Site icon Lebanese Forces Official Website

شطح: لبنان يواجه مشكلة كبيرة في ما يتعلق بالمالية العامة

شطح: لبنان يواجه مشكلة كبيرة في ما يتعلق بالمالية العامة

أكد وزير المال محمد شطح ان الحكومة تراهن على معاودة النمو، الذي بلغ 5 % في الأشهر الأخيرة، متوقعاً أن يتأكد هذا الرقم لمجمل السنة الحالية، معتبراً أن لدى الاقتصاد اللبناني قدرة على النمو بنسبة 8 الى 9% سنوياً.

ورأى شطح، في حديث الى صحيفة "لوريان لوجور"، أن لبنان يواجه مشكلة كبيرة في ما يتعلق بالمالية العامة، اذ أن الدين العام وصل الى نحو 180% الناتج المحلي الاجمالي، مشدداً على أن لبنان نجح حتى الآن في تمويل دينه العام بفضل قطاعه المصرفي النشيط، فضلاً عن جدية ادارة المالية العامة وصدقيتها، معتبراً ان هذا ما أقنع المستثمرين والمانحين بأن لبنان مصمم على حل المشاكل التي يعانيها في هذا المجال.

وشدد على أن السياسة المالية التي انتهجتها السلطات، أتاحت للدولة تمويل دينها من خلال نسب معقولة، من خلال الحفاظ على الاستقرار النقدي وكبح التضخم، من دون لجم النمو في المقابل.

واذ لاحظ شطح أن التضخم ارتفع أخيراً بسبب العوامل الخارجية، أكد تصميمه على الاستمرار في السياسة المالية ذات الصدقية التي كانت معتمدة في السنوات الأخيرة.

ولفت إلى أن العجز العام سيستمر في الارتفاع خلال الأشهر المقبلة، بسبب زيادة التحويلات الى مؤسسة كهرباء لبنان، وبسبب الارتفاع المتوقع في معدلات الفوائد العالمية، كذلك بسبب تصحيح الأجور.

وأشار شطح الى أن معظم استحقاقات الدين في 2008 مغطاة، معتبراً ان الوضع في 2009 سيكون أكثر صعوبة، فالنفقات العامة يتوقع أن ترتفع بقيمة 2700 مليار ليرة في 2009، والزيادة المقدّرة للايرادات لن تكون كافية لسدّ الحاجات التمويلية الناجمة عن زيادة الأعباء.

وكشف عن اصدارات جديدة لسندات خزينة من أجل تمويل تعويضات مهجري الحرب الأهلية وحرب تموز 2006، مؤكداً أن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لا يوفّر أي جهد لاقناع الدول الصديقة بمنح لبنان المزيد من الهبات.

وتوقع شطح تسريع تسلم لبنان الأموال التي تعهدتها الجهات المانحة في مؤتمر باريس 3، وذلك بعد أن عاود مجلس النواب نشاطه وبات في الامكان اقرار القوانين التي تتيح تسلّم هذه الأموال.

ولاحظ أن روزنامة الاصلاحات التي حددت في باريس 3 طرأت عليها تعديلات بحكم الظروف، مشيراً إلى أن زيادة الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الفوائد، والتي كانت مقررة في 2008، سيتم تحديد موعدها لاحقاً.

وأكد شطح أن الحكومة تسعى الى الحدّ من تأثير الأعباء الضريبية الجديدة على الفئات الفقيرة من المجتمع، مشدداً على ضرورة الاستمرار في تحديث النظام الضريبي اللبناني، مشيراً الى أن الحكومة عاكفة على وضع مشروع قانون الضريبة الموحدة على الدخل، لافتاً إلى أنه قد سبق لها أن أحالت على مجلس النواب مشروع قانون الاجراءت الضريبية الذي يتم درسه حالياً في اللجان النيابية المختصة.

وشدد على ان الحكومة لن تكتفي بادارة الوضع المالي، بل ستسعى الى مواصلة تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية، لا سيما في مجالي الاتصالات والطاقة، مما سيؤدي الى زيادة النمو وتعزيز انتاجية الاقتصاد اللبناني.

واعتبر شطح أن زيادة الأجور، مشروطة بالحفاظ على الاستقرار المالي، معتبراً انها حالياً أمر ملحّ وأولوية لمواجهة ارتفاع الأسعار الاستهلاكية، لافتاً إلى أن المشاورات التي تجري حالياً مع مختلف الأطراف المعنية بالشأن الاجتماعي، تنطلق من مشروع تصحيح الأجور الذي أقرته الحكومة السابقة، معتبراً أن هذا الحوار يهدف الى تعزيز القدرة الشرائية للناس، مع الحفاظ على الاستقرار المالي، ومن دون الاساءة الى استقرار الاقتصاد وتوفير الوظائف.

واذ اعتبر أن زيادة أجور جميع الموظفين في القطاع العام 200 الف ليرة ليست حلاً مثالياً، أكد ان هذه الزيادة ستكلف الخزينة 800 مليار ليرة سنوياً، مؤكداً أنها الزيادة الأكبر للأجور في تاريخ لبنان.

Exit mobile version