#dfp #adsense

تنسيق؟

حجم الخط

تنسيق!

يجب توخي الحذر في المواضيع التي تطال المؤسسات الأمنية القائمة على سلامة الوطن والمواطن، وبخاصة الجيش· ويتوجب مضاعفة الحذر حين يتم تناول حوادث سقط فيها شهداء لأبناء هذه القوى العسكرية·

بيد أن موضوع تعرّض الطوافة العسكرية يدقّ ناقوس الخطر، ويدعو إلى الغمّ والقلق الشديد، ولقد تناولته وسائل الإعلام المختلفة وأدلى السياسيون بدلوهم في هذا المجال، لكن يبقى لافتاً ما قيل عن <سوء التنسيق> (من عليه أن يستأذن من وأن ينسق معه؟)، وعن إمكانية أن يكون ما حصل <أتاه مندّس يعمل لحساب إسرائيل> (وهل في المقاومة أمثال هؤلاء وخاصة في المواقع العسكرية الحساسة؟)، وعن أن الطوافة كانت مجهزة بكاميرا تصوير (أليس التصوير جزء من التدريب، وأسلوب لمراجعة وتقييم أداء الطيار؟)·

لقد تمّ تحييد الجيش وزعزعة ثقته بنفسه وقدراته ودوره حين تمّت إحالة ضباطه وعناصره إلى المحاكمة، وهم الذين أطلقوا النار دفاعاً عن أنفسهم في أحداث عين الرمانة والشياح، وسبّب هذا الموقف تململاً وتردداً في الإقدام ظهر واضحاً للعيان في أحداث بيروت، ولايزال يظهر في أحداث طرابلس وعكار·

إن الجيش مستهدف منذ سنوات عدّة سبقت معركة مخيم نهر البارد، وسبقت اعتداءات مخيم عين الحلوة، وسبقت حادثة تفجير حافلة طرابلس، وسيستمر هذا الإستهداف لأن تفكيك الجيش هو مقدمة لتفكيك الوطن، ولأن إزاحة الجيش هو إزالة لأحد خيارات استراتيجيات الدفاع عن الوطن (المفترض أن تكون الأولى إن لم نقل الوحيدة)· وسوف يزيد الطين بلة أن لا يصدر توضيح شامل وكامل وشفاف عن قيادة الجيش، وأن تتم <لفلفة> الموضوع بحيث تتم التسوية على حساب الجيش ودماء شهدائه·

ومن يدري فقد يتوسع نطاق عدوى <التنسيق> إلى العديد من قوى الأمر الواقع في أنحاء الوطن الجريح بحيث يلازم الجيش ثكناته عاجزاً عن التدخل في أي إشكال وفي أي مكان!

ما يخشى منه أن <يضيع جيش الوطن> في خضمّ وهم <التطرف السني>، وبعبع <السلاح الشيعي>، ومصيبة <التشرذم المسيحي>·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل