الحريري: لن أسمح لأحد أن يدفعنا الى غير مشروع الدولة وإذا تكرّر ما حصل في 7 أيار ستكون المصيبة على الجميع
أكد رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري "ان مشروعنا الوحيد في لبنان هو مشروع الدولة، مشروع رفيق الحريري، وليس أي مشروع آخر، ولن أسمح لأحد في "تيار المستقبل" او خارجه ان يدفعنا الى أي مشروع غير مشروع الدولة، ونحن نريد استكمال مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في تطوير العروبة وبناء الانسان والاعتدال والانفتاح".
كلام النائب الحريري جاء خلال مأدبة افطار أقامها غروب امس في قريطم على شرف جيران دارة قريطم، حضرها النواب باسم السبع وغازي يوسف وعمار حوري، وسفراء كل من السودان والجزائر واليمن وممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان ووالدة النائب الشهيد باسل فليحان السيدة رضا واطفال من مؤسسات "دار الايتام الاسلامية".
بعد المأدبة، تحدث النائب الحريري فتوجه الى جيران قريطم بالاعتذار جراء ما تعرضوا له في الاعتداء الآثم يوم السابع من ايار الماضي، ومن الاجراءات الامنية المشددة المتبعة بسبب الظروف السائدة في البلاد. وقال: "انتم الجيران المثاليون ولو كان للبنان جيران مثل جيران قريطم، لكان لبنان بألف خير".
وشدد على "ان ما حصل في السابع من ايار ضد بيروت لا ينسى ولا يغتفر، وإذا تكرر لا سمح الله، ستكون المصيبة ليس على اهل بيروت فحسب، بل على جميع المسلمين واللبنانيين في البلد. ما حصل في بيروت كبير جدا ومؤلم، لا يغتفر الا اننا نحن من مدرسة رفيق الحريري الذي كان يقول دائما انه لا يعرف الحقد، ونحن يجب ان نكون كذلك ايضا. نحن نستطيع تضميد جروحنا والسير قدما الى الامام ومواجهة ما يحصل من خلال الصبر والمثابرة والثبات".
أضاف: "نحن نريد استكمال مسيرة رفيق الحريري ومشروعه الذي استشهد من اجله لأن مشروعه يناقض المشروع الذي يريدون تعميمه في البلد والمنطقة وهو المشروع الامني التفتيتي. لم يغتالوا رفيق الحريري لأنه ابن عائلة كبيرة، بل أرادوا من اغتياله اغتيال مشروعه في المفهوم الحديث للعروبة والتطور والانفتاح والاعتدال ومواصلة دعم القضية الفلسطينية. انهم يريدون جعل لبنان ساحة صراعات وهو كذلك اليوم. ولكن علينا ان نجنب هذا البلد ان يكون ساحة صراعات للآخرين من خلال عدم اعطاء هؤلاء الاسباب التي تمكنهم من تحقيق اهدافهم. نريد ان نعيش في البلد جميعا كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين بكرامتنا، يحترم بعضنا الآخر ونتقبل بعضنا البعض، لأي طائفة او مذهب ننتمي، وليس ان نعيش منعزلين كل في طائفته او مذهبه كما يريد البعض لاجل إبقاء لبنان أسير دوامة التقاتل وعدم الاستقرار".
ورأى "ان التقوقع داخل الطائفة او المذهب هو ما يسبب الخراب للبنان وهذا ما يريدونه الآن وكانوا من قبل يريدونه لرفيق الحريري، أن ينزوي في مكان ما ويصبح زعيما سنيا، ولكي يكون سعد الحريري اليوم زعيما سنيا، في مقابل زعيم شيعي وآخر ماروني والى ما هنالك… نحن نرفض ما يريدون جرنا اليه وسأبقى انا، سعد الحريري لكل اللبنانيين لأي طائفة انتموا من دون استثناء".
وأشار الى أن "البعض يتحدث باندفاع عن ضرورة القيام بردات فعل او مواجهة الاعتداءات المليشياوية المتكررة بمثلها. انا اقول في هذا الاطار نحن لا ينقصنا المال لتشكيل ميليشيا كالآخرين ولكن هذا ليس هدفنا ولا مشروعنا، لأن مشروعنا الحقيقي هو قيام الدولة دون غيرها وتطوير الانسان وبناء المجتمع على اسس حديثة".
واعتبر أنه "على الرغم من مساوئ وسلبيات اعتداءات السابع من ايار وما ارتكب خلالها في حقّ العاصمة والمناطق، الا اننا استطعنا من خلال صمودنا تحقيق الكثير من المكاسب الايجابية لهذا البلد، فانتخبنا رئيسا للجمهورية بعد ستة اشهر من الفراغ المدوي، وشكلنا حكومة برئاسة فؤاد السنيورة، والآن تم تعيين قائد جديد للجيش، ونأمل ان تستكمل باقي الاجراءات المطلوبة لتثبيت الامن وانطلاق عجلة الدولة الى الامام".
ولفت الى ان "رد اللبنانيين على ما حصل كان سريعا جدا، وقد لاحظنا خلال الشهرين الماضيين كيف تدفق اللبنانيون والاخوة العرب على لبنان بشكل لافت جدا، وهذا دليل على ان من يريد استهداف الامن من خلال الحوادث المتنقلة، يريد عدم استقرار لبنان وامن اللبنانيين وهو من يتحمل المسؤولية كاملة عما يقوم به".