#adsense

لأسباب محض انتخابية!

حجم الخط

لأسباب محض انتخابية!

يوم اخذت الحكومة السابقة قراريها بشأن تمدد اتصالات حزب الله ، واعادة رئيس جهاز امن المطار الى موقعه السابق ، ظهر السيّد حسن نصر الله على شاشات التلفزة وقال فيما قاله ان مساءلة اي عنصر او تقني في حزب الله حول شبكة الاتصالات لدى المراجع القضائية ممنوع ! وانه يأخذ بنفسه كامل المسؤولية ! وان على من يريد ان يسأل ان يسأله شخصياً ! وبعد يومين من كلام السيّد ، غزت قوات حزب الله بيروت ، وكان ما كان من ما لا مجال الآن للعودة الى الغوص فيه .

وامس كرر السيّد الظهور " المرمز " وقال فيه انه يتحمل شخصياً مسؤولية حادث المروحية الذي يقع مثله في كل جيوش العالم ! وافاد ان الفاعل هو من طلب تسليمه الى القضاء واصفاً هذا الاخير بأنه " اخ مقاوم وشريف " وان حزب الله لا يسلم احداً غصباً عنه !

وياتي كلام السيّد هذه المرة في وقت تتحدث المعلومات عن حشود من مسلحي النخبة في حزب الله انتقلت عبر منطقة الهرمل الى جرود عكار ! وتمركزت في نقطة " الشنبوق " استعداداً لاقتحام المنطقة وصولاً الى المناطق العلوية من جهة ، وكي تنجح في التواصل مع مقاتلي الاحزاب السورية عند بوابة عاصمة القضاء وبالتالي محاصرتها واسقاط المنطقة كلها بأيدي مقاتلي الحزب والحلفاء البلديين اللذين يتجمعون من كل مناطق الشمال من جهة ثانية !

والسيناريو الالهي المحضر لعكار يتزامن مع ما نقلته صحيفة " بعينها " وفيه ان حشود من القوات السورية تتجمع عند الحدود الشمالية منذ ايام ! وبالتأكيد فإن هدف هذه القوات سيكون انقاذ " علويي " بعل محسن المطوّقين من الجهات الاربعة ! والتحرك السوري يترافق بشكل ثابت مع جولة عنف جديدة تحضر لها المخابرات السورية بالتنسيق مع الحلفاء في عكار كي تؤمن الفرصة السانحة لتنفيذ السيناريو السوري – الالهي في السيطرة العسكرية على الشمال اللبناني !

والسيناريو المحضر يوضح اسباب كلام الرئيس بشار الاسد امس ، وكشفه الحوار الذي تم بينه وبين الرئيس سليمان في هذا الشأن ! وكيف انه دعا الرئيس اللبناني الى تكليف الجيش بالمهمة الامنية في الشمال !! وحديث الاسد الذي جاء امام الرئيس الفرنسي ورئيس وزراء تركيا وامير قطر ، تحضير للدورين السوري والحزب الهي في الشمال اللبناني على قاعدة " اللهم اشهد اني قد ابلغت " فإذا لم يقم الرئيس سليمان والجيش بما هو مطلوب (وقد نقت قيادة الجيش الاستعداد للقيام به في بيانها امس ) فإن اعذاراً شرعية تكون قد تحضرت ، وتبرر بالتالي التدخل السوري وتدخل حزب الله واسقاطهما عسكرياً الخزانين البشريين للقوى السيادية في عكار وطرابلس والمحيط !

وخلافاً لما يعتقده البعض ، فإن اسباب هذا التدخل محض انتخابية ، وهي تأتي من عجز العماد البرتقالي عن تأمين الاكثرية المطلوبة لقلب الاوضاع في لبنان (ديمقراطياً ) في المناطق المسيحية ! فتفتقت عبقرية سوريا وحزب الله على السيناريو العسكري المذكور كي يجري قلب الاوضاع في مناطق اهل السنة ، بما يتيح فيما بعد اعادة سوريا الى الامساك بالقرار اللبناني من جهة ! وهيمنة حزب ايران على معظم لبنان في غفلة من العين الدولية التي ستكون مشغولة في متابعة التسلم والتسليم بين الادارتين الاميركيتين الحالية والآتية عند نهاية العام الحالي !

ويبقى ان نتذكر كلام عماد لبنان وترداده قبل مدة الحديث عن تسلح واسع في طرابلس وعكار ! وقد كان كلامه المقدمة الضرورية للتعمية على المشروع الاقليمي الخطير والذي يستعد محور الشرّ لللجوء اليه بعد ان قدمت استطلاعات الرأي صورة مأساوية لما سيكون عليه وضع التيار البرتقالي (مسيحياً ) في الانتخابات النيابية القادمة .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل