"خلط" برتقالي!
اصابت حادثة الطوافة العسكرية حزب الله والتيار البرتقالي اصابة مباشرة ! واوقعت الحليفين في احراج كيبر ، لم ينفع في الخطف من تداعياته تسليم احد مسلحي الحزب على انه المرتكب الوحيد للحادثة ! ولا الدعوات البرتقالية الى عدم استغلال الحادث سياسياً ! خصوصاً وان الاستهدافات " شبه اليومية " التي تتعرض لها المؤسسات الشرعية والافراد والجماعات على يد مسلحي الحزب الالهي لم تترك مجالاً للشك في انها سلسلة مدبرة في التقدير الاسوء ، او انها (وهذا اخطر) تأتي من جراء استدارة الحزب الى الداخل اللبناني وانتشار مقاوميه في معظم المناطق اللبنانية ، بما يؤدي الى احتكاكات متفجرة توقع ضحايا يومياً ، خصوصاً عندما يجد اصحاب السلاح انفسهم عاطلين عن العمل ومتفوقين بالرواتب التي تصلهم من المال النظيف ! والسلاح الذي يميزهم عن اقرانهم في المذاهب والطوائف اللبنانية الاخرى !
وفي وقت اظهر الحزب الالهي انه يطالب بلجنة تنسيق عسكرية مع الجيش اللبناني واخرى مع المراجع القضائية المختصة ايضاً ! وقد ظهرت المطالب " الصفراء " في اجتماع كتلة الوفاء للمقاومة " وفي مسعى الحزب لتسريع تحقيق مطالبه فقد سجّل في هذا المجال 3 اعتداءات في ثلاثة ايام اعقبت حادثة سجد : اطلاق النار على شقيقي الضابط الوزّان والاعتداء عليه في الضاحية ، والاعتداء على فتى يافع بالرصاص في بعلبك ، واطلاق النار على منزل معاون متقاعد في عين زبد في البقاع ! والاحداث الاربعة لم تأتِ من فراغ ، وهي تتمة لعملية تخويف لبنان واللبنانيين واجبارهم على امتداد مساحات الوطن للرضوخ للتهويل والتسليم بما يراد منه ! اما العودة الى ما كان قبل 14-2-2005 سلماً وعبر تغيير الاكثرية وقلبها ، واما حرباً عبر الاستيلاء على كل المفاصل الرئيسية من النهر الكبير شمالاً وحتى شمال الليطاني في الجنوب !
اما عند العماد البرتقالي العائد من رحلة استجمام تنشّق فيها " هواء البحر " ولم يطِب ! فقد طبّل اعلامه طوال نهار امس لندوته الصحفية التي جاءت " خلطة برتقالية " فيها دعوة الى تفريق حادثة سجد عن سلاح حزب الله والاستراتيجية الدفاعية !! وفيها بكاء واسف في آن على الحادثة !! وفيها تشبيه للحادث المجرم بما يجري في العراق كل يوم !! ولعل مسعى عماد لبنان لكم افواه الاعلام يأتي معبراً اكثر بكثير من كل ما ورد على لسانه ، وسببه ان صحيفة يومية اشرّت بالفم الملآن الى الحقيقة العارية في حادثة الطوافة ونقلت عن مصادر مطلعة ان الجريمة الموصوفة تمت بأعصاب باردة وعن سابق تصور وتصميم ، وطلب لها العماد البرتقالي الاحالة على التحقيق لأن زمان تفاهمه مع حزب ايران لا يحب " العدل والعدالة " ولا يريدهما ولو كان الثمن رفض عائلة الضابط الشهيد وكل عائلات الضباط ايضاً استقباله في تموضعه وحلّته الجديدة – القديمة !!
وبالتأكيد نصدق " العماد العظيم " عندما يقول ان جولاته على المناطق ليست انتخابية ، فالحج الى ديار حزب الله اسبابه ايرانية بامتياز وما قد يعقبه قد يكون زيارة الضاحية او البقاع الشيعي ! واما الزيارات الانتخابية في الجبل المسيحي فمؤجلة بحكم رفض الناس ان تتم ودم شهداء المؤسسة العسكرية وشهداء غزوة بيروت ومساعي اخضاع لبنان للمشروع الاقليمي مستمرة ، ومستمر ايضاً تأييد البرتقالي وسعيه الى التعمية على مرتكبيها الالهيين … دون خجلٍ او وجل !
ويبقى ان بعض حلفاء الاصفر والبرتقالي بدوا في المرحلة الاخيرة اكثر دهاء من العماد ، فلم يعلّقوا على الحادثة المؤسفة وما سبقها وتلاها ، لأن الناس ترفض مساعي الهائها بالقشور والكلام الفارغ ، فيما مسرحية قتل لبنان تجري امام الاعين المفتوحة والمتبصرة بالمخاطر التي اوصل حزب الله الكيان اللبناني اليها عمداً … وفي وضح النهار وعلى مرأى من التجار والفجار … ولصوص الهيكل ! .