
إده يرد على نصرالله عبر موقع "القوات": حصر السلاح بيد الدولة يمنع الالتباس بين الجيش والعناصر المسلحة![]()
ردّ رئيس حزب "الكتلة الوطنية" العميد كارلوس إده على كلام الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، فأوضح أنه في بلدان العالم أجمع هناك سيادة، والدولة هي الوحيدة التي تحمل السلاح بحيث لا يحصل التباس بين عناصر الجيش والعناصر المسلحة لأنها جميعاً تكون تحت أمرة السلطة المركزية، من هذا المنطلق لا يحق للسيد حسن نصرالله أن يعتبر ان حادثة الاعتداء على طوافة للجيش اللبناني وقتل قائدها هي حادثة عادية ممكن ان تحصل كل يوم وفي أي بلد من العالم.
إده، وفي حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، قال: "إما ان هناك عناصر غير منضبطة من "حزب الله" أطلقوا النار على الطوافة، وإما هناك رسالة قاسية وجهها "حزب الله" إلى الجيش، ومهما كان السبب، فعلى الحكومة مسؤولية إظهار الحقيقة وعدم لفلفة الموضوع تحت أي حجة من الحجج"، لافتاً إلى ان التصاريح التي تصدر عنها للفلفة الموضوع غير مقنعة، وهذا سيؤدي إلى إضعاف دولة المؤسسات والدولة القوية والقادرة، لصالح دولة "حزب الله" ودولة بقية اللبنانيين.
وعن طاولة الحوار، قال إده "ان الحوار عملية دائمة في المجتمع الديمقراطي، إلا أن "حزب الله" سيفرض على طاولة الحوار المرتقبة الرأي الذي يريد وبالتالي سيعمل على إسكات الجميع إما بالتهديد أو بالقوة للوصول إلى القرارات التي يريدها".
وأكد ان "حزب الله" إنما يسعى لإقامة الجمهورية الاسلامية على النمط الايراني على الأرض اللبنانية، وهو الان في إطار استكمال المراحل التي بدأها، فالمرحلة الأولى كانت يوم أعلن انه انتصر على العدو الاسرائيلي، والمرحلة الثانية عندما بدأ بالتقوية الذاتية، من خلال إقامة البنى التحتية على الأراضي المحررة وفي المناطق الشيعية، بموازاة التأثير المتدرج على الدولة اللبنانية في عهد الوصاية السوري، والآن يعمل للسيطرة على كل الدولة من خلال تضاعف الديمغرافية الشيعية وهجرة الطوائف الأخرى.
وشدد إده على ان "حزب الله" لن يتنازل عن سلاحه، واعتبر أن سلاحه ليس لتحرير مزارع شبعا، بل للدفاع عن نفسه كمنظمة لها اهداف محلية، ولتحقيق أهداف السياسة الخارجية الايرانية وللسيطرة على لبنان، مؤكداً ان الحزب يلعب دور حرس الثورة الايراني في لبنان.
وعن دعوة الرئيس السوري لبنان للذهاب إلى المفاوضات، رأى إده ان كلام الرئيس بشار الأسد يظهر من جهة إمكان وجود تمايز على المسار الايراني السوري، أو ربما لعبة توزيع أدوار قد يدفع ثمنها اللبنانيون مستقبلا.
وشدد على ان الدور السوري لم ينته بخروج الجيش السوري من لبنان، وهذا ما تحدث عنه النائب ميشال عون في العام 2003 قبل التحالف مع "حزب الله"، عندما قال: "حتى اذا تركت سوريا لبنان فسيبقى التدخل قائما لأنها وراء كل ما يحدث في لبنان"، مشيرا الى ان التدخل السوري ان لم يتم بطريقة مباشرة فسيكون بطريقة غير مباشرة من خلال حلفائه في لبنان.
![]()