اختفاء جبل جليدي عمره 4500 عاماً بسبب المناخ

اختفاء جبل جليدي عمره 4500 عاماً بسبب المناخ

في مؤشر جديد على التأثيرات الخطيرة التي تسببها التغيرات المناخية على مظاهر الحياة في المنطقة القطبية الشمالية، أظهرت دراسة علمية حديثة اختفاء جزء كبير، تعادل مساحته منطقة مانهاتن، من جزيرة "إلزمير" الواقعة في شمال كندا.

وأشار المتخصص في دراسة الطبقات الجليدية في جامعة "ترنت" في أونتاريو العالم ديريك مولر إلى أن طبقة "مارخام" الجليدية، التي يبلغ عمرها نحو 4500 عاماً، انفصلت عن الجزيرة في آب الماضي، نتيجة ذوبان مساحات كبيرة منها بسبب ارتفاع درجة الحرارة.

ولفت إلى أن الطبقة الجليدية التي كانت تبلغ مساحتها حوالي 19 ميلاً مربعاً أصبحت هائمةً في مياه المحيط القطب الشمالي، بعد انفصالها عن الجزيرة، مما أدى إلى اختفائها بشكل مفاجئ.

وأعرب مولر عن تفاجئه من انفصال طبقة مارخام كونها اختفت فجأة، مؤكداً أنه كان أسرع تغيير يطرأ على المنطقة القطبية.

وكشف أن اثنين من الطبقات الجليدية الكبرى الأخرى في المنطقة ذاتها، تتعرضان لفقدان مساحات واسعة بسبب ارتفاع درجات الحرارة، حيث فقدت طبقة "سيرسون" حوالي 47 ميلاً مربعاً من مساحتها، أي ما نسبته 60%، بالإضافة إلى طبقة "وارد هنت"، التي تقلصت مساحتها بنحو ثمانية أميال مربعة.

يذكر ان "جزيرة إلزمير" تعد واحدة من أكبر الجزر الجليدية في شمال كندا، حيث كانت مغطاة بعدة طبقات جليدية يبلغ سمكها حوالي 70 متراً، تشكلت قبل أكثر من 4500 عاماً، ولم يتبقى منها سوى أربعة طبقات فقط، لا تتجاوز مساحتها 299 ميلاً مربعاً.

وكانت دراسة علمية سابقة قد حذرت من أن العام الحالي قد يشهد تسجيل رقم قياسي جديد، من حيث نسبة ذوبان الجليد في القطب الشمالي، مشيرة إلى أن الاحتباس الحراري بلغ ذروته، متسبباً بذوبان البحيرات الجليدية وتقلصها إلى ثاني أدنى مستوى لها منذ 30 عاماً.

تجدر الاشارة إلى أن أدنى مستوى مسجل لهذه البحيرات كان عند 1.65 مليون ميل مربع في أيلول الماضي، ومنذ بدء أول قياس مسحي للمنطقة بواسطة الأقمار الصناعية عام 1979.

المصدر:
CNN

خبر عاجل