فقرة "ط"
قبل ايام بادرت مجموعة من نواب الأكثرية الى اقتراح وضعته بتصرف رئيس الجمهورية ليقترح أو ليطلب بدوره تعديل الدستور.
التعديل المقترح يتعلق بإضافة فقرة على المادة 77 من الدستور تطال الفقرة "ط" بحيث يصبح الاجماع ضرورياً في مجلس النواب للموافقة على التوطين بدل اغلبية الثلثين.
الاقتراح جيد من حيث المبدأ، فهو يضع حداً للمزايدات في موضوع التوطين، ويؤكد الحق الفلسطيني في العودة الى فلسطين.
ان مبادرة من هذا النوع، يمكن ان تكون جيدة في السياسة، ولكنها في الوقت نفسه، تفتح الباب أمام الشياطين التي تكمن في التفاصيل.
فمن يضمن ان لا يتنطح فريق سياسي آخر ويطالب بتعديلات دستورية اضافية قد يكون من شأنها اذكاء الفتنة الطائفية؟
يعرف الجميع ان هناك من يلوح بضرورة اعادة النظر في اتفاق الطائف، لا بل ان هناك من يخطط لنسف هذا الاتفاق.
ثم ان الجميع يقر بأن هناك بنوداً في اتفاق الطائف لا تزال تنتظر التنفيذ، اضافة الى بنود ثبت انها خاطئة.
ان مبادرة اخرى، سريعة، لتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، قد تكون مطلوبة الآن اكثر من أي وقت مضى، ولعل مجموعة نواب الأكثرية تسارع الى المطالبة بها.
لا يكفي، نكاية بخالتك ان تضرب جارتك، بل قد يكون الاصح ان تضيء شمعة بدلاً من ان تلعن الظلام.