#adsense

ما تروحوا عند القوات

حجم الخط

ما تروحوا عند القوات

تريز عساف

كثيرة جدا التقارير والمعلومات التي تتحدث، عن تحضيرات لعودة عسكرية سورية الى لبنان من باب الشمال وتحديدا عكار وصولا الى طرابلس ،اما اجتياحا واما احتلالا، اما بمفهوم السوريين "تدخلا" لحماية العلويين مثلا….

لا سمح الله ان يحدث مثل هذا الامر وتعود سوريا بعسكرها "الراقي" الى لبنان وجيشها "الفاخر" الى لبنان ومخابراتها "العظيمة" الى لبنان….نقول لا سمح الله ولكن اذا حدث ماذا سيكون موقف بطل تحرير لبنان من سوريا ميشال عون .

ماذا سيقول لمن بقي من مناصريه الذين "يهوبرون" عند كل اطلالة للسيد حسن نصرالله، ويشاركون في جنازة اي شهيد "للمقاومة" وعودة اي اسير، ويرفعون شارات النصر في اي احتفال بالنصر الالهي لحزب الله، ويقاطعون مأتم الشهيد الضابط سامر حنا، عفوا "الضحية" سامر حنا، ويبررون عبر اعلامهم المرئي والمسموع والالكتروني فعلة حزب الله "الشنيعة" بحق الجيش.. ويدعون الى عدم التسييس….لان الحادثة تحصل في كل دول العالم كما تفتأت مخيلة الجنرال؟؟؟

هل سينقلب عون مجددا على السوريين ويجدها فرصة باعتبار انه لم يصل الى الرئاسة، وان الوعد السوري "الصادق" له ما زال قائما وحيا يرزق، بانتظار حصول تغيرات كانتصار ايران مثلا على المجتمع الدولي او عودة سوريا لاعبا اقليميا اساسيا مع زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى دمشق او احتمال عقد صفقة ما على حساب لبنان.

عون الذي "يبكي ويجهش ويطق قلبه" على كل شهيد للجيش اللبناني، تأخر يومين عن الموعد المعتاد لاطلالته على مشاهديه ومستمعيه وتكتله على "شاشة البرتقالي حصريا"، بسبب النقاهة على متن يخت عصام فارس في مونتي كارلو، وفي الواقع فان عدم الاطلالة كانت اقل ضررا من الاطلالة ،لانه عندما عقد مؤتمره الصحافي الشهير زاد الضرر بكلامه واتهاماته وتحليلاته، على لبنان والجيش واللبنانيين والصحافة ….فحبذا لو تاخر اكثر في امارة موناكو.

اين ميشال اليوم من الحديث عن عودة السوري الى لبنان، وبماذا سيعيّر من يقف مع السوري، واية دروس في المواطنية سينّظر بها من الرابية هذه المرة، لا من بعبدا ولا من باريس.

اين عون من كل الاشكالات التي يفتعلها حزب الله وحلفاؤه بشكل شبه يومي على الاراضي اللبنانية ويا للصدفة دائما فيها اعتداء على احد تابع للمؤسسات الامنية اللبنانية.

اين عون اليوم من تدخل بشار الاسد الوقح في شؤون لبنان واعطائه الاوامر للرئيس سليمان،وتبشيره بهشاشة الوضع في لبنان.

هل سال احد من المقربين والمناصرين عونهم "المخلص" عن هذه الامور واذا فعل ماذا كان الجواب.

ولان لا جواب سنظل نسأل مؤيدي عون على اي اساس هم معه الان؟ "وريتو يقبرني الجنرال" وبس،

ناصرتموه لانه قال "لا" للسوريين وصدقتم الخدعة وجعلكم تقتنعون ان السوري عدوكم وقاتلكم ومغتصب ارضكم وقراركم، وهو اليوم يقول نعم بالفم الملآن، او حتى يوافق من دون ان ُيسأل على كل مشاريع السوريين وحلفائهم في لبنان. وهو الصبور جدا وطويل البال جدا، يدعو دائما الى انتظار التحقيق في كل انفجار وتفجير، ولا نعرف من يقصد،هل هو تحقيق القضاء اللبناني والجيش اللبناني، ام تحقيق قضاء حزب الله "العادل والنزيه والشريف" ودولته العلية الالهية.

وقفتم معه لانه يريد الشرعية وحصر حمل السلاح بيد الجيش اللبناني، وهو اليوم يدافع بكا ما اوتي من قوة و"مقاومة" شريفة للدفاع عن سلاح "المقاومة المقدس"، واكثر يدافع عن سابق "تصور وتصميم وبدم يغلي وبلسان بارد،وبعيون ساخطة وتوتر عالي، وضغط مرتفع، عن اطلاق النار على مروحية الجيش اللبناني من قبل حزب الله، ويعتبره حادثا عاديا.

دعمتموه لانه "ما بيجي متلو" بتاريخ لبنان وما "بدو شي لمصلحتو"، والان هو متل الكثيرين غيره واكثر، في الانقلاب على المواقف والمسايرة والسعي وراء مصالح شخصية بحتة….

واذا "خرط" هذ الكلام في "مخ" شي عوني، قد يسأل بعض العونيين، "طيب لوين منروح ومع مين اذا تركنا عون"…..وهذه حال كثيرين،وسمعتها من كثر، الجواب بسيط ما "تروحوا عند القوات" اذا كانت هذه هي العقدة….

فقط لا تؤيدوا سياسة عون وافعلوا ما شئتم. ما تروحوا عند القوات بس ما تبقوا مع عون….هكذا بكل بساطة….

"ما تروحوا عند القوات" فقط فكروا ماذا يفعل حزب الله بلبنان وعون يغطيه ويدعمه ويشد على يده ورجله وخاصرته وكانهما جسم واحد.

"ما تروحوا عند القوات" فقط فكروا بلبنان الذي ياخذه حزب الله رهينة يفاوض حولها بلغة السلاح وعون يغطيه ويبرر له ويدعمه ولا يخلو خطاب او كلام لعون عن حزب الله والمقاومة.

"ما تروحوا عند القوات" فقط اذهبوا الى الماضي القريب واسالوا لماذا سقط الشهداء في حروب السوريين وفي محاربة السوريين في لبنان.

"ما تروحوا عند القوات" فقط انسوا الحقد على القوات الذي زرعه عون في عقولكم وقلوبكم، حتى بدت هذه القلوب تتسع للسوري ولحزب الله وللقوميين والبعثيين والاحباش والاشاوس وعبد الرحيم مراد ووئام وهاب وناصر قنديل والضباط الاربعة وجميل سيدهم، تتسع قلوبكم ودياركم لكل الدنيا ، ولكن "اوعا" القوات.

قد يكون الحب اعمى، على قدر ما الحقد اعمى ايضا، ولكن ليس في السياسة….ومصير الاوطان.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل