#dfp #adsense

حلم ليلة صيف

حجم الخط

حلم ليلة صيف

من جديد يدفع الجيش اللبناني خيرة أبنائه ضريبة الأمر الواقع القائم في طول البلاد وعرضها. ومن جديد ينكشف اللبناني عارياً أمام حلمه "المعلوك" منذ ثلاثة عقود وأكثر… حلم أن يعيش في دولة يسودها القانون والنظام العام، وتؤطر فيها خلافات قواها السياسية والطائفية داخل وعاء سلطة مركزية جامعة مانعة عصية على النخر والتسوس والانكشاف والانفراط أمام الأغراب، والاندحار أمام أي "إشكال"، أكان ذلك (الإشكال) دولة المنظمات الفلسطينية في السبعينات من القرن الماضي أم دولة الحزب الحاكم في الشقيقة الضاحية في زماننا هذا!.

حلم دولة مكتملة الهامة والمواصفات. حدودها مسورة بالأمن والغار، وداخلها مسوّرٌ بالعدل وقوته الطاغية… بيوتها محمية بناسها واجتماعهم المدني، وناسها محميون بالقانون ورفعته وترفعه: سلطانٌ ينصاع له وأمامه الجميع… دولة تليق باسمها وتقودها مؤسسات تليق بوصفها، يمر أمامها طيف افلاطون وينحني احتراماً وإجلالاً لبنيانها وأبنائها… دولة (يا اخوان) لا تختبئ تحت ظلها مشاريع دويلات مريضة ولا أوهام فرادة موهومة ولا نسخ مشوهة لأحلام امبراطورية تمتد من بحر قزوين الى البحر الأبيض المتوسط ودون تحقيقها بحور من الدم وسيول من المقابر وشلالات من الأحقاد والضغائن والغرائز… دولة لا يفتري عليها القريب والبعيد والشقيق والعدو، ولا يُهان أبناؤها وأسيادها وروّادها بتهم العمالة والتبعية، فقط لأنهم قالوا: وطني أولاً وثانياً وثالثاً والى الأبد، ولا يموت أبناء جيشها من دون أن يُعلن من هو قاتلهم ولا يضطر كرام الناس فيها للتغطية على السيئ خشية من الأسوأ.

وطن تحت الشمس، يغطيه الريحان والزعفران والزيتون والمسك والعنبر، ويبقى لنا ولأولادنا وأحفادنا وأحفاد أحفاد أحفادنا، بل وحتى آخر نسل في الأرض… وطن يقارع العتمة وينتصر… يموت له ومن أجله سامر حنا حرب وأمثاله من الأبطال الصناديد!.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل