مصدر فرنسي: عناصر جديدة تستلزم تنفيذاً سورياً لتصليب الهدوء اللبناني
أكد مصدر فرنسي لصحيفة "السفير" أن عناصر جديدة تستلزم تنفيذاً سورياً لتصليب الهدوء اللبناني استدعتها قمة الرئيس اللبناني ميشال سليمان والرئيس بشار الأسد، لافتاً إلى أنه قد تستدعيها التطورات المستقبلية، إذ لا يوجد لائحة نهائية بما يجب أن تقوم به سوريا في لبنان للحفاظ على زخم العلاقات السورية الفرنسية.
ورأى المسؤول أن الأمر يبقى محكوماً بحل الملفات التي تطرأ، من بينها المفقودين وترسيم الحدود وتنفيذ تبادل السفارات، فضلاً عن المحكمة الدولية التي ذكّر بها الرئيس نيكولا ساركوزي، وهي مرفقة ولو بشكل مخفف بملف حقوق الإنسان في سوريا.
من ناحية أخرى، أشار مصدر فرنسي في دمشق إلى ان الرئيس نيكولا ساركوزي سجل للرئيس بشار الأسد تأكيده على التعهدات التي اتخذها في باريس أمام الرئيس ميشال سليمان في دمشق.
ولفت إلى أن الأسد أكد لساركوزي ان التأخير في تنفيذ الشق الدبلوماسي وتبادل السفراء عائد إلى تعقيدات لدى الطرف اللبناني الذي ينتظر إنجاز التصويت عليها في البرلمان، فيما لا تحتاج الإجراءات في سوريا للعودة إلى البرلمان، مشيراً إلى أن الأسد تعهد لساركوزي بإنجاز تبادل السفراء والعلاقات الدبلوماسية قبل انتهاء العام والانتقال إلى معالجة مسألة المفقودين وترسيم الحدود، ومراجعة الاتفاقات الماضية، وتكييفها مع مقتضيات نشوء العلاقات الدبلوماسية.
وأكد المصدر ان الرئيس ساركوزي سيسلم الرئيس الأسد، الخميس، رسالة من والد الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليت إلى ولده، مشدداً على أن الأسد وافق على تسلم الرسالة، لكنه لن يسلمها مباشرة إلى رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، الذي لا يزال في دمشق، رغم إعلانات عن مغادرتها.
ولفت إلى أن الرئيس السوري لا يريد ان يكون وسيطاً بين إسرائيل وحماس، من هنا تم الاتفاق على ان يقوم بتسليمها إلى أمير قطر الذي يسلمها بدوره إلى مشعل.
وشدد المصدر على ان الأسد تعهد بأن يشجع حماس على إنجاز صفقة التبادل الجارية لإطلاق شاليت لقاء تحرير ٤٥٠ أسيراً فلسطينياً، مؤكداً أنه لا يريد ان ينافس مصر في وساطتها الجارية في هذه القضية، خصوصاً ان حماس هي التي اختارت الوسيط المصري.
وعبر المصدر عن تفاؤل كبير بأن تواصل دمشق إطلاق سراح معتقلي إعلان دمشق، بعدما أطلقت إثنين منهم، لافتاً إلى ان الرئيس ساركوزي أعاد التذكير بلائحة الأسماء التي رفض الكشف عن عددها، مقترحاً ان بعض من سيطلق سراحهم لا يريدون الكشف عن أمر إطلاقهم لتسهيل إطلاق رفاقهم الذين لا يزالون في السجون.