنيات لم ولا ولن تنسى…
كلمات لا تصف الفنان طوني كيوان، صاحب التاريخ الفني اللبناني العريق والذي تميز بعلاقة فريدة ووطيدة مع الجاليات اللبنانية في الاغتراب.
مقابلة شاملة جمعتنا بالفنان القدير في نقابة "الفنانيين المحترفين" في سن الفيل، وسمحت لنا بالتعرف إلى انسان متواضع وقريب وصادق…والأهم فنان لبناني بالدرجة الأولى.
* في البداية، نود التعرف على طفولة ونشأة طوني كيوان. وكيف بدأت مشوارك الفني؟
– بداية، طوني كيوان هو إبن جبل لبنان ومن الشوف تحديداً، من قرية فريديس قرب جبل الباروك. والمعروف أن الشاعر رشيد بيك نخلة كاتب النشيد الوطني هو من الباروك، لدينا إذاً الطابع الجبلي القروي، التراثي والفلكلوري.
نشأت في فريديس، ولم تكن طفولتي مسالمة ففي الأحداث اللبنانية، تعرضنا للتهجير. لقد تعلمت في القلبين الأقدسين لسن العاشرة، ومن ثم انتقلنا الى بيروت بسبب الأحداث أيضاً. وفي حرب الـ 100 يوم تعلمنا في المعهد الأنطوني، ثم انتقلنا الى كسروان – غوسطا.
دخلت المعهد الموسيقي الوطني ودرست في الكونسرفاتوار الوطني اللبناني، العود والسولفاج وتاريخ الموسيقى، والموشحات وقلت لنفسي أن من له موهبة، فلا بد له من أن ينميها بالثقافة الموسيقية التي هي مهمة جداً لتطوير الفنان في ظل ظروف الزحمة الفنية.
منذ بداياتي كان لدي موهبة، وكمعظم الشباب بدأت في الكورال، وقد كانوا دائماً يتركون لي جمل الصولو في الكورال الكنسي، وقد التفت لصوتي أحد الكهنة وقدر موهبتي وطلب مني الدخول الى المعهد لتعلم الموسيقى.
من ثم التقيت الفنان سامي كلارك سنة 1984 وكان لديه برنامج تلفزيوني يُبث على تلفزيون لبنان اسمه نادي 83 – 84، شجعني وأظهرني على التلفزيون لأول مرة وكنت صغيراً جداً.
أريد ان اقول ان الفنان الذي يملك الطموح، يكون مشجعاً لفعل ما يشاء ليُري الناس انه موجود على الساحة الفنية، فالفنان بجهده ومثابرته وعطائه وعلمه يتطور ويصل الى مرحلة متقدمة.
* ماذا عن عائلتك؟ وهل شجعتك لخوض مضمار الفن؟
– نحن في العائلة 6 شباب وبنت واحدة، ولقد كان التشجيع شاملاً، خصوصاً من الوالدين اللذين شجعوني لأدخل الى المعهد الموسيقي الوطني، وقد اشترى لي والدي أول عود عندما دخلت الى المعهد.
كما ساعدني بقية أخواتي، من بينهم أخي الأكبر وهو كاهن ودكتور محاضر في جامعة الحكمة، فقد نورني، خاصة وأن طريق الفن صعبة جداً وفيها مغريات كثيرة، ويجب ان نكون واعين كي لا ننجرف لأمور سيئة. لذلك فهناك معاناة كثيرة نقرأها في صفحات الجرائد والمجلات.
* ما هي أكثر الصعوبات التي واجهتها في مسيرتك؟
– في بداياتي، واجهت بعض الصعوبات لأنني عشت فترة الحرب بألم، ولكن الحمد لله فقد أعاننا الله واستطعنا أن نتخلص من الظروف الصعبة.
لا أندم على شيء محدد، لكن الإنسان يتأسف على السنوات التي تضيع من عمره بالأزمات والحروب ومأساة. وايضاً الظروف المادية فعندما تهجر أبي من بيته في الشوف فقد كان يمتلك محلات عديدة، فقد نزل الى بيروت لنكمل دراستنا وليحمينا. يجب على الإنسان أن يكون مؤمناً بحضوره وطموحاً ومجتهداً. نحن الآن في عصر الأغنية، وفي أيامنا السابقة لم يكن هناك فضائيات بينما أغنية وكليب يغزون العالم اليوم. من صعوباتنا كان العمل الإعلامي فقد كان مجاله ضيقاً.
* ماذا عن عائلتك الحالية؟
– أنا متزوج ولدي ابنتين، ياسمينا 6 سنوات ويارا أكملت السنة منذ أسبوعين.
* هل كنت تتوقع أن تصل الى ما وصلت اليه اليوم من مكانة وشهرة في الوسط الفني؟
– ان الشهرة صعبة والوصول الى الشهرة صعب جداً، لكن الأصعب أن نحافظ على وجودنا ونجوميتنا في هذه الفترة، خاصة ان الكثير من زملائي لم يستطيعوا الإستمرار، فمنهم من توقفوا ومنهم من قل إنتاجهم، ولكن عزيمتي وتعبي وطموحي جعلوني أبقى في السوق.
فلم أكتف بمرحلة نجاح معينة، فعندما قمت بـ "كوكتيل من لبنان"، كنت أول فنان لبناني يقوم بهذه الطريقة وهذا القالب بما يتماشى مع موسيقى العصر، حيث جمعت أغاني للأخوين الرحباني والسيدة فيروز ووديع الصافي وصباح وسميرة توفيق، لقد لعبت على الوتر التراثي والفلكلور من خلالهم فكان "كوكتيل من لبنان" محطة مهمة جداً لي.
كما ان أغان مثل "شايف حالو" و "بيقولو تكبرت عليكي" كانت إطلالة جديدة لي، ان الفنان لم يعد يصور الكليب مع ملكة جمال أو عارضة أزياء او بشباب من حوله وحراس شخصيين، وقد كنت أمرر فيها رسالة.
ومن ثم أتت محطة "بدك بدك ما بدك" التي كان لها وهجاً أيضاً، تبعها "يا ريتك جارتي" و"مشوا نعمل كزدورا" وصولاً الى "يقصف عمرك جننتينا" ولم أكتفِ بذلك.
القصد من كل هذا الشرح هو لأقول أنه إذا اكتفى الفنان بمرحلة نجاح معينة ومحدودة فهو ينطفئ، أما إذا وُجد لديه الطموح والمجهود المتواصل فليس من المفروض أن يتوقف أبداً. يجب ان يكون طموح الفنان بلا حدود. لذلك، فأنا أتأسف على زملائي الذين لم يستطيعوا الإستمرار ربما لأسباب مادية أو عائلية.
كما ان الفنان بحاجة دائماً لإطلالات جديدة وتجدد بعطائه وخلق أفكار جديدة وإبداع جديد في كل محطة، وهذا يتطلب عمل جاد وفريق عمل. واريد ان الفت النظر إلى أنه لو لم يوجد الفشل لما كان هناك نجاح، فلا يجب أن يخاف الإنسان من الفشل، فهذا سيكون حافزاً لكي ينمي نفسه ويحقق جزءاً من طموحه للإستمرار بدرب النجاح.
* هل إعتقدت لفترة انك لن تستطيع الإستمرار في الفن؟
– راودني هذا التفكير ولكني لم أدعه يتملكني. لقد مررت ببعض الأحيان التي يئست بها وضجرت وبنفس الوقت تملكني الخوف انني لا أستطيع الإستمرار وفعل أي شيء، خاصة مع ظهور أفواج وأفواج من الفنانين الجدد، إضافة إلى وجود شركات إنتاج جديدة تغطي كل هذه التكاليف الباهظة.
اعتقدت انني لن أستطيع أن أستمر ولكن كما سبق وقلت، الطموح والإستمرارية وحظي، إضافة إلى علاقاتي مع الجاليات، ساهمت ياستمراري.
انني من أبرز الفنانين المشهورين لدى الجاليات اللبنانية في الإغتراب، فلقد أخذت عدة جوائز من دار الصياد وغيرهم من المجلات كنجم المهرجانات في لبنان والإغتراب، والسبب يعود إلى أن تعاوني مع الجاليات والنوادي واللجان هو تعاون سهل، فأنا لا أبحث عن الماديات فقط بل عن الإطلالات المعنوية.
طبعاً الماديات مهمة، فالفنان لديه تكاليف تصوير وتسجيل وإطلالة على الجمهور، لكنني لا أكتفي فقط بالتفكير بالمادة التي هي فقط للإستمرار بالنجاح.
ان علاقاتي بالجاليات الإغترابية مستمرة منذ عشرة سنوات، فأنا من أبرز الفنانين الذين يقومون بجولات في كل عالم الإغتراب، حيث أبدأ من الولايات المتحدة الى كندا، استراليا، البرازيل، أميركا اللاتينية، الدول العربية، لذلك فعلاقتي بالجاليات أصبحت مميزة وهي تكبر من سنة لسنة، فقد بدأت بست ولايات في أميركا واربع ولايات في كندا لتتطور الى ثماني ولايات في أميركا وست ولايات في كندا، مع الوقت تتطورنا لنصل إلى استراليا وقد دخلنا الى مدن جديدة. واعتقد ان هذا دليل على استمرار ونجاح الفن والفنان وانتشاره.
ولكن يجب أن يكون هناك صدق في المعاملة وخاصة مع الجاليات، لأننا لا نستطيع أن نخطئ معهم فهم يتعاملون معنا بصدق لذلك على الفنان ومن أسس ومتطلبات نجاحه أن يتعامل معهم بصدق أيضاً.
* ما كان سبب اختيارك لللون الشعبي في الغناء؟ وهل أنت مصرّ على الإستمرار بهذا اللون؟
– فرضت علي البيئة التي عشت فيها، وطبيعتي وتقاليدي كوني إبن جبل لبنان وإبن الشوف تحديداً، الأغنية الفولكلورية والتراثية والبلدية الشعبية التي هي من تراثنا.
أنا أردت في بعض الأغاني تجديد التراث، وأن أطور نفسي بالإختيار، ولكني لم أحيد عن لهجتي اللبنانية التي أؤمن بها.
هذا لا يعني أنني انتقد ألوان الغناء الأخرى ومن يغنيها، فالفن رسالة مفتوحة وعالمية، ولكن يجب أن لا ينسى الفنان لهجته الأصلية، من هنا ضرورة أن يعطي الحصة الأكبر لبيئته وتراثه وإذا أراد أن يغير في سبيل التنويع، كتحية لمصر والخليج أو غيرها فلا مانع.
ان الأغنية اللبنانية التي أديتها اثبتت انها لا تموت، لقد ورثنا تراث كبير عن الأخوين الرحباني وزكي ناصيف ووديع الصافي وفيلمون وهبه والسيدة فيروز، فهذا تراثنا وفلكلورنا وقد كانت أغنياتهم هي الرائدة في العالم العربي، فلماذا نخجل من استعمالها؟
* ما سبب ابتعاد اسم طوني كيوان عن الشائعات؟
– أنا فنان مسالم وأعيش المرحلة بهدوء فلا أخترع الأخبار والشائعات ليُحكى عني. أعمالي هي التي تتكلم عني. أنا ضد أن يخلق الفنان شائعة لترويج اسمه في حال شعر بانه ابتعد عن الساحة الفنية. لذلك لا شائعات حول طوني كيوان، فأنا أنتهي من مهرجاناتي وأنتقل الى منزلي فلدي أصدقاء أمارس معهم هوايات كالصيد بشكل لا يتعارض أبداً مع مهنتي ومع وقتي الذي أقسمه بشكل جيد جداً، فلا أتواجد في الأماكن التي يكثر فيها الكلام، فأنا أفضل أن أعيش بسلام، خاصة ان الوسط الفني مليء بالمشاكل والفضائح التي تنتشر عبر الصحف والمجلات والإنترنت.
وهنا نستنكر ونتقدم بالعزاء الى أهل سوزان تميم فمهما تكن المشاكل، لا يجوز أن تصل الى مرحلة القتل المحرم لدى جميع الطوائف. ما يهم الناس ليس المشاكل بقدر ما يهمهم التحضير للمهرجانات والألبومات الجديدة وغيرها.
* هل تكتفي بما تجنيه من فنك أم انك تعتمد على وظيفة أخرى لتستطيع الإستمرار؟
– النجومية هي لوقت معين، والعطاء يكون بأوجه في وقت معين، والدليل على ذلك هو العملاق وديع الصافي الذي مر في مرحلة كان فيها مطرب المطربين في العالم العربي، من هنا على الفنان، من خلال عمله الفني، أن يزاول مهنة أخرى متوازية مع الفن كمؤسسة أو ما شابه.
مثلاً أنا أتعامل مع اخوتي في شؤون العقارات، ففي حال خفت نجوميتي أضمن حياة عائلتي، لأن لا ضمان اجتماعي لدينا، ولا تزال نقابات القنانين تطالب حتى الآن بهذا المطلب.
نحن نعيش حالياً زمن الفن والإبداع، لذلك علينا أن لا نتعاطى معه بخفة، ونطلب من الدولة على الأقل ضمان حقوق الفنانين والمنتسبين الى النقابات الفنية ممن لهم حضور وإسم على الساحة الفنية وأنا لا أعني أي فنان هنا.
* كثر ينتقدون فكرة أن الفن طرب، ويتحدثون عن امكانية الغناء الاستعراضي. ما رأيك بهذا الموضوع؟
– الفن الإستعراضي المحصور لا يدوم، فإذا أردت تذكر أغنية لإحدى الفنانات أو الفنانين الإستعراضيين لا يمكنك، في الوقت الذي يمكنك تسمية أغان لفنانين كعاصي الحلاني ونوال الزغبي.
من هنا، نرى اليوم ظاهرة تسويق بعض شركات الانتاج لعدد من الفنانات أو الفنانين الإستعراضيين. انني اعتقد ان هؤلاء لا يستطيعون التواجد في الأماكن التي نتواجد فيها وبنفس الوقت لا نستطيع التواجد في الأماكن التي يتواجدون فيها هم أيضاً.
* مشاركتك في مهرجان بيت مري للمعاقين كانت لفتة مهمة جداً منك. ماذا كانت الرسالة التي أردت توجيهها من خلال هذه المشاركة؟
– لقد قمنا بهذه المهرجانات لبعض المؤسسات الإجتماعية وللمعاقين لاعتباري بأن هذه المهرجانات واجب على كل فنان لبناني لمساعدة أخيه الإنسان. علينا التصرف بمواهبنا لصالح إرادة ربنا، فنحن نزرع الفرح في قلوبهم، وكنت أتمنى تصوير مدى فرحهم وإحساسهم برؤية الذين يختلفون معهم في الطبيعة ولكن بالحضور والوجود والإنسانية هم سواء.
مع الأسف، ان مجتمعنا يذوب في ظل عدم اتحادنا ويضمحل، من هنا علينا أن نكرس عملنا لمساعدة هؤلاء. ان هذا نداء مني الى جميع الفنانين للتضحية وتقديم المساعدة.
* ما هي مشاريعك المستقبلية؟
– هناك عدد كبير من المهرجانات الصيفية، واريد أن أحيّي في هذا الخصوص جميع القرى التي قامت بمهرجانات وتشجعت، فهذا الصيف في لبنان كان مميزاً، خاصة بحضور المغتربين الذين أتوا الى لبنان، وقد رأينا كم أن شعب لبنان يحب الحياة والسلام.
انني ذاهب في أوائل أيلول الى لوس أنجلوس لعشرة أيام، وسأشارك في Lebanese American Concert Festival الذي يجمع حوالي سبعة آلاف شخص من لوس أنجلوس، كما انني سأحي حفلة قبل ذلك للجاليات في الـ Bicycle Casino في 5 أيلول.
أما في لبنان، فهناك مناسبات عديدة كعيد مار تقلا في دير مار تقلا في وادي شحرور ويحشوش. وأنا بصدد تحضير ألبوم بعنوان "طوني كيوان 2009" ، يتضمن 7 أغان، فضلاً عن أغنية ريمكس في ربيع 2009.
ان الأغاني ستكون من كلمات وألحان الأستاذ روبير شماعة، وأخرى من كلمات الشاعر نسيم العلم وألحان أنطوان الشعك، وأخرى من كلمات بسام أبو أنطون وألحاني وباقي الأغاني من كلماتي وألحاني كما تعود جمهوري. واشدد على ان كل الأغاني ستكون باللهجة اللبنانية، والإيقاع البلدي.
* هل غيرت الشهرة طوني كيوان؟
– لم تغير الشهرة من نفسيتي وعلاقاتي وطبعي، لأن الإنسان الذي يصيبه الغرور ويعيش في الأحلام ويبتعد عن أصحابه يعتقد أنه أصبح مهماً جداً. انني أحترم الشهرة كثيراً إذا كانت تساوي التواضع وأما إذا كانت تعني ابتعاد الإنسان عن التواضع واصابته بالكبرياء والعجرفة مع الناس فهذه هي بداية مرحلة سقوط مهمة، وسيندم لاحقاً على ما فعله، لذلك فأنا أعيش حياتي الطبيعية، وأعتبر أن الموهبة عطية من الرب التي من خلالها استطعت أن أشتهر بين الناس.
* ما رأيك بالجيل الجديد من الفنانين؟
– أنصح جميع الفنانين الجدد بأن الثقافة الموسيقية ضرورية جداً لكل فنان يريد اعتلاء عرش الفن التي من دونها لا يمكن الاستمرار. ان النجاح هو على مراحل، ويجب على الفنانين الصاعدين أن لا يفرحوا بأغنية معينة، فهذا لا يعني أنه النجاح بعينه فبالعكس، هذا يشكل أول درجة على سلّم النجاح.
نصيحة أخرى، أن من لديه موهبة عرض الأزياء فليستمر بها، فالفن فهو ثقافة وحضارة فإذا أردت التسلية والتجربة فلا مشكلة في ذلك، ولكننا اليوم بتنا نرى أناساً وصلوا الى مرحلة لا يمكننا أخذ موعد للقائهم، مع العلم أن وجودهم محصور ومعروف. أريد ان أؤكد ان هذا ليس نجاحاً بل فشل وضعف شخصية.
ان رصيد الفنان هو الناس والصحافة التي تكتب عنه ومن يحبه ويتصل به ومن يتهافت لأخذ الصور معه على المسرح، إضافة إلى تواضعه بين الناس. ان الفنان إنسان ككل الناس، وما يميزه هو الموهبة التي أُعطيت له، من هنا عليه أن يقدمها كما أعطاه إياها ربه.
هذه هي نصيحتي لكل هذا الفن الإستعراضي الحالي، فلا شيء يدوم. ان الجهد والعمل الدؤوب والثقافة هي الأهم، فحتى لو وُجدت الموهبة فإن لم ننميها بجهدنا لن نستطيع الإستمرار.
* كلمة أخيرة لجمهورك ولمتصفحي موقع "القوات اللبنانية"
– أعد جمهوري بتقديم الأفضل لهم، وهم الحكم بالنجاح أو عدمه، فهم من واكبوني طيلة فترتي الفنية. والى كل متصفحين موقع "القوات اللبنانية"، أقول ان لبنان هو بلد نموذجي لكل أبنائه، وطن السلام والإبداع والثقافة والحضارة، بلد الحرف ووطن القانون.
لذلك أتمنى على الجميع أن يحاولوا إزالة البغض من قلوبهم، فربما هناك من هم على خطأ ومن هم على صواب والإنسان غير معصوم عن الخطأ، ولكن علينا جميعاً أن نعيش في هذا البلد كلبنانيين موحدين وواعين، حتى نعالج مشاكلنا بهدوء وتروي وثقة وتفاهم وتواضع. ان البغض لا يولد إلا البغض والسلام والمحبة يولدان المحبة والسلام.