"كارلوس والسودان"!!
أذكر في ما يذكر ويتذكر الناس، أن "كارلوس" الإرهابي غادر في إطار صفقة مخابراتية – سياسية من دمشق إلى السودان، وقد يكون كارلوس أيامها، ظنّ أن هذه هي حدود الصفقة، فإذا بالناس تستيقظ على خبر اعتقاله!!
خالد مشعل في السودان!! هل يعيد التاريخ نفسه هناك؟ هل هي صفقة سابقة وثمن مدفوع لزيارة ساركوزي؟ وماذا بعد الخروج من الشام إلى السودان وهو أحد المطلوبين بشدة للموساد الإسرائيلي، وإذا كان هذا الثمن المدفوع ، فما هو "السعر المقبوض" في هذا الإبعاد!! وهل هو إبعاد أم خروج تلقائي!! ومن هو التالي، بعد خالد مشعل!! وما مصير كلّ الأسماء المتشابهة في هذه الأثمان السياسية المتبادلة؟! تساؤلات لن تتأخر الإجابات في حلّ ألغازها.
"الصحوة" على الطريقة اللبنانية
يوم ورا يوم، يوم لطرابلس، يوم لبعلبك،يوم للهرمل، أيام ورا أيام. استيقظت الدولة فجأة على حرمان المناطق،وصحوة الدولة والحكومة هذه، تشبه ما تقوله العامة عن الإنسان الشديد المرض،إذا ما انتفض نشيطاً بأن ما أصابه "صحوة الموت"، ونحن بلد "معتر" ونتحدث ليلاً نهاراً عن كوننا مشروع دولة، وأنه لا بدّ من قيام الدولة، و"نتفذلك" بأن الدولة شيء والحكومة شيء آخر تماماً، وهذا صحيح بشكل نسبي لأن الحكومة هي التي تقوم بأعباء الدولة.
ومتى تعقد الحكومة يوماً للمواطن اللبناني "المتعوس" والذي على ما يبدو سيظل كذلك حتى لو علقوا له فانوس!!حتى الساعة لم يتغير شيء في فواتير الشعب اللبناني التي يتكبد دفعها مرتين، كل شيء اشتعل وبقيت رواتب اللبنانيين على حالها، وينسحق اللبناني يومياً تحت وطأة أعباء كلفة المعيشة.
لا أحد ضدّ إنماء المناطق المحرومة جداً ومنذ عقود، إلا أن هذا الانماء يبدو "وقائياً" للاستهلاك الإعلامي، حتى الساعة لم نقرأ خطة نهوض تغير أوضاع اللبنانيين، ولا مخططات إنمائية واضحة المعالم ولا تطبيق للامركزية التي تشكل حلاً مريحاً لكل الكوارث الاقتصادية التي "تمص" دماء اللبنانيين!!
كأن حال اللبناني سيبقى على طريقة الأغنيات "كان أجمل يوم"، و"في يوم من الأيام"، إلا أن ما يشعرك بالانقباض أن يظل الحال على طريقة "أيام ورا أيام"!!