معوض: الشهيد حنا قتل عمداً وقنصاً من قبل عناصر في "حزب الله"
اعتبر عضو الامانة العامة لقوى الرابع عشر ميشال معوض ان النقيب الطيار سامر حنا لم يسقط شهيدا في اقليم التفاح في مواجهة مع العدو الاسرائيلي ولافي مواجهة الارهاب في نهر البارد أو في غير نهر البارد، مشدداً على أنه قتل عمداً وقنصاً من قبل عناصر في "حزب الله" في منطقة استولى عليها الحزب بطريقة احادية، لافتاً إلى أنه قتل تحت شعار سوء التنسيق بين المقاومة والجيش.
ورأى معوض، خلال مؤتمر صحافي عقده في اهدن، أن هناك محاولات خجولة وناقصة من قبل "حزب الله" لاحتواء هذه الجريمة من خلال تسليمه احد المرتكبين للقضاء، لافتاً إلى أن الحزب اصدر بياناً بعد اربع وعشرين ساعة من وقوع الجريمة، اعلن فيه عن تعاونه لاقصى الدرجات مع الدولة والقضاء، مشيراً إلى أنه لم يأتي على كلمة استنكار او اعتذار او جريمة مرفوضة.
وأكد أن ما حدث من وقائع وتبريرات يشكل تطوراً نوعياً خطيراً في معركة "حزب الله" لقيام دولته ولمواجهة مشروع الدولة في لبنان، معتبراً أن سوء التنسيق يعني بنظر "حزب الله" ان هناك مناطق في لبنان يحددها وممنوع على المواطنين اللبنانيين والجيش اللبناني الدخول اليها.
وأشار معوض إلى ان "حزب الله" أكد، من خلال ههذ الحادثة، ان الجيش اللبناني اصبح بحاجة الى فيزا للدخول الى مناطق جمهوريته.
وجدد رفضه القبول بهذا المنطق، مؤكداً أنه سيتم مواجهته بكل الامكانيات والقدرات، معتبراً أن ما يعرضه "حزب الله" ليس مشروع دفاع عن لبنان وليس استراتيجية دفاعية، انما اتفاق قاهرة جديد يشكل خطراً على السيادة اللبنانية وعلى النظام الديمقراطي.
ولاحظ معوض ان هناك تواطؤاً بين "حزب الله" واسرائيل لمحاولة اسقاط القرار 1701، كل واحد من منطقه، لافتاً إلى أن اسرائيل تنظم وتدرب 5 فرق للدخول الى لبنان لاسترداد معنويات جيشها و"حزب الله" يهدد هذه الفرق بالتدمير لمحاولة القيام بمعركة استباقية ليحمي المشروع النووي الايراني اي لمصالح لا علاقة لها بلبنان
وشدد على أن ما يحمي لبنان هو القرار 1701 إضافة إلى وحدة الدولة والارض والشعب وليس الدويلات ولا السلاح الميليشياوي خارج الدولة اللبنانية.
ودعا معوض القضاء اللبناني للاسراع باعلان نتائج التحقيق، خاصة أن الكل يعرف هذه الوقائع، مشدداً على ضرورة ان يأخذ القضاء الاجراءات اللازمة بحق كل الفاعلين ومن اعطى الاوامر دون مواربة، مشيراً إلى أن اي تساهل في التحقيق أو بالعقوبات ممكن ان يضرب في العمق المؤسسة العسكرية وبالتالي الدولة اللبنانية.
وطالب رئيس الجمهورية للتسريع في اطلاق الحوار الوطني حتى يتم اقرار الاستراتيجية الدفاعية تحت سقف القرار 1701 والشرعية الدولية، مؤكداً أنها تعطي للدولة حصرية امتلاك السلاح وقرار السلم والحرب وادارة عملية الدفاع عن لبنان.
أما حول البيان الذي اصدره التيار الوطني الحر اثر الحادثة والذي طالب فيه بالاسراع في التحقيق منعا للاستغلال السياسي، فقد أسف معوض على هكذا بيان، معتبراً ان ماحصل يوم الخميس هو اعتداء على الجيش اللبناني وعلى الدولة، متمنياً على التيار الوقوف الى جانب الجيش بدل التلهي بشعار الاستغلال لتغطية الجريمة.
ورأى أنه حان الوقت لميشال عون وللتيار الا يشكلوا غطاء لمشروع جمهورية "حزب الله" على حساب الدولة اللبنانية. وسأل: "الم تقنع هذه الجريمة عون انه لم يسترد شيئاً وانه عملياً مجرد غطاء لمشروع جمهورية "حزب الله" وان لا زالت في جزين والجنوب مربعات امنية ممنوع على المواطنين اللبنانيين وعلى الدولة دخولها؟"
وشدد معوض على أن استرداد جزين لايكون بزيارة عون تحت رعاية "حزب الله"، أو بمنحه العماد بضعة نواب من قبل الحزب ارضاء او تضخيماً لكتلته النيابية، مؤكداً أن استرداد جزين يكون بعودتها الى كنف الدولة اللبنانية.