#dfp #adsense

الجسر : خيار الميليشيا يدخل البلد في المجهول

حجم الخط

الجسر : خيار الميليشيا يدخل البلد في المجهول

اعتبر عضو كتلة المستقبل النيابيّة النائب سمير الجسر أن المشكلة السياسية اليوم هي مشكلة قديمة متجددة، فمنذ التجديد للرئيس لحود وخروج الرئيس رفيق الحريري من الحكم وبداية تشكيل معارضة حقيقية، أخافت حكم الوصاية، فانتهى الأمر باغتيال الرئيس الحريري، فنشأت على أثره ثورة الارز وتم اعادة تكوين السلطة من خلال انتخابات 2005، وفوز قوى 14 أذار بالأغلبية ثم تشكيل الحكومة، وعندها بدأت استحقاقات أساسية كالمحكمة الدولية، وبدأت المقاطعات، كالقول ان الحكومة ليست شرعية، أخذت الأزمة بعدًا كبيرًا فبدأت باحتلالات في الشوارع وانتهت بمحاصرة السرايا، وورست كل أساليب الضغط من أجل دفع الحكومة على الإستقالة والاكثرية على التراجع، وعندما فشلت هذه المحاولات حدثت غزوة بيروت، وهي نوع من الإنقلاب لأنه قد تم استخدام السلاح لفرض الرأي السياسي وانتهى الأمر باتفاقية الدوحة.

الجسر أشار خلال لقاء حوار مع طلاب من جامعات مختلفة يشاركون في المخيم الطالبي في قطاع الشباب في "تيارالمستقبل" في فندق "كواليتي.ان، إلى أنّه قد تم تعطيل استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية، بتعطيل جلسات المجلس النيابي، بذريعة أنه لا يجوز الإنتخاب بالأكثرية المطلقة، فأضحى البلد في فراغ، ثم انتهى الأمر باتفاق الدوحة، الذي حاول الإعلام تظهيره وكأنه انكسار لقوى 14 أذار، فمطلب 14 آذار بإنتخاب الرئيس تم وهذا كان مطلبها مدى 5 أشهر والفراغ في رأس السلطة قد انتهى، أما بالنسبة الى الحكومة، ففي كل الأنظمة الديموقراطية، الغالبية هي التي تحكم، ولا تشرك معها أحدًا من قوى المعارضة، بيد أنه يمكن اشراكها في حالة الأزمات السياسية أو في حال التهديد بالحرب، تتألف حكومة ائتلافية، تضم كل الأطراف، كحكومة اتحاد وطني،أما في مسألة الثلث المعطل أو الثلث الضامن، فقد حصلت عليه الأقلية بضمان عدم الأستقالة او التعطيل.

كما اعتبر أنّه في الدستور اللبناني، هناك نوعان من القرارات للحكومة، القرارات العادية والقرارات الإستثنائية، القرارات العادية هي التي تؤخذ بالأكثرية المطلقة، شرط ألا يقل الحضور عن الثلثين، وهنا يكمن الخوف في أن يقوم الفريق الأخر بالتعطيل، في حال عدم قبوله بجدول الأعمال، فيتعطل بذلك مجلس الوزراء، لذلك إن الضمانات بعدم الإستقالة أو التعطيل كانت ضرورية جدا، ولكن في حال اقدام الأقلية على الإستقالة، عندئذ يفرط كل شيء، وهنا لسنا مضطرين الى عادة تأليف حكومة اتحاد وطني.

وعن مسألة قانون الأنتخابات الذي اتفق عليه على أساس القضاء وقانون 1960، أشار الجسر إلى انّه ضد الطائف، في نصه وروحيته، لأن الطائف الذي نص على توزيع المقاعد بالتساوي بين اللبنانيين والمسيحيين،أتى ضمن صفقة متكاملة، على صعيد دوائر كبيرة ومختلطة، أي بشكل متوازن،اما ما نتج اليوم من اتفاقية الدوحة فهو تصعيد الخطاب الطائفي، حتى الخطاب السياسي عند العلمانيين أصبح متطرفا.

الجسر أكّد ان اتفاق الدوحة ينص على عدم استخدام السلاح للحصول على مكاسب سياسية، فالسؤال الذي يطرح من قام باستخدام السلاح في غزوة بيروت؟ إن اتفاق الدوحة يتضمن مجموعة ادانات، بيد أن الإتفاق بمجمله كان لمصلحة لبنان و14 أذار. لقد تم تأخير تأليف الحكومة، بسبب التزاحم على الوزارات الخدماتية لأننا على أبواب انتخابات نيابية، مما أدى الى انفجار الوضع الأمني في البقاع، وكذلك الأمر بالنسبة الى البيان الوزاري بحيث جرى البحث في التفاصيل غير المهمة، أو ما يسمى لزوم ما لا يلزم، بحيث أصرت الأقلية على ادراج عدم التوطين في البيان، لإظهار أنها حققت انجازا كبيرا، بالرغم من أن الدستور ينص على عدم التوطين، وقال الوزير المعلم في اثنائها، أنه اذا تأخر البيان الوزاري فسينفجر الوضع الأمني فانفجر الوضع في طرابلس.

كما اعتبر أنّه قد جرت محاولة استغلال الجرح القديم، في بداية الثمانينات جرت حوادث ليست مذهبية أو طائفية، اذ قام الحزب العربي الديموقراطي في جبل محسن، والذي لا يضم فقط علويين، بممارسات في حق أبناء التبانة من منطلق عقلية أبناء الحارة والشهامة، فتشكلت في التبانة المقاومة الشعبية، وفي النزاع السوري -الفلسطيني، دعم السوريون الحزب العربي والفلسطينيون دعموا المقاومة الشعبية، وانتهت الحوادث بمجزرة عام 1987 وبعدها طويت الصفحة واندمل الجرح، مع الإشارة الى أن اكثر من 60 في المئة من العلويين في طرابلس يقيمون في الجبل وهناك الكثير من السنة في الجبل.

وطالب بإجراء مصالحة عامة، ليس فقط على صعيد طرابلس، بل على صعيد لبنان لأن من شأنها المساهمة في التهدئة على نطاق واسع معتبرًا أنّ مسألة التعويضات تستطيع ان تهدىء الأمور، ولا بد من مشروع انمائي في مناطق الحرمان كي تلتهي الناس بالإنتاج والعمل، مشددًا على أن خيار الميليشيا من شأنه ادخال البلد الى المجهول، اما خيار الدولة فهو خيار الحياة والبناء، وقال: "خيارنا ورهاننا على المؤسسات والجيش والمؤسسة العسكرية وتنمية البلد."

المصدر:
وكالات

خبر عاجل