#dfp #adsense

مصداقية؟

حجم الخط

مصداقية؟..

يستطيع الرئيس السوري (يا اخوان) أن يجمع عنده من يشاء ويتحدث بما يشاء ويحدد مواعيد عاجلة وآجلة لمتابعة المفاوضات الجارية مع اسرائيل التي "دخلت في مرحلة حاسمة" على حد تعبيره. ويستطيع تبعاً لذلك، أن يتوقف أحدهم في بيروت و"يتذكر" قصة التفرد والانفراد في التفاوض والتحسر بالتالي على عقود ضاعت هباء ولم نستفد منها طالما اننا سنصل الى النقطة التي وصل اليها أحدهم قبلنا بثلاثة عقود!. ويستطيع من يشاء أن يرفض أو يؤيد ما يحصل، لكن أن لا يُسمع "حسٌ" أو همسٌ أو كلمة أو تعليق أو "جعرة" ما (ولو جعرة صغيرة) من قبل جماعة خط الممانعة والمنع وتحديداً بعض أبرز أطراف جماعة "شكراً سوريا ـ نعم ايران" واعلامها الحربي، فهذا لعمري وعجبي أمر جلل ولا يُسكت عليه يا اخوان.

يعني، هل يحق لكم أن تحاسبوا وتحكموا وتنفذوا أحكامكم وتمطرونا من دون خجل أو وجل بكل ما في جعبتكم ومخزونكم من شتائم وتقريع وتقريظ ولوم وتخوين لأن فؤاد السنيورة استقبل رايس أو لأن جورج بوش وضع يده في يد سعد الحريري أو لأن ابن رفيق الحريري قال "لبنان أولاً" أو لأن وليد جنبلاط دعا الى تحييد البلد أو لأن سمير جعجع وسمير فرنجية سألا "متى يرتاح لبنان ومتى ينزل عن الشجرة" أو لأن علاقة قوى 14 آذار متينة ورصينة بالدول التي تسمونها محور الاعتدال وهي التي أثبتت منذ قيامة لبنان وحروبه وويلاته ومصائبه وطلعاته ونزلاته انها أحرص على البلد وأهله أكثر بكثير من الشقيقة المزعومة وبعض جماعتها وان حرصها هذا حقيقي وصادق ونبيل وأخلاقي ولا علاقة له بالتجارة والمتاجرة والبيع والشراء..؟ هل يحق لكم أن تفعلوا وتفتعلوا وتنفعلوا زوراً وبهتاناً وتمثيلاً وتدجيلاً على توليفات واختراعات من عندياتكم، وبعد كل هذا وذاك وذلك لا نسمع منكم كلمة عن التفرد في مفاوضة اسرائيل والاعلان عن الرغبة العارمة الجامحة الطامحة برضى أميركا وأصدقاء أميركا واسرائيل وأصدقاء اسرائيل. ولا كلمة واحدة؟.

ثم أين مختبركم العظيم الذي انخرط على مدى ثلاث سنوات وأكثر في توزيع نتائج فحوصات الدم واعطاء شهادات في الوطنية والعمالة والتبعية على الطالع والنازل… اختفى؟!.

غريب فعلاً، والأغرب بالمناسبة (يعني على الهامش) ان الرئيس السوري تحدث عن "قوى متطرفة وسلفية" تجعل الوضع اللبناني هشاً، باعتبار ان حليفه الأبرز والأول في لبنان هو الحزب الديموقراطي العلماني وليس "حزب الله"… و"فتح ـ الاسلام"، وحليفته الأبرز والأهم في المنطقة والعالم هي فنلندا وليس ايران؟.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل