هل نسي ميشال عون شعار الجيش؟
شارلي القصيفي
أين أنت الآن يا جنرال من المؤسسة العسكرية؟ أبتلك المواقف المزيّفة الباردة تروي دم شهيد سقط برصاص الغدر؟
ألم تعن لك شيئا" تلك البدلة المرقّطة التي يا ما تباهية بها؟
ألتلك الحدود انعمت البصيرة لتشبّه ضابط شهيد في الجيش لعنصر قاتل في ميليشيا؟ فتبرر الحادث بأنه يحصل كثيرا" داخل الجيوش؟
بالأمس قاتلت القوّات على أنها ميليشيا! مع العلم أنها كانت المقاومة المسيحية الوحيدة التي رفعت الى عرش المجد يوم مددت يدك عليها، واليوم أنت الناطق الرسمي والمدافع الشرس عن ميليشيا حزب الله، ألا ترى في ذلك متاجرة بشرف أقسمت المحافظة عليه؟
بالأمس ضحيّت بخيرة شباب الجيش في حرب أطلقت عليها "التحرير" وتحديدا" حرب شنّت على الوجود السوري العسكري! واليوم أنت الخادم الأمين لذلك النظام وذلك من خلال تحالفك مع أوفياء سوريا في لبنان، ألا ترى في ذلك أنك دنّست تلك التضحية؟
وبالأمس القريب ووفاء" لعودتك من استراحتك الباريسية أطلقت شعار مساءلة ومحاسبة الفاسدين، واليوم وبعد تربعك على عرش كتلة نيابية لا يستهان بها، نراك تتلاعب بميول ناخبيك وتستهزئ بتطلعاتهم! ألا ترى في ذلك أنك تسير بهذا الجمهور الى حيث لا يدري؟
أنت تريد أيها القائد الوهميّ أن تحكم هذا العالم من خلال مكنونات نفسك التوّاقة الى المجد والتعالي، فحذار لأن تلك الناس التي تراها جاهلة وصغيرة أمام عظمتك هي التي نصّبتك زعيما" وفي القريب العاجل ستحاسب!
فمن يخلع يا جنرال بذّة الجيش اللبناني، بالأقلّ عليه أن يحافظ على شعاره " شرف، تضحية ووفاء ".