ساركوزي ذكّر الأسد بالمحكمة الدولية وأنّ فرنسا لا ترضى الإفلات من العقاب
إعتبر مصدر فرنسي رفيع مطلع على زيارة الرئيس نيكولا ساركوزي لدمشق، أن الزيارة كانت إيجابية جداً" لأنها أتاحت لباريس التحقق من وجود رغبة حقيقية لدى سوريا في الإستمرار في الالتزامات التي قدمتها، على هامش القمة المتوسطية التي استضافتها العاصمة الفرنسية في تموز الماضي، وقال المصدر لصحيفة الحياة ان الرئيس بشار الأسد أكد كل التزاماته بالنسبة الى العلاقة السورية – اللبنانية، وأن كل الالتزامات التي تعهدها خلال وجوده في فرنسا ستنفذ من الآن وحتى نهاية السنة.
كما أوضح ان هذا يمثل بالنسبة الى فرنسا، خريطة طريق واضحة مع سوريا حول تبادل السفراء بين بيروت ودمشق، وأن الرئيس السوري ابلغ الجانب الفرنسي ان هناك مشكلات مع فئة في لبنان ليست مستعدة لعلاقات طبيعية مع سوريا، وأن على اللبنانيين ايضاً ان يقدموا على أفعال على الصعيد القانوني، وفقاً للقوانين اللبنانية، وذكر المصدر ان باريس «تنتظر الآن نتائج عملية لهذه التعهدات»، تتمثل بتبادل السفراء واصلاح المجلس اللبناني – السوري الأعلى ومراجعة المعاهدات الثنائية كي تكون مطابقة لتلك القائمة عادة بين دولتين، وأيضاً تنفيذ أعمال اللجان الثلاث التي شكلت في آب الماضي بين سوريا ولبنان، وهي لجنة ترسيم الحدود ولجنة مراجعة المعاهدة ولجنة المفقودين.
ولفت المصدر الفرنسي الى ان الأسد التزم تنفيذ كل هذه النقاط حتى نهاية السنة، مشيراً الى ان ساركوزي اعاد تذكير الجانب السوري بأن "بناء الثقة التدريجية مبني على تنفيذ التعهدات وعدم المواربة على صعيد المبادئ والاستمرار في الإصغاء للشريك الآخر"، وأضاف: "ان باريس تعتبر الآن ان هناك خطوطا مرسومة يمكن التذكير بها بالنسبة الى ما يحصل في لبنان، وان ساركوزي أعاد التذكير بمدى تمسك فرنسا وإصرارها على استقلال لبنان وسيادته".
أما بالنسبة إلى «حزب الله»، فقد نقل المصدر عن ساركوزي قوله لنظيره السوري إن مزارع شبعا ينبغي ألا تشكل ذريعة لعدم التقدم على صعيد ترسيم الحدود مع لبنان ومراقبتها، وأكد أن الرد السوري تضمن رغبة في التقدم في هذه المواضيع والمساهمة في استقرار المنطقة. وذكر أن الموعد المقبل لتقويم ما تحقق على صعيد الالتزامات المختلفة هو المؤتمر الوزاري المتوسطي المقرر في مرسيليا في تشرين الثاني المقبل. وقال المصدر ان ساركوزي أعاد تذكير الاسد بأن هناك محكمة دولية ستحاكم المتهمين باغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، وأن هذه المحكمة مسار لا عودة عنه، وان فرنسا لا تقبل الافلات من العقاب.