#adsense

نصرالله: بعض الاحزاب يعلمّونا المقاومة وهم يزايدون علينا ونسألهم أين؟ وكيف؟ دلونا اين انتم؟

حجم الخط

نصرالله: بعض الاحزاب يعلمّونا المقاومة وهم يزايدون علينا ونسألهم أين؟ وكيف؟ دلونا اين انتم؟

في خطاب اتصف بالمكابرة والاستعلاء من جهة، وبالنكران وتزوير الحقائق من جهة أخرى، أطل الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله أمس ليحدد ويوجه ويصنّف، فقد حددّ للدولة استراتيجيتها، ووجه للشعب وللوطن مساره، وصنّف كالعادة المواطنين، فاعتبر أن المقاومة و"التي تحولت إلى ميليشيا "حزب الله" لم تبدأ إلا عندما واجهت عناصرها الجيش الاسرائيلي في الجنوب، ناسياً أن تاريخ المقاومين كتب سطوره منذ لبنان الكبير، مروراً بحرب 1975، وإحد عشر عاماً من السجن والصمود، وصولاً حتى يومنا هذا، في وقت لم تكن ما تسمى "مقاومة" اليوم قد أبصرت نورها.

فقد وصف الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله اطلاق النار على المروحية العسكرية في سجد الاسبوع الماضي واستشهاد النقيب الطيار سامر حنا بأنه "خطأ مؤلم ومؤسف"، موضحاً ان مطلق النار مقاوم عمره 19 عاماً وقد طلب تسليم نفسه الى القضاء العسكري لقطع الطريق على من يتآمر على الجيش والمقاومة". وأعلن التعاون مع التحقيق الى أبعد مدى"، داعياً الى عدم استغلال ما حصل للايقاع بين الجيش والمقاومة".

كلام نصرالله جاء في افطار "هيئة دعم المقاومة الاسلامية" في مدينة فرح في النبطية، وقال: "ما زلنا في قلب المعركة والمواجهة، وعلى مدى الاسابيع الاخيرة لطالما سمعنا تهديدات العدو بالضرب والقتل والسحق والتدمير للبنان، ولكن قبل ايام قليلة وبعد سكوت طويل على تهديدات العدو وتهويله، وبالتحديد ان ايهود باراك كان يقول بالضبط ما يريد ان يفعل، بناء على تجارب الحرب السابقة وبناء على تقويمات القيادتين السياسية والعسكرية وبناء على استنتاجات لجنة فينوغراد التي نشر بعضها ولم ينشر ما هو الخطير والأهم فيها، باراك يتحدث بوضوح عن الخيار الاسرائيلي في اي مرحلة مقبلة، هم يعلمون أن قدراتهم البحرية بالنظر الى ما حصل محدودة، ويعلمون ان سلاح الجو قد استنفد كل امكاناته وتكتيكاته وصواريخه وتقنياته وقدراته في الحرب السابقة ولم يستطع ان يحقق نصراً، واقول لم يستطع ان يحقق انجازاً عسكرياً (…) نحن الذين يعتدى علينا ونحن الذين تخترق سيادتنا ونحن الذين نقتل على الطرق ونحن الذين نقول للعالم كله اننا سندافع عن انفسنا وسنهزم عدونا وسندمر هذا العدو عندما يحاول ان يعتدي علينا، كيف تساوون؟ هذه مشكلة العالم الذي يساوي بين الجلاد والضحية.

لقد ذهبوا الى الخيارات الثانية ليضغطوا، وبدأ الضغط على قوات "اليونيفيل" العاملة في جنوب الليطاني بالقول لهم "انتم لا تقومون بمسؤولياتكم وانتم لا تداهمون ولا تتجسسون"، والآن بمعزل عما هو الواقع في جنوب الليطاني وانتم كذا وكذا وكذا… لمجرد ان قائد القوات اليونيفيل اعطى شهادة امام مجلس الامن ان اسرائيل هي التي تخرق القرار 1701 وان حزب الله لا يخرق هذا القرار في جنوب الليطاني قامت الدنيا عليه، يا للاسف، في لبنان لا أحد شكره او مدحه وقدر له الموقف ولا احد وقف عند هذا الموقف. لماذا؟ لأنه في فضيلة لحزب الله".

واضاف: "من العام 2000 الى 2006 نحن لم نحتكر المقاومة على الاطلاق ولم نقطع طريقاً على احد على الاطلاق، اليوم في لبنان هناك اجماع على ان مزارع شبعا وتلال كفرشوبا لبنانية، وهناك خلاف على ترسيم الحدود مع سوريا، ولكن هناك جزء من مزارع شبعا ليس هناك نقاش انه لبناني، بمعنى انه كيفما رسمنا الحدود هي لبنانية، وهناك جزء من بلدة الغجر لبنانية. طبعاً انا لا اقول قوموا الى اطلاق الرصاص، ولكن من الذي يمنعكم؟ تفضلوا وانتم لبنانيون من اتجاهات مختلفة، قاوموا، هذه ارض لبنانية محتلة. أليس لديكم سلاح؟ حوادث 7 أيار اثبتت للعالم كله وللبنانيين ان جميع اللبنانيين عندهم سلاح".

وأضاف: "نحن لم نكن نمنع احدا من المشاركة في المقاومة، في اطار المزايدات الداخلية انا استغرب بعض الشخصيات وبعض الاحزاب، واحد يقول انهم يعلمونا المقاومة وهم يزايدون علينا ونحن اول من اطلق المقاومة، اين؟ وكيف؟ دلونا؟ ما زلنا احياء، بالحد الادنى اباؤنا لا اريد ان اقول اجدادنا منذ ان وجدت دولة إسرائيل الغاصبة الى اليوم ذاك الجيل اغلبه ما زال موجودا، دلونا اين انتم"؟

وأكد "اننا لا نتخذ مزارع شبعا حجة للاحتفاظ بالسلاح، واذا تحررت المزارع الآن يبقى السلاح، من الان اقول لكم ذلك، لاننا نتكلم على المقاومة كحاجة دفاعية عن لبنان، وانا عندما تحدثت عن استراتيجية تحرير واستراتيجية دفاع كنت واضحا، ولا شيء فيه التباس، هناك اناس هم ملتبسون، هم اصلا ملتبسون ولا يريدون ان يفهموا شيئا، نحن بلد مهدد تتوعده إسرائيل وتطمع به، كيف ندافع عن بلدنا؟، تعالوا نناقش على طاولة الحوار".

وتناول اطلاق النار على المروحية العسكرية واستشهاد الضابط في سجد، وقال: "قيادة الجيش، أي قائد الجيش بالانابة ومديرية المخابرات والقادة الاساسيون في الجيش اللبناني، وزير الدفاع وفخامة الرئيس، وللانصاف رئيس الحكومة تعاطوا بمسؤولية مع هذا الموضوع. وترون انني لا اميّز لا يمينا ولا شمالا، لا 8 آذار ولا 14 آذار، عندما يتصرف احدهم بمسؤولية نقول انه يتصرّف بمسؤولية. لقد قالوا ان هذا حادث قد حصل ولننتظر التحقيق. والبيان الذي صدر عن قيادة الجيش كان دقيقاً، وقال ان هناك طوافة تعرضت لاطلاق نار مما ادى الى استشهاد النقيب الطيار سامر حنا. وانتهى. لا تكلموا على اسقاط مروحية ولا استبقوا التحقيق ولا جرّموا ولا اتهموا، بل بالعكس كانوا يتعاطون بمسؤولية اكبر عندما قالوا ان ثمة مسلحين مجهولين. بطبيعة الحال في الدقائق الاولى يمكن ان لا تكون الصورة واضحة حتى لقيادة الجيش، فتصرفوا بمسؤولية".

أضاف: "نحن ايضا من الدقائق الاولى عرفنا بالذي حصل وتعاونا مع قيادة الجيش لان المروحية لم يتم اسقاطها اصلا، المروحية كانت تحلق فوق تلك التلال وهبطت الى الارض، الآن هبطت او اثناء هبوطها يبين بالتحقيق، تفاجأ بعض الاخوة بوجود مروحية لم يحددوا معالمها واحد الاخوة اطلق النار فحصل الذي حصل. بالنهاية الجيش سيأتي لرفع المروحية ولرفع الشهيد وكان داخل المروحية شاب آخر، فتم ترتيب هذا الامر بشكل ميداني. ونحن من طرفنا اجرينا التحقيق المطلوب مع اخواننا الذين كانوا هناك، مع المسؤولين الذين كانوا هناك فيما اذا كان احدهم قد اعطى قرارا باطلاق النار ومن الذي اعطاه، واذا لم يكن هناك قرار فهذا الشاب لماذا اطلق النار وما هي الحيثية لذلك؟ هذا الموضوع حادث خطأ مؤسف ومؤلم وهذا يحصل كل يوم بين حلفاء بمعزل عن تصنيفنا لهم ويحصل في كل مكان وفي كل العالم وفي الجيش الواحد".

وتابع نصرالله: "عندنا في المقاومة رأيت في بعض وسائل الاعلام حيث يكتبون اسراراً وما شاكل ان هناك شهداء لحزب الله يستشهدون بطريقة غير مفهومة، طبيعة الحال انا عندما يكون لدي معسكر تتدرب فيه اعداد كبيرة جدا قد يستشهد احدهم اثناء التدريب ولكننا لسنا معنيين ان كلما استشهد اخ ان نقول اين ولماذا استشهد، لاهله نقول طبعا ولكن لسنا معنيين بالقول لوسائل الاعلام. حتى عندنا في التدريب يحصل الخطأ (…). بالنسبة الى التصرف، بطبيعة الحال شباب موجودون في موقع عسكري منطقة وديان وجبال وهناك تهديدات اسرائيلية وبلحظة من اللحظات رأوا المروحية بينهم، كل الامر لم يستغرق لحظات وثوان. احد الاخوان اطلق النار بشكل طبيعي وغريزي ما ادى الى استشهاد النقيب الطيار. هذا ما حصل. انا هنا احببت اولا ان اشرح الحادث واقول: ايضا في مجلس الوزراء في الاجتماع صار التعاطي بمسؤولية عموما، بعض الوزراء كانوا يحاولون الحفر في هذا الموضوع والبناء عليه ويا للاسف الشديد، رئيس الجمهورية، رئيس الوزراء، قائد الجيش بالانابة، قائد الجيش الجديد، المؤسسة تعاطت بمسؤولية (…) هذه حادثة ولا يتوقعن احد انه يقدر استغلال هذه الحادثة ليوقع بين الجيش والمقاومة لكن كيف تتصرف بعض القيادات السياسية ويا للاسف، بعض وسائل الاعلام وما زالوا يتصرفون؟ قيل كلام غير مسؤول".

أضاف: "تعرفون انني اكثر من يدعون الى الهدوء والتحمّل والى الصبر وانا لا احرض، انا اريد ان اطبق الآن "ولمن صبر وغفر" ولكن نريد ان نضيء على الموضوع. خرجت تحليلات: هذا عمل متعمد، حزب الله يرسم خطوطا حمراء للدولة اللبنانية تكريس الدولتين دولة حزب الله والدولة اللبنانية، استهداف الجيش المتعمد وآخر مقال قرأته: لماذا الشهيد سامر حنا بالذات؟ يعني اصبح الامر الآن ان الشباب الجالسين في الموقع، واذا ارادوا اتهام قيادتهم ايضا كان لديهم علم مسبق ان هذه المروحية فيها ضابط طيار من البترون اسمه سامر حنا واستهدفته، لماذا؟ بدأو بالتحليلات. هذه بغضاء، هذا حقد، هذا لا اعرف كيف يمكن توصيفه، كيف يمكن ان يكون احدهم حريصا على الجيش ويتكلم هذه اللغة، ماذا تفعل؟ اتحرض الجيش على المقاومة، اتحرض قيادة الجيش وضباط الجيش وعناصر الجيش على المقاومة من خلال هذا الكلام؟ اهذا حس وطني ومسؤولية وطنية؟ ان كنت لا تحب المقاومة فلا تحببها ولكن ماذا تقول للجيش؟ وماذا تقول لعائلة الشهيد بالبترون؟ ان يكتب في وسائل الاعلام ويجعل من الامر قصة ان عائلة الشهيد او البترون ترفضان تعزية حزب الله".

وقال: "عندما يصبح التعاطي مع هذا الحادث بهذا الشكل ونحن سنذهب الى طاولة حوار، "يا حبيبي ملاّ طاولة حوار"، بهكذا روحية وهكذا بغضاء، بهكذا احقاد وهكذا شتائم وهكذا تآمر واتهام، فجأة يخرج الينا احدهم ان ليس فقط من اطلق النار نريد ان نرى من امر؟ لم يعط احدهم امرا وفي النهاية اذا كان احدهم قد اصدر امرا فأنا اتحمل المسؤولية. انا لست ناطقا باسم المقاومة حتى القى خطابات في احتفالاتها، انا اتحمل المسؤولية في الحرب والسلم عن كل ما تقوم به هذه المقاومة وما تفعله هذه المقاومة. اريد ان اكتفي بهذا المقدار ولكنني احببت ان اقول ان هذا لا يساعد ولا يقدم ولا يؤخر، والموضوع ليس اكثر من حادث وليست له لا دلالاته السياسية ولا مقصوداته السياسية ولا مؤشراته السياسية، لا هو رسالة للاسرائيلي لان الاسرائيلي يعرفنا جيدا جيدا، وليس في حاجة الى رسائل ونحن لا نقدم رسائل باجساد احبائنا واعزائنا ودمائهم، لا في الجيش ولا في المقاومة ولا من الناس، ولا هي رسائل لاحد في الداخل هذا حجم الموضوع".

وتابع: "الجميع قال: حزب الله يسقط مروحية. هل تأكدتم؟ اصلا لم تسقط مروحية وحزب الله لم يسقطها والخبر اصلا ليس كذلك، لكن الجميع تصرفوا ان هناك شيئاً ما حصل ويجب "ان نسلخ جلد حزب الله". ان جلد حزب الله لا يسلخ ولن يسلخ ولن يستطيع احد في يوم من الايام ان يحقق هذه الامنية، هذه اوهام وخيالات".

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل