جورج خليل لموقع "القوات اللبنانية": لا أخاف أحدا كوني قواتيا والله معنا
جريء عفوي و"قواتي…
مناضل حقيقي ومقاوم من العيار الثقيل في مجاله، صريح وواقعي.
شقيق لشهيدين في سبيل القضية.
يغني للقضية وللشباب حتى يبقوا في وطنهم ويدافعوا عنه.
1– هل يمكنك تعريف الناس عن جورج خليل؟ وعن خلفيته العائلية؟
على التذكرة انني رسمياً من منطقة ميروبا في كسروان، لكن ان كنت اريد ان أقرأ التاريخ فانني من وادي قنوبين، بحيث ان أصل كل مسيحي هو من هناك، وبالتالي انني كأي مسيحي آخر يؤمن بهذه الأرض، خاصة ان من هناك انطلقت المقاومة.
بالنسبة لعائلتي، فلدي أختان وأخان شهيدان، فضلاً عن أخ توفي من حوالى 7 اشهر. أما عائلتي الحالية، فتتألف من شريكة حياتي وابنتي وابني.
2 – كيف بدأت مسيرتك الفنية؟
بدأت مسيرتي الفنية كأي فنان آخر من حيث أغاني الحب والغرام.
بالنسبة لأغاني القوات، فلم أخف، فكيف أخاف والقائد الكبير لم يخف ودخل إلى السجن؟! يجب ان نتعلم البطولة منه.
صحيح ان الفريق الذي ساعدني وكان إلى جانبي والذي كتب ولحن، فضلاً عن الاستديو حيث كان تسجل الأغاني، كانوا بحاجة إلى تكتم شديد، لكنني لم أكن أهتم، لأنني كنت أريد ان اطلق صرختي وصوتي لخلق الحماس لدى الشباب.
ان الانطلاقة الفنية في لبنان صعبة جداً، فالفنان بحاجة لأن يدفع 1500$ لإطلاق أغنيته على الاذاعات، ففضلت ان أكب ما لدي على الأغاني للشباب وللمقاومة الحقيقة وليست المقاومة الني يتغنون بها اليوم.
3- الم تخف من خسارة فئة من الجمهور بسبب غنائك أغان سياسية؟
عملت على أنني أريد أن اؤثر على الجمهور، ولم أسمح له ان يؤثر علي. لو أردت ان اسعى وراء الشهرة، كنت اخترت مواضيع أخرى أو حتى كنت انتظرت خروج الحكيم من السجن وفترة الاستقرار، لكنني كنت أريد الدخول في النضال.
"ان النفس التي أملكها ذاهبة فكيف أبكي على كل شيء ذاهب"، لا أخاف من شيء لو كان هناك خلود في هذه الحياة كنت لأخاف، فدى "القوات اللبنانية".
وصحيح انني تعرضت لضغوط كبيرة في الحفلات، منها احراق دواليب سيارتي وأخرى. لكنني لا أخاف، فالله معنا.
4 – المعروف عنك، انك كنت تحلم بالغناء امام الحكيم. فهل يمكنك اطلاعنا عن شعورك لدى غنائك للمرة الأولى امامه في سهرة كسروان؟
شعوري كان كبيراً عند دخول الحكيم إلى السهرة، مع العلم انني التقيته قبلاً.
اللافت ان تلك الليلة، لم أعط بالزخم المعتاد، فالحكيم يأخذ من قوتك، وقد فرحت كثيراً، وأديت أغنية " يا قايد كبرو ارزاتك" على الرغم من انني لم أكن أريد اطلاقها قبل قداس الشهداء لكي تحرك الأرض، فمعاني الأغنية تؤثر على الجمهور.
أحب الحكيم هذه الأغنية كثيراً، لدرجة انه عند خروجه ناداني وقال لي: "خليلي قلبك وعينك"( بالبشراني)
5 – ما رأيك بالوضع السياسي في لبنان؟
ان الوضع السياسي في هذه المرحلة خطير جداً. هناك بعض الناس متفائلة على عكسي، فمنذ شهرين وانا اتوقع حصول حرب.
صحيح ان هناك اتفاقا دوليا لتحييد لبنان هذا الصيف من اي مشكل، لكن لن يدوم هذا الاتفاق لفترة طويلة، لأن الوضع دقيق وحساس. لا أريد اخافة الناس لكنني لست متفائلاً هذه المرة، وهذه المرة ان حصلت حرب سنسمع بأشياء جديدة والله يستر ان لا تمتد أكثر من ذلك.
6 – وبالوضع المسيحي؟
بالنسبة للوضع المسيحي، سأعطي مثلا عن الآخرين، وليس عنا لأننا منذ بداية الطريق نعرف كيف انطلقنا وكيف بنينا طريقنا وإلى اين نريد الوصول، "اللي عاملينو نكاية بشواربها ببذق على ذقني"، هذا هو الوضع الآخر من الجانب المسيحي.
انني اتأسف لأن المسيحيين أذكياء كثيراً، على الرغم من ان بعضهم يحملون نوع من الضغينة تجاه "القوات اللبنانية".
في الولايات المتحدة الأميركية، هناك حزبان أساسيان، الديمقراطي والجمهوري. فإذا وصل حزب معين إلى الحكم، ولم ينفذ لك مطالبك، تنتخب الحزب الضد لكي تعاقب حزبك بهدف تحسين ادائه.
لكن في لبنان، ما يحدث هو انه حتى لو أوصلك المسؤول السياسي إلى الهاوية ستبقى معه نكاية بالآخر.
واتمنى من الآخرين، أنه إذا وصلنا ان يصفقوا لنا، ففي النهاية فنحن ابناء مجتمع واحد وكلنا مسيحيون.
هناك أناس لا يمكنك التكلم معهم بالسياسة، فالحقد يتملكهم. وانني تأسف لأنهم يدخلون الكنسية ويصلون. صحيح اننا أخطأنا لكننا دفعنا الثمن وحبسنا، ونحن نسامح حتى الذي أخطأ معنا. فنحن بالنتيجة نمشي على طريق الشهادة والجلجلة ولا مشكلة لدينا في هذا الموضوع.
7 – الم تخف من اعلانك امام الناس انك تغني اغان قواتية؟
خفت على غيري ولم أخف على نفسي وسجلت أغنية "يا قايد كبروا ارزاتك" بصوتي. كنت أنتقد الذي يسجل تحت الأرض ويسجلها كورال، إذا انني سأكون سعيداً لو حبست، بحيث سيسجن كسرواني دفاعاً عن ابن بشري، ولا أخاف من الموت، فعاجلاً أم آجلاً سنموت.
8 – ما هي مشاريعك وتحضيراتك المستقبلية؟
التحضيرات هي على نفقتي الخاصة، لا أستطيع ان أصدر ألبوم من عشرة أغانبي، وكل فترة اعمل على اصدار أغنية. وممنوع ان تصدر أغنية للقوات أقل من العادة.
انني صاحب فكرة "يا قايد كبرو ارزاتك"، وقد اقترحتها على الشاعر الياس خليل الذي أعطاني اياها منذ سنة تقريباً، لكن تحضيرها كانت منذ ثلاثة أشهر.
اريد ان انبه إلى ان الشاعر الياس خليل من ألّف "طالع من قلب الزنزانة" و"جوع وزل قوم وثور ايد بايد ما في حبوسي بتساع الكل"، واريد ان أوجه له تحية فهو من ضيعتي.
9 – إلى ماذا تتوجه لجمهور "القوات اللبنانية" عشية القداس السنوي لشهداء القوات؟ وإلى متصفحي الوقع الاكتروني لـ"القوات اللبنانية"؟
اتمنى ان يحضروا بكثافة إلى القداس السنوي للقوات اللبنانية ويصلوا لشهدائنا بايمان وخشوع، حتى نظهر الصورة الصحيحة للمجتمع المسيحي.
اما جمهور الموقع فكبير وواسع، وإذا أردنا ان نوجه له كلمة نحن بحاجة إلى بحر من الكلام.
وأحب ان اوجه تحية إلى القيمين والعاملين في موقع "القوات اللبنانية"، و"الله يعطيهم العافية" لأنهم يعملون 24/24 من دون كلل أو تعب، وهم من المناضلين في القوات.
للاغتراب اقول لهم ان يسمعوا أغنيبة : "يا متغرب واين رايح" وان لا ينسوا بلادهم.
10 – كلمة أخيرة.
لا تخافوا من شيء طالما ان الرب معنا.