ابو فاعور: آن الاوان لان تنطلق عجلة المصالحة بين اللبنانيين
رأى وزير الدولة وائل ابو فاعور انه آن الاوان لكي ندخل في زمن جديد بين اللبنانيين، وآن الاوان لان ندخل في مرحلة جديدة بين اللبنانيين، مرحلة يطغى فيها منطق التنافس السياسي على الاحترام السياسي، ويطغى فيها منطق التنافس الديموقراطي والسلمي من ضمن قواعد العمل السلمي والديموقراطي على منطق الاستقواء بالسلاح او الاستقواء بالعصبيات، او الاستقواء بالغرائز، آن الاوان لان تنطلق عجلة المصالحة بين اللبنانية وما مر علينا من كوابيس وتجارب سوداء يجب ان يدفعنا ويدفع كل القوى السياسية الى التواضع والبحث عن مخارج لكل الاشكاليات العالقة .
أبو فاعور وخلال العشاء السنوي الذي أقامه حزب التقدمي الاشتراكي في منطقتي حاصبيا ومرجعيون، اعتبر أنّ هذا البحث لا يكون الا عبر الحوار وعبر الاعتراف بان هناك تناقض سياسي وخلاف سياسي كبير في البلاد حول جملة من الإشكاليات ومن القضايا وهذه القضايا لا تحل بالزند ولا تحل بالاستقواء ولا تحل بالغرائز ولا تحل بالسلاح ولا تحل باللهجة العالية ولا تحل بالتصعيد بل تحل بالجلوس الى طاولة الحوار، وباعطاء التجربة الناشئة في مجلس الوزراء الذي هو حكومة الوحدة الوطنية كل فرص الاجابة على الاسئلة اللبنانية المتراكمة من اكثر من طرف سياسي، مشيرًا إلى أنّه آن الاوان للقوى السياسية لان تعترف بان هناك الكثير من القلق الذي يتملك كل اللبنانيين، في كل الطوائف وفي كل المناطق وفي كل المذاهب والذي يتم التعبير عنه باكثر من شكل وباكثر من وسيلة.
كما اشار إلى أنّ الجامع المشترك بين اللبنايين هو القلق والخوف على المصير، معتبرًا أنّ هذا سؤال يقدم الى السياسيين اللبنانيين ويطرح امامهم ونحن منهم، وقال متساءلاً: "هل نستطيع ان نقدم اجابات شافية اذا لم تعالج كل اشكالات هذا البلد بالحد الادنى؟ تستطيع ان تبقي التنافس السياسي في حدوده المشروعة والمقبولة والتي طالما تعارفنا عليها في هذه البلاد؟" معتبرًا أنّ هذا هو التحدي السياسي.
واضاف الوزير أبو فاعور: "للاسف سمعنا في اليومين الماضيين كلام لا ينم عن اعتراف فعلي ولا باعتراف فعلي بحجم المتغيرات التي حصلت في العلاقات اللبنانية – السورية، سمعنا كلاما على لسان الرئيس السوري فيه من الوصاية وليس فيه من الاحترام للبنان ولسيادة لبنان، ونحن نكرر اننا نريد ان نعطي مجالا لان تسلك العلاقات بين البلدين مسارا جديدا وفق مرجعية حاسمة، هي مرجعية اتفاق الطائف، ليس من حق اي مسؤول عربي او غير عربي ان يعطي تعليمات الى اللبنانيين او ان يعطي توجيهات الى اللبنانيين، ليس من حق اي مسؤول عربي ان يقول، انا طلبت إرسال مجموعات من الجيش اللبناني الى منطقة الشمال، لبنان لن يعود الى زمن يؤمر فيه من الخارج أيا كان هذا الخارج قريبا كان او بعيدا ، لبنان بلد مستقل، وفيه جيش يعرف مسؤولياته الوطنية، وفيه جيش يعرف التحديات التي تواجهه، وفيه جيش يلتزم بقرار السلطة السياسية الممثلة بمجلس الوزراء ولبنان بلد مستقل يمثله مجلس نيابي منتخب بشكل شرعي وديموقراطي، معترف به، وهذا المجلس النيابي وهذه الحكومة اللبنانية والرئاسات اللبنانية هي التي تعرف مصلحة لبنان".
أمّا في موضوع ثان انضمام لبنان إلى المفاوضات الغير المباشرة السوريّى الإسرائيليّة، قال أبو فاعو: "سمعنا ايضا كلاما منسوبا الى الرئيس السوري يقول ان على لبنان ان يتحضر لكي ينضم الى المفاوضات، من ارض الجنوب، من هذه الارض التي اختبرت الاحتلال، والتي قاومت الاحتلال، والتي تقوم على تخوم فلسطين، من هذه الارض، اذا ما تجدد الاحتلال "لا سمح الله"، ستقف كما وقفت في السابق موقفا واحدا ضد الاحتلال، هذه الارض التي أنبتت المقاومة ستنبت المقاومة في اي لحظة تتعرض فيها لاعتداء او انتهاك من العدو الاسرائيلي، من قال ان لبنان يريد ان يكون جزءا من مسار تفاوضي مع الاحتلال الاسرائيلي. من قال ان لبنان يرغب بان يكون جزء من هكذا مسار تفاوضي. وقناعتنا في الحزب التقدمي الاشتراكي ان لبنان لا يحتاج لان يكون جزءا من مسار تفاوضي، ولا ان يكون جزءا من عملية تسوية، لبنان لا يحتاج الى توقيع أية اتفاقية مع الاحتلال الاسرائيلي."
وزير الدولة أكّد أنّ لبنان اساسًا لا يحتمل اي تسوية مع العدو الاسرائيلي، بين لبنان وبين العدو الاسرائيلي بموجب اتفاق الطائف هناك مبدأ الهدنة، واكثر من مبدأ الهدنة فلا اعتقد ان هناك اي مغامر في لبنان يريد ان يقود لبنان باتجاه استرجاع تجارب سوداء عندما انقسم اللبنانيون، نحن عشنا هذا الانقسام وتجاوزناه، واليوم القوى السياسية والشعب اللبناني مجمعة على ان لبنان لا يحتاج لان يكون لا جزء من عملية تفاوض ولا ان يكون ثمنا لعملية تفاوض، وقال: " اذا كان هناك لألف حساب وحساب من يريد ان يقوم بحفلة علاقات عامة، او ان يريد ان يقوم بحفلة تسويق دعائي لنفسه في التفاوض مع العدو الاسرائيلي فنحن غير معنيين بهذا الامر لا من قريب ولا من بعيد."
كما أعرب عن اعتقاده بان ذلك موقف إجماعي لبناني، اضافة الى ذلك وإلى الزمن الذي يقال للبنان افعل ذلك ولا تفعل ذاك، وولى الزمن الذي يقال فيه للقيادات السياسية في لبنان، ارسلوا الجيش او لا ترسلوا الجيش، وولى الزمن الذي يقال فيه للبنانيين ان لبنان يجب ان يتحضر لكي يلتحق بالآخرين، لبنان لا يمكن ان يكون جزء من اي مسار إلحاقي بعد اللحظة، الشعب اللبناني الذي وقف في لحظة 14 آذار، لكي يطالب بسيادته وباستقلاله وبقراره الوطني المستقل، لا يمكن ان يقبل بالعودة عن هذا المسار، قائلاً: "هذا الكلام نقوله من الجنوب، ومن هذه الارض التي خبرت الاحتلال والتي عرفت الاحتلال والتي قاومت الاحتلال، ونأمل ان تكون التجاوزات الظلامية قد توقفت عند هذا الحد، رغم اننا نعرف ان التجاوزات الفكرية لا زالت حتى اللحظة للاسف لا تعترف باستقلال لبنان وبسيادة لبنان".