جنبلاط: لتكريس نظرية الحياد الايجابي للبنان أو عدم الانحياز
اعتبر رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط أنه من الخطوات الاولى التي يمكن إتخاذها لتأسيس لمرحلة جديدة من الثقة والمصداقية هو صدور قرار جماعي من كل الاطراف السياسية بإزالة الصور من بيروت الادارية في المرحلة الاولى يليها إزالتها من بيروت الكبرى في وقت لاحق، لأنها تساهم في رفع مستوى الاحتقان والتوتر في نفوس المواطنين.
وأكد جنبلاط، في حديث إلى صحيفة "الأنباء، أن إزالة الصور لجميع السياسيين بحاجة إلى قرار شجاع، خصوصاً أنها تعبر عن عادات لا قيمة لها على المستوى السياسي فضلاً عن سيئاتها في تشويه المواقع والاماكن في بيروت وسواها.
وشدد على ضرورة تكريس نظرية الحياد الايجابي للبنان أو عدم الانحياز، والا يكون هذا البلد طرفاً في صراعات الشرق والغرب، أو مسرح عمليات لتصفية حسابات اقليمية ودولية على أرضه، معتبراً أن هذا يتحقق من خلال الانطلاق في الحوار الوطني الذي يتم عبره تحديد السياسات اللبنانية.
وذكر جنبلاط أن لبنان دفع لبنان أثماناً باهظة نتيجة خلافات أبنائه ونتيجة التدخلات الخارجية والاعتداءات الاقليمية، معتبراً أنه آن الاوان لكي يتفق اللبنانيون على المشتركات فيما بينهم.
وأمل أن تكون إنطلاقة العجلة الحكومية والنيابية مؤشراً على العزم لتطوير الاوضاع الاجتماعية المزرية من خلال إطلاق المشاريع التنموية التي كانت معطلة سابقاً بفعل التجاذبات السياسية، مؤكداً الحاجة للوصول إلى مرحلة يتم فيها تحييد الملفات الاقتصادية والاجتماعية عن الخلافات السياسية لأن معاناة المواطنين شاملة والفقر لا يميز بين معارضة وموالاة.
وأشاد جنبلاط بالزيارة التي قام بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أكد على مرجعية الدولة اللبنانية في ادارة كل ما يتعلق بشؤون الفلسطينيين في لبنان، معتبراً ان هذا التأكيد يدفع الى دعوة الحكومة للالتفات الى الوضع الخدماتي السيء للمخيمات، مشيراً إلى أنه آن الاوان لتعزيز الواقع المعيشي فيها بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة.
واعتبر أن سعي حلف شمال الاطلسي للتوسع الافقي بعد سقوط حلف وارسو يدفعه إلى تفهم الموقف الروسي بعد الاستفزار الجورجي- الغربي لموسكو، مؤكداً ان هذا يحتم الاقلاع عن نظرية نشر الدروع الصاروخية هنا وهناك، لافتاً إلى أن العالم يستحق ان يعيش بسلام وطمأنينة، مؤكداً أن ذلك لا يتحقق الا من خلال إعادة بناء الثقة بين الغرب والشرق، وبين روسيا وأوروبا لتجنب المزيد من المشاكل والحروب والتوترات الامنية.