#dfp #adsense

مجرد تمنٍّ لمصلحة الوطن

حجم الخط

مجرد تمنٍّ لمصلحة الوطن 

… زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى قطر تندرج في اطار تحرك رئاسي ضروري ومطلوب في هذه المرحلة، والزيارة بحد ذاتها تحمل عنواناً بارزاً مفاده شكر دولة قطر لاستضافتها مؤتمر الحوار، والذي نتج عنه اتفاق الدوحة، إضافة الى أمور أخرى ذات اهتمام مشترك…

… في المبدأ، فإن ما قام به فخامة رئيس الجمهورية أمر جيّد، وقطعاً سيصب في المصلحة الوطنية، ولكن مع ذلك فإن اتفاق الدوحة بين اللبنانيين ولد من رحم اتفاق الطائف الذي هو القاعدة والأساس، واستدراكاً، فإن القرار العربي اليوم متمثل بالمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، وهما الدولتان الأكثر إدراكاً لما يجري في لبنان، وقد جهدا دائماً على مساعدة اللبنانيين للخروج من محنتهم، وهما في النتيجة مركزا الثقل العربي والاسلامي، ولهما أيضاً ثقلاً دولياً لا يمكن الإستهانة به، ما يعني اننا كنا نتمنى لو ان فخامة رئيس الجمهورية قد بدأ جولته العربية بزيارة المملكة العربية السعودية، صاحبة المبادرات الحميدة تجاه لبنان، والتي عملت وبقوة لمساعدة اللبنانيين على إنقاذ وطنهم، مع إشارة ضرورية الى ان وثيقة الوفاق الوطني والتي أنهت الحرب الأهلية في لبنان وأعادت الاستقرار اليه تم توقيعها في مدينة الطائف السعودية وبرعاية المملكة ومساعدتها، كما كنا نتمنى أيضاً ان يستتبع ذلك زيارة مصر، وهي أكبر دولة عربية، والبحث مع مسؤوليها في الوضع اللبناني برمته ومن جميع جوانبه.

.. لا يعني ذلك ان زيارة دولة قطر لا تحمل أهمية، بل على العكس من ذلك، فهي قد تكون ضرورة، بل ان مصلحة لبنان العليا أن تكون علاقتنا مع كل الدول العربية الشقيقة مميزة وعلى أفضل ما يكون، ونحن لا ننسى على الاطلاق ان اتفاق الدوحة وقع برعاية قطرية وبدعم عربي شامل.

…. في مطلق الأحوال، فإن فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من أكبر الحرصاء على المصالح الوطنية العليا، وتمنياتنا ليست للإعتراض أو للنقد على الاطلاق، ونحن نعتقد، بل نكاد نجزم ان في برنامجه زيارة مصر والمملكة العربية السعودية، لأنه يعلم تماماً انهما الدولتان اللتان تمتلكان مركز الموقف والقرار العربيين، وإذ كنا نرجو أن تكون أولى زياراته الى هاتين الدولتين الشقيقتين، فلأننا نؤمن ان من واجب اللبنانيين شكرهما لما قدمناه الى بلدنا من دعم ومساعدات، وكل اللبنانيين يشعرون بالإمتنان، خصوصاً للمملكة العربية السعودية التي لم تتوان يوماً عن مد يد المساعدة للدولة في لبنان، ووقفت مع مصر على مسافة من جميع اللبنانيين من جميع اللبنانيين من دون أن تتدخلا في شؤوننا الداخلية، وكانتا دائماً تدعوان الجميع الى التوافق والوفاق وبناء الدولة القادرة على حماية الجميع.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل