هيل: العلاقات الدبلوماسية ليست مرتبطة بالسفارات فقط بل هي احترام متبادل
تحفظ نائب مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد هيل على زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى دمشق قبل لمس تغيير في الموقف السوري، نافياً أي تراجع أو تغيير في موقف الإدارة الأميركية من لبنان.
وأشار هيل، في حديث إلى صحيفة "السفير"، إلى أن الإدارة الأميركية تتابع عن كثب زيارة ساركوزي إلى دمشق، مشدداً على أن لدى باريس وواشنطن هدف مشترك في الشرق الأوسط، معتبراً أن المقاربة حيال سوريا يجب أن تبقى محدودة حتى يلاحظ أدلة ملموسة على أنّ دمشق تقدم تغييراً في سياستها الإقليمية.
أما عن السياسة السورية حيال لبنان بعد اتفاق الدوحة، فقد لفت هيل إلى أن الإدارة الأميركية تابعت إعلان دمشق عن تبادل السفارات، معرباً عن رغبتها في أن ترى المزيد، مؤكداً أنّ العلاقات الدبلوماسية ليست مرتبطة بالسفارات فقط بل هي احترام متبادل، مشدداً على ضرورة ترسيم الحدود بين البلدين.
وأكد ان زيارته إلى بيروت كانت تهدف إلى التشاور مع القيادات اللبنانية بعد عودة الحياة السياسية إلى طبيعتها، مجدداً تأكيد التزام الولايات المتحدة بتعزيز استقلال وسيادة لبنان ووحدة أراضيه، وتعزيز قدرة اللبنانيين على حكم أنفسهم من دون تدخل خارجي.
ولفت هيل إلى أنه حاول خلال هذه الزيارة إيصال رسالة لناحية ضرورة تطبيق القرارات الدولية المعنية بلبنان، لاسيما قراري مجلس الأمن الدولي 1701 و1559، مؤكداً ان تدفق الأسلحة الى "حزب الله" يبقى مصدر قلق كبير للولايات المتحدة، معرباً عن قلقه من الوضع في جنوب لبنان.
وشدد على أهمية إجراء الحوار الوطني المنتظر، والتطبيق السريع لكل بنود اتفاق الدوحة، وضرورة إجراء الانتخابات النيابية.
وحث هيل جميع الأطراف على التأكد من أن هذه الانتخابات مخطط لها بعناية، وأن كل الخطوات الصحيحة متخذة لإجرائها، من دون أي نوع من التدخل الخارجي أو المشاكل داخل لبنان، معرباً عن سروره لعودة المؤسسات اللبنانية إلى عملها.
وأكد أن الإدارة الأميركية تتطلع إلى الاجتماع بالرئيس ميشال سليمان خلال زيارته إلى واشنطن من اجل البحث معه في سبل توفير السلام والاستقرار وسيادة لبنان الكاملة.
وأشار هيل إلى أن السياسة الأميركية في المرحلة المقبلة هي دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، لاسيما المؤسسة العسكرية.
وفضل عدم التكهن عن الجهة التي تقف وراء أعمال العنف في طرابلس، معتبراً أنّ ما يحدث مشكلة كبيرة يجب التعامل معها، منوّهاً بجهود الحكومة اللبنانية، داعياً جميع الأطراف إلى اتخاذ خطوة إلى الخلف لرؤية أن هناك خطر فعلي في هذا الأمر، وإيجاد وسائل سلمية لحل هذه المشكلة.
ورأى هيل ان المساعدات العسكرية إلى لبنان عززت قدرة القوى الأمنية، مشيراً إلى أنها كانت حاسمة لاستمرار العمليات أثناء مواجهات مخيم نهر البارد.