وداع مؤثر للشهيد النقيب الطيار سامر حنا وسط اجواء من الحزن والغضب
ودعت قيادة الجيش ومعها لبنان والشمال، الشهيد النقيب الطيار سامر حنا وسط غضب عارم في الشارع وحزن شديد واقفال تام في منطقة البترون حدادًا. واحتفل عند الخامسة من عصر اليوم بالصلاة لراحة نفسه في كنيسة سيدة الانتقال تنورين الفوقا، وحضر المأتم اللواء الركن جورج الهاشم ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، النائب شامل موزايا ممثلا الرئيس نبيه بري، وقائمقام البترون السيدة الهام الدويهي الحاج ممثلة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، النائب فريد حبيب ممثلا رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، النائب الدكتور مصطفى علوش ممثلا رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري، النائب بطرس حرب، العميد عبد الحميد درويش ممثلا قائد الجيش بالوكالة، العميد صباح حيدر ممثلا اللواء اشرف ريفي، العقيد ريمون خطار ممثلا المدير العام للأمن العام، الرائد يوسف الشدياق ممثلا المدير العام لأمن الدولة، بالاضافة الى حشد كبير كبار الضباط ورفاق الشهيد.
وبعد صلاة الجنازة ألقى العميد درويش كلمة قائد الجيش بالوكالة، اثنى فيها على صفات الشهيد، ووصفه "بالنسر من نسور قوتنا الجوية يأبى العيش الا فوق القمم".
والقى الملازم أول محمد لوباني كلمة باسم رفاق الشهيد، وكانت كلمة وداع من القلب الى القلب من خطيبته ميريام عيسى التي كان تنتظر حفل زفافها من النقيب، بعد حوالى الشهر في عرس كبير في الكنيسة التي احتضنت اليوم عرس الشهادة في تنورين.
وكان قد أقيم عند الثامنة من صباح اليوم احتفال في المستشفى العسكري، تم خلاله تسليم جثمان النقيب الشهيد الى ذويه، ثم انتقل الموكب الى مدخل مدينة البترون التي وصلها عند التاسعة وعشرين دقيقة ملفوفا بالعلم اللبناني، يتقدمه آليات عسكرية للجيش اللبناني ووفد من كبار الضباط.
وفور وصول الجثمان، زغردت النسوة وتم نثر الورود والارز، كما اطلقت الاسهم النارية في سماء المدينة تحية للنقيب الشهيد، كما انزل الجثمان وحمل على الاكف، وسار الموكب عبر الشارع العام للمدينة، يتقدمه النائب العام لابرشية البترون المونسنيور منير خير الله، وكهنة الرعايا المجاورة، الى جانب والدة الشهيد وعائلته.
وحمل الجثمان على الاكف على وقع اصوات الاسهم النارية واقفلت المحال التجارية كافة في مدينة البترون وانتقل الموكب الى بلدة سلعاتا مكان سكن الشهيد، حيث ترعرع وعاش، فانزل الجثمان وحمل على الاكف واطلقت ايضًا الاسهم النارية في سماء البلدة، ومن سلعاتا توجه الموكب الى حامات حيث منزل خطيبة الشهيد ميريام عيسى وانزل الجثمان وحمل على الاكف ونثرت الورود عليه واطلقت الاسهم النارية.
من حامات، تابع الموكب سيره عبر طريق الكورة وصولا الى شناطا في قضاء البترون بلدة والدته حيث اقيم له اهله استقبال عند مدخل البلدة.
اما في تنورين، مسقط رأس الشهيد فقد وصل الموكب الى ساحة البلدة، حيث قدمت له ثلة من الجيش اللبناني التحية، واقيم استقبال حاشد حضره شقيق النائب حرب الذي رافق الجثمان الى تنورين، رئيس البلدية الدكتور عصام طربيه واعضاء المجلس البلدي ومخاتير تنورين وحشد من ابناء البلدة.
وازدانت شوارع تنورين بالاشرطة البيضاء والاعلام اللبنانية وشعار الجيش اللبناني، كما اطلقت الاسهم النارية في سماء البلدة وحمل الجثمان على الاكف، سيرًا على الاقدام من مدخل تنورين الفوقا وصولا الى ساحة البلدة. وقد سجي الجثمان في صالة كنيسة سيدة الانتقال محاطا بحملة السيوف من رفاق دورته.