#adsense

صمت رسمي عن دعوة الأسد إلى ضرب التطرّف السلفي شمالاً

حجم الخط

صمت رسمي عن دعوة الأسد إلى ضرب التطرّف السلفي شمالاً

حدّد الرئيس السوري بشار الاسد سبب عدم الاستقرار في طرابلس بأنه يعود الى التطرف السلفي في عاصمة شمال لبنان. ودعا الى القضاء عليه، والا فسيبقى الوضع في البلاد "هشاً". هذا هو الجديد والرئيسي الذي طرحه الاسد عن لبنان في القمة الفرنسية – السورية التي عقدت أول من أمس في دمشق، وكذلك في القمة الفرنسية – القطرية – التركية – السورية التي اعقبتها امس.

ولفتت مصادر قيادية الى ان هذا الملف الخطر لا علاقة له بـ"اتفاق الدوحة"، ولكن لا يمكن التغاضي عنه. وهذا ما حدا بالرئيس الاسد الى الاعراب عن قلقه من "قوى متطرفة" مدعومة من الخارج تذكي الاضطرابات في طرابلس، دون ان يسميها.

ولفتت الى ان "القنبلة" التي اطلقها الرئيس السوري امس هي دعوة لبنان الى فتح معركة مع القوى السلفية في طرابلس، من اجل اقفال العنف في المدينة.

ولم تتوافر معلومات لديها عما اذا كان المقصود نزع سلاح القوى السلفية بالقوة، او الطلب منها تسليمه طوعاً. وهذا يعني ان الجيش سيخوض معركة قاسية مع لبنانيين في معظمهم، وليس كما كانت الحال ضد ارهابيين فلسطينيين وعرب كانوا يتمترسون في مخيم نهر البارد.
واشارت الى ان الرئيس ميشال سليمان لم يفاجا بما طالب به الاسد، لانه طرح ذلك خلال القمة التي عقدها معه في دمشق.

وسألت عما اذا كان اليوم الطرابلسي الطويل الذي دعا اليه الرئيس فؤاد السنيورة الثلثاء الماضي مع فاعليات المدينة، سياسية ونيابية وحزبية ودينية التي ابلغته مطالبها، جاء رداً على دعوة الاسد الى ضرب التطرف السلفي، وان المعالجة ستكون بالتفاهم والمعالجات الاجتماعية.

وامتنعت مصادر وزارية عن التعليق على دعوة الرئيس السوري وما اذا كان الجيش مستعداً لقمع تلك القوى اذا التزمت الهدوء، او ان المطلوب تجريدها طوعاً، واذا لم تتجاوب فقسراً.

واهتمت مصادر ديبلوماسية معتمدة في بيروت بالموقف السوري الداعي الى تحميل سوريا الاضطراب الامني في طرابلس للقوى السلفية ولدول تدعمها رسمياً، لمعرفة ما اذا كان لبنان سيتحمل مثل هذه المواجهة التي قد توقع الكثير من الضحايا في صفوف المدنيين والعسكريين، وتتسبب بتدمير واسع للممتلكات وتهجير عدد كبير من سكان المدينة على ابواب فتح المدارس.

وذكرت بأن مصر كانت قد نبهت الاسبوع الماضي الى خطورة الوضع في طرابلس، وانه يستوجب المعالجة العاجلة. وهذا ما نقله وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط الى المسؤولين موفداً من الرئيس حسني مبارك، متخوفاً من ان ما يجري من مواجهات في عاصمة الشمال هو عبارة عن حرب سورية – سعودية بأدوات لبنانية، ويجب وقف ذلك قبل تفاقمه.

وافادت ان ساركوزي حاول امس تنقية الاجواء بين الاسد والعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، لكنه لم يفلح. كما ان العلاقة بين مبارك والاسد ليست على ما يرام.

وتوقعت ان يجدد امير قطر الشيخ حمد بن خليفة مساعيه مع الرياض ودمشق لانهاء الخلاف الذي احتدم في شأن الوضع الذي كان سائداً لبنان، سواء تعطيل وسط بيروت من المعارضة وعرقلتها انتخاب رئيس الجمهورية مدة نصف سنة، او حوادث السابع من ايار التي زادت في التأزيم وساهمت في ترسيخ النعرة المذهبية، اضافة الى امتداد القتال بين ابناء الحي الواحد.

وذكرت ان ما يزيد في المخاوف من انتكاس الوضع على المستويين السياسي والامني، يعود الى استمرار القطيعة بين السعودية من جهة وسوريا من جهة اخرى، والتي تكرست بامتناع الرئيس المصري والعاهل السعودي عن المشاركة في القمة العربية التي عقدت في دمشق آخر آذار الماضي وان الاسد الرئيس الحالي للقمة العربية، لم يتسلم الرئاسة من الملك عبدالله، في وقت لوحظ فيه ان اخبار القمة الرباعية ركّزت على ان ساركوزي هو حالياً رئيس قمة الاتحاد الاوروبي والاسد رئيس الدورة الحالية للقمة العربية والشيخ حمد رئيس مجلس التعاون الخليجي.

وافادت ان اتصالات تجريها باريس بكل من القاهرة والرياض في محاولة جديدة لانهاء الخلافات الحادة واعادة العلاقات الى طبيعتها. ولعل الاجتماعات الجانبية التي ستعقد في القاهرة على هامش مؤتمر وزراء الخارجية العرب في دورته العادية الاثنين المقبل، ستساهم في خفض مستوى النفور السوري مع كل من مصر والسعودية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل