#adsense

ماذا بعد اغتيال النقيب سامر حنا؟

حجم الخط

ماذا بعد اغتيال النقيب سامر حنا؟

يتعدّى حادث استشهاد الملازم أول الطيار سامر حنا مسألة اطلاق نار على طوافة عسكرية تابعة للجيش اللبناني بحيث يذهب بعض السذج الى حدّ اعتبارما جرى حادثا" غير مقصود، الى مسألة اعتبار ما جرى اغتيالا" حقيقيا" وموصوفا" لأحد ضباط الجيش اللبناني على حدّ ما ظهر من معلومات حول طريقة استشهاده حتى الآن. وإن كنا لا نريد هنا استباق نتائج التحقيقات إلا أنّ ما ورد عن استهداف الشهيد من مسافة قصيرة وبإصابات مباشرة وعدم تعرّض الطوافة لأيّ عطل سابق أو لاحق للحادث، حيث أنّ الطوافة استطاعت الإقلاع من جديد عندما سُمح لها بذلك، كل ذلك يجعلنا نضع ما حدث ضمن سلسلة الإستهدافات المباشرة التي تتعرض لها المؤسسة العسكرية منذ حوادث نهر البارد مرورا" بإغتيال العميد فرنسوا الحاج الى تفجير طرابلس وصولا الى ما حدث الخميس، هذا اضافة" الى العديد من الحوادث المتنقلة التي من أهدافها إرباك المؤسسة العسكرية والحدّ من فاعليتها، وليس آخرها حوادث أيار المنصرم.

كل ذلك يدعونا للتفكير مليّا" في مغزى هذه الحوادث وأهدافها وصولا" الى معرفة كيفية مواجهتها. فهذه الحوادث يمكن أن تحتمل تفسيرين:

التفسير الأول يضيف الى استهداف المؤسسة االعسكرية الأحداث المذهبية التنقلة منذ مدة بين بيروت وطرابلس والبقاع ويضعها في خانة واحدة وهي افقاد المواطنين الثقة بالأمن الشرعي، ما يشجّع كل فريق على البحث عن طريقة لتأمين أمنه الذاتي وهذا ما يعني انزلاق البلاد بسرعة نحو الحرب الأهلية. وهذا ما قد يبرّر من جهة استمرار احتفاظ حزب الله بسلاحه، ومن جهة أخرى عودة التدخلات الأجنبية وخاصة" "الشقيقة " بالشؤون الداخلية تمهيدا" لعودة الوصاية .

أما التفسير الثاني فيذهب الى حدّ اعتبار كل هذه الحوادث بمثابة رسائل مباشرة وغير مباشرة لمن يعنيهم الأمر، وأيضا" رسما" لخطوط حمر تحدّد هامش التحرك لكل فريق على الساحة الداخلية اللبناية ومن ضمنه الدولة بمؤسساتها السياسية والعسكرية ، بما يجعل مقاربة كل ما يمسّ الدويلة التي أصبحت أقوى من الدولة، وفي طليعتها موضوع السلاح، نوعا" من المحرمات ويعرّض الوضع العام لمزيد من الإنهيار.

لذلك فانّ المطلوب اليوم وفي الدرجة الأولى الذهاب في التحقيق الى النهاية وتسليم الفاعلين ومصدري الأوامر والمحرضين الى العدالة.
أما الطريقة الوحيدة لمواجهة كل هذه المخططات فتكون فقط بالإلتفاف حول المؤسسة العسكرية وعدم التشكيك بقدرتها على الحفاظ على السلم الأهلي، والذهاب فورا" الى طاولة الحوار للتوافق على استراتيجة دفاعية تحفظ البلاد في زمن الأعاصير التي قد تهبّ على المنطقة .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل