#dfp #adsense

تساؤلات مشروعة

حجم الخط

تساؤلات مشروعة

معظم اللبنانيين والسياسيين يطالبون منذ الأمس بتفسير واضح لحادثة إسقاط طوافة للجيش اللبناني وسقوط طيار شهيد فيما نجا زميله الطيار الآخر "بعدما تم تأديبه بالضرب".

أما الحكومة فطالبت بعدم استباق الأمور وتركها للتحقيق ، فيما طالب حزب الله السياسيين بالتوقف عن إعطاء تفسيرات للحادث وترك الأمر للقضاء المختص !!

أما الصحف المقربة من الحزب فعزت الحادث إلى "سوء تنسيق" بين قيادة الجيش والحزب!! وحاول البعض تفسير الأمر على أنه "ظن" بإنزال للعدو الإسرائيلي، وهذا التفسير يثير عاصفة من التساؤلات عن الذين يتباهون دائما بعدم ارتكاب أي خطأ في ضرب العدو، فكيف التبس الأمر عليهم إلى هذا الحد فظنوا طوافة "معترة" للجيش اللبناني تتدرب على الهبوط والإقلاع وخلطوا بينها وبين طوافة للعدو ، مع أن طوافات العدو واضحة المعالم..

ولنا في هذا الأمر تساؤلات مشروعة نطرحها خصوصاً بصدد ترك الموضوع للقضاء والتحقيق ، فأي لجنة تحقيق أو قاضٍ عسكري يستطيع أن يتجول في منطقة محظورة على القوى الأمنية اللبنانية،وإن كانت طوافة عبرت الأجواء أسقطت بسبب "سوء تنسيق" فهل يكون التحقيق بالتنسيق؟ وهل تكفي مبادرة حزب الله إلى تسليم مطلق النار ؟ وإذا كانت الصواريخ تطلق بانضباط شديد ، فهل يطلق النار على طوافة بغير انضباط؟

والتساؤل الأخطر الذي قدمته الصحف الموالية للحزب وهو تفسير مسيء له أولاً وهو الذي يتباهى بانضباطه الشديد ورباطة جأشه فكانت أعصاب الشباب فارطة وظنوه إنزالاً للعدو؟ وهل حقاً لم يعد بمقدور الحزب التمييز بين إنزال إسرائيلي وطوافة لبنانية، وهل عدم الانضباط هذا قد يجر الحزب إلى خطأ يدخله في حرب جديدة يدمر لبنان بسببها؟

أما أخطر ما سمعناه ،فهو أن الملازم الطيار استشهد بإطلاق النار على رأسه؟ فهل نفهم من هذا أن القتل كان عمداً؟!!وأن زميله حُقق معه وتعرض للضرب المبرح!!!والأخطر من الاثنين أن تجري لفلفة الجريمة المروّعة وينتهي التحقيق بمعاقبة صورية لمن ضغط على الزناد.

وماذا عن الذين ضربوا الطيار الآخر ، وما معنى: "قلنا لكم لا تعودوا إلى هذه المنطقة؟" وأعترف أنني منذ الأمس يتملكني إحساس شديد كمواطنة بأن الجريمة "ستلفلف" ، لأن "الفاعل" ليس شخصاً واحداً أبداً.

اسمحوا لنا ، وبصرف النظر عن تفسيرات السياسيين أن نتساءل كمواطنين فقط : كيف لا نخاف من سلاح الحزب وبعدما وجهه إلى صدور اللبنانيين ، وهاهو يوجهه الآن إلى صدور الجيش اللبناني،الذي غالباً ما وصفه الحزب بالوطني!!

رحم الله الشهيد الطيار وكان في عون ذويه وعروسه ، وحمى لبنان واللبنانيين مما ينتظرهم..

المصدر:
الشرق

خبر عاجل