#adsense

الدور المموّه للمعارضة السابقة والمهمات المطلوبة من الأكثرية

حجم الخط

الدور المموّه للمعارضة السابقة والمهمات المطلوبة من الأكثرية

ثمة أداء يدعو إلى الإستغراب:
بعض المعارضة (السابقة) ينتقد الحكومة وكأنه ليس منها! وقد تناسى هذا البعض ان المعارضة لم تعد موجودة وأن الجميع (إنضبط) في السلطة.
والمستغرب في هذا الأداء هو محاولة (تمرير) هذا (الإنفصام السياسي) على الرأي العام وكأن هذا الأخير لا يعرف التمييز.

أما لماذا يستخدم البعض (متراس) المعارضة فلسبب واحد وهو أنها (جذّابة) إنتخابياً، وهُم قد بدأوا منذ الآن في (التحمية) الإنتخابية من خلال مستويات عدة أبرزها:
– جوجلة المرشحين في الخارج وفي الداخل.
– فتح بازارات اللوائح على قاعدة (تمويل المعركة)، والملفت في هذا الأمر أنهم يقومون بهذه الخطوات قبل صدور قانون الإنتخابات الذي سيمنع ما يقومون به اليوم من عمليات (إكتتاب إنتخابية).
– اطلاق نار سياسية على الحكومة وركوب موجة السخط الشعبي الذي يبدو أنه سيكون (الناخب الأكبر)، على رغم أن وزارات الخدمات التي هي على تماس مع المواطنين، أو هكذا يُفتَرَض أن تكون هي في يد (المعارضة السابقة).

* * *
هل تنجح هذه الخطة؟
الأمر يتوقف على معطيَيْن:
الأول أداء الحكومة مجتمعةً والذي من شأنه أن يسحب الذرائع من أيدي المزايدين والمتاجرين بأوجاع الناس، والثاني وعي الرأي العام إلى حقيقة (تقلُّب الأدوار) بين الموالاة والمعارضة في آن واحد.

* * *
تبقى مسؤوليّة كبيرة على الأكثرية، فمعركتها ليست فقط إنتخابية بل وطنية بامتياز، وهي إذا لم تستطع المحافظة على الأكثر فإن كل الإنجازات التي تحققت منذ العام 2005، على رغم كل الإغتيالات والتفجيرات والحروب، تكون كلها سقطت دفعةً واحدة، ويكون الوضع برمته قد عاد إلى النقطة الصفر، ونعود نرى الوجوه التي ملَّ الناس رؤيتها قد عادت إلى دائرة الضوء وتكون كل التضحيات قد ذهبت سدى.

* * *
بالتأكيد ليس هذا هو المطلوب، وهناك كلامٌ على أن الأكثرية واعية ومُدرِكة لهذه التحديات، يبقى أن تُُقرِن وعيَها بترجمةٍ عملية في أدائها السياسي وعلى الأرض، فتعود إلى تفعيل لقاءات 14 آذار على مستوى الصف الأول، وتُعزز طمأنة الناس من أن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل