#adsense

التوطين

حجم الخط

التوطين…

يملأ حديث التوطين (يا أخوان) جانباً مهماً من الخطاب السياسي لجماعة "شكراً سوريا" وخصوصاً تيار جنرال الرابية، وتتفاوت اللهجة بين هؤلاء تبعاً للمنطقة التي يتحدثون فيها والناس الذين يتوجهون إليهم. لكن الإطار العام، العريض، الواسع والفضفاض يفيد بأن الكلام عن التوطين يعني عندهم اتهام الأكثرية وقوى الرابع عشر من آذار بأنها ترفضه علناً وتريده سراً…

طبعاً وبالتأكيد باعتبار أن الياس عطاالله وأحمد فتفت وفارس سعيد (شخصياً ومنذ أيام الطفولة) كانوا على رأس الفرق العسكرية التي حملت الفلسطينيين الى مخيمات لبنان في زمن الهجرة الأولى عام 1948 والهجرة الثانية عام 1967، والهجرة الثالثة عام 1970، وباعتبار أن ذلك الثلاثي مدعوماً من كل قيادات قوى الرابع عشر من آذار وقواعدها في المدن والبلدات والقرى والدساكر المنتشرة في طول لبنان وعرضه ومعها بلاد الاغتراب من الأميركتين حتى أستراليا مروراً بإفريقيا وأوروبا وآسيا… كل هؤلاء يقفون (ويقعدون) صفاً واحداً مرصوصاً رصاً لا فكاك فيه ولا حراك خلف مشروع التوطين والاستيطان والمستوطنات والمستوطنين…

لكن (ودائماً هناك لكن يا اخوان) فوجئ جنرال الرابية تحديداً وشخصياً ومعه صهره (سند ظهره) بأن قوى الرابع عشر من آذار (ما غيرها) تقدمت بمشروع تعديل دستوري يمنع أي احتمال للتوطين نهائياً… أي احتمال يا اخوان. وبالتالي من الآن وحتى إشعار آخر، سيبقى يدق في رأسي أن قوى الأكثرية اتخذت واحدة من أذكى خطواتها السياسية الوطنية العامة والجامعة وشلّحت بالطريق، الجنرال وبطانته واحدة من أبرز أوراق المزايدة الانتخابية عنده. ولذلك، لذلك تماماً، أفترض وأظن وأعتقد وأراهن من يريد، بأن صاحبنا الجنرال لن يوافق على مشروع التعديل الدستوري وسيخترع في المقابل، فزاعة جديدة ليحملها ويدور فيها، تواكبه من قريب وبعيد فرقة الاعلام الحربي في الحزب الحاكم في الضاحية الشقيقة..

فزاعة من نوع، إن قوى الأكثرية ومعها فؤاد السنيورة وفؤاد المهندس وفؤاد ابن خالتي تسببوا بموجة الحر والرطوبة في عز شهر آب اللهّاب… وبالعاصفة المطرية التي ضربت الفيليبين وإعصار "غوستاف" المدمر عند السواحل الأميركية… وانفراط عقد التحالف الحاكم في أوكرانيا، وانهم فعلوا كل ذلك لأنهم يريدون التوطين… وحلّها يا بيي!

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل