كلام للرؤساء الثلاثة
ليس موضوع التوطين وحده ما يشغل بال اللبنانيين ويؤرقهم. ولا موضوع السلاح الثقيل والسلاح الخفيف وانتشار الاسلحة على انواعها وحده. ولا التهديدات الاسرائيلية للبنى التحتية وحدها. ولا الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها مؤسسة الجيش وحدها. ولا البلبلة العارمة التي ترافق حديث الانتخابات النيابية وحدها. ولا الطنين المدوي بالنسبة الى الدولة والدويلات وحده…
بل كل هذه الامور والهموم والملفات والازمات مجتمعة.
خصوصا ان لا اتفاق ولا تفاهم على اي ملف، او ازمة، او قضية، او موضوع.
خلافات ومكايدات ونكايات وعراقيل من كل الانواع تحضر فجأة، وتملأ صفحات الصحف وشاشات التلفزة اذا ما ورد بند في جدول اعمال مجلس الوزراء يتناول تعيين موظف، ولو من الفئة الرابعة او الخامسة.
وقس على ذلك.
فكيف السبيل الى الخروج من دائرة الحوربات والتهديدات، ومغادرة هذا المأزق الكبير الذي يكبّل البلد ويضع التركيبة اللبنانية برمتها امام مرحلة مصيرية… وفي مهب الريح.
لا بد من تدارك الاخطار قبل رسوها على البر اللبناني. وفي الاجواء الداخلية والمحيطة بنا الكثير الكثير من هذه الاخطار التي يشبهها البعض بنار تحت الرماد.
ولا بد من التعاون على مستوى المؤسسات، وتفاهم الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري وفؤاد السنيورة على خطوات واجراءات سريعة وفعالة تعيد الناس الى منطقة التفاؤل، وتعود بلبنان الى مرحلة الاستقرار والامان.
ولا بد، قبل كل شيء، من وقف المزايدات، والمراهنات، والتهويلات، والبهورات، وزرع الرعب والذعر في النفوس من طريق التخويف مما سيحصل قبل الانتخابات النيابية وخلالها.
فالذين يدعون رئيس الجمهورية للتعجيل في جمع مختلف "الفصائل السياسية" المشرئبة حول طاولة الحوار والمصارحة، انما يخشون المؤشرات و"التسريبات" التي تمهد عادة لاحداث جسام.
والمتضررون تجدهم دائما على اهبة الاستعداد.