
جعجع: اي تفكير سوري بالعودة إلى لبنان يعتبر انتحاريًا
تطرق رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع الى زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى سوريا فقال: "ان فرنسا دولة صديقة لبلدنا ولا أشك بأن كل المسؤولين الفرنسيين يحملون هَمَّ لبنان، من هنا ينبع عدم خوفي من العلاقات المستجدة بين فرنسا وسوريا، ولكن بالرغم من كل التصاريح السورية الإيجابية حول القضية اللبنانية، نرى وللأسف ان سوريا ما زالت في نفس المناخ ولم تبدل أجواءها ولو انها أطلقت بعض التصاريح في اتجاه مغاير".
،وانتقد جعجع خلال استقباله الجامعة الشعبية لمنطقة البترون بحضور النائب أنطوان زهرا، ما أعلنه الرئيس السوري خلال زيارته روسيا لجهة تشبيهه العلاقة بين روسيا وجورجيا بالعلاقة بين لبنان وسوريا " في الوقت الذي ينتفي فيه وجود لأي حجة أو مقاربة او مقارنة بين جورجيا ولبنان وبين سوريا وروسيا ".
وتوجه بالحديث الى الأسد بالقول: "ان جبل محسن ليس أسيتيا الجنوبية ولا الشيخ لار هي افخازيا، هذه المناطق هي بلدات لبنانية بحتة، ارضها لبنانية وسكانها لبنانيون وما يحصل فيها من احداث أمنية تتشابه بتلك التي تجري في قرى لبنانية اخرى كتعنايل وتعلبايا وصولاً الى الطريق الجديدة وكورنيش المزرعة"، مجدداً التأكيد على أن هذه المقارنة ليست في محلها.
واذ وصف التصريح بـ"زلة لسان" ، كشف جعجع عن حقيقة الموجود في القلوب ولو ان المسؤولين السوريين يعلنون باستمرار اعترافهم بسيادة واستقلال لبنان فيما تصريحاتهم تشير الى عكس ذلك، لافتاً الى ان لبنان لا يوجد فيه لا افخازيا ولا اسيتيا الجنوبية ولا جورجيا. وذكر بـ "أن لبنان هنا و سوريا هناك".
ورأى جعجع ان التجربة السابقة التي خدعت بعض اللبنانيين باتت واضحة امام الجميع واي تفكير من هذا القبيل عند المسؤوليين السوريين يعتبر انتحاري على خلفية صعوبة اعادة غش اللبناني في ابتداع اي نظرية للدخول مجدداً الى لبنان ولاسيما ان الذكريات ما زالت حية في مخيّلتنا.
وحمّل الرئيس الفرنسي مسألة ترسيم الحدود معتبراً انه "في حال كان هناك الحد الأدنى من حسن النوايا لدى سوريا فالمطلوب بشكل اساسي ترسيم الحدود وخصوصاً مزارع شبعا التي يتوقف استردادها او عدمه على محضر رسمي مشترك بين الحكومتين اللبنانية والسورية تُقر فيه الحدود وعندها تكون مزارع شبعا لجهة لبنان باعتبار انها تصبح تحت تأثير القرار 425 الأمر الذي يجبر اسرائيل على الخروج منها.
وشدد على ان البعض يُصر على تحريرها بالقوة ولو ان هذا الإصرار أدى الى ما أدى اليه وآخرها حادثة الطوافة التي أودت بحياة النقيب سامر حنا، واصفاً هذا الإصرار بغير البريء لأنه حتى ولو تحررت مزارع شبعا سيتذرعون بحجج اخرى كقضية الشرق الاوسط وصولاً الى تحرير القدس.
واذ تمنى على ساركوزي إثارة قضية المعتقلين في السجون السورية، حذر جعجع من محاولة دمج هذه المسألة بما يسمى بالمفقودين في الحرب اللبنانية معرباً عن أسفه حيال بعض الفرقاء وفي مقدمتهم بعض المسيحيين وقال: "يُغطّون السماوات بالأباواب"
وحمل جعجع الرئيس الفرنسي موضوع المعسكرات التي يجب معالجته في وقت قريب، كونه لا صلة له بأي موضوع آخر و"هي معسكرات سورية تسمى بالفلسطينية" موجودة في لبنان ولاسيما في قوسايا، حلوى، السلطان يعقوب والناعمة بغياب اي مبرر لوجودها.
و تمنى النجاح لزيارة ساركوزي الى سوريا، لافتاً الى ان مغذى اثارته لهذه النقاط يكمن فيما تكنّه فرنسا من معزة للبنان، علماً انه في السنوات الثلاث الأخيرة أصبح لبنان عزيزاً على قلوب الكثير من شعوب العالم على أثر ما اظهره الشعب اللبناني من وعي والتزام ونضال طلباً للحرية والعيش الكريم.