
جعجع: ما زالت مسيرتنا في بدايتها والمطلوب منا بذل كل الطاقات لأن الدولة اللبنانية لم تستقر بعد
أعلن رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع ان همّنا الأساسي حالياً هو همّ كياني، وجودي، وطني وتاريخي بامتياز قبل اي أمر آخر فمن دون الاستقرار السياسي يستحيل الانماء والتقدم والازدهار معتبراً ان التمثيل السياسي عليه ان يكون سياسياً اولاً باعتبار ان جل ما يتمناه المواطن هو ان يتمثل خير تمثيل. وشدد على ان المواطن اللبناني، ولاسيما المسيحي، لا يحتاج إلا الى وطن مستقر آمن من جهة والى الحرية من جهة اخرى فلا يجب ان نحيد عن أولوياته.
جعجع وفي لقاءٍ عام مع مسؤولي وكودار القوات اللبنانية في كل قرى قضاء بشري وحضور النائبين ستريدا جعجع وايلي كيروز قال: " ما زالت مسيرتنا في بدايتها والمطلوب منا بذل كل الطاقات لأن الدولة اللبنانية لم تستقر بعد وكل جهدنا في الوقت الحاضر يصب في اتجاه قيام الدولة اللبنانية ولا يمكن لأي شعب ان يعيش ويستقر بغياب الدولة"، ودعا الى عدم الاستراحة "لأنه الآن بدأت مسيرتنا كقوات لبنانية فبعد انسحاب السوريين من لبنان خرجنا من تحت الارض، ولكن ذلك لا يعني اننا وصلنا الى هدفنا المنشود، إن طريقنا واضحة وواسعة ولكن تحتاج الى جهدٍ وتعب كبيرين وعلينا ان نكون حاضرين وجاهزين في كل الاوقات".
كما لفت جعجع الى ان القوات اللبنانية اكثر الأحزاب انتشاراً في المناطق اللبنانية وتتحضر لخوض الاستحقاق الانتخابي فيها، فيما البعض يستعد له في منطقة واحدة او اثنان او ثلاث مناطق وقال "القوات اللبنانية منتشرة من عكار الى جزين ومن بيروت الى بعلبك الهرمل والبقاع الغربي وذلك كله بفضل جهد كل مسؤولي القوات."
كذلك رأى جعجع ان نواب بشري الحاليين اهم ما حققوه هو انهم مثلوا المنطقة خير تمثيل معتبراً ذلك انتصاراً كبيراً لقضاء بشري واهم تحول و تغيير عن الواقع القديم وقال: "ان الفرق نوعي وجذري بين ما يقوم به النواب الحاليون في بشري وبين ما كان سائداً في السابق" . مشيراً الى انه قبل ان نفكر بالخدمات والانماء علينا ان نفكر كيف سيبقى لبنان وكيف سنورثه لأولادنا كي يستقروا فيه ولا يهاجروه.
في الختام شكر جعجع الجميع على كل ما قاموا به في المرحلة السابقة لاسيما في مرحلة الوصاية السورية على لبنان، ودعا الى المشاركة الكثيفة في القداس السنوي لراحة انفس شهداء المقاومة اللبنانية الذي سيقام في باحة مجمع فؤاد شهاب الرياضي في جونيه في 21 ايلول 2008.
كما ألقى النائب ايلي كيروز كلمة في المناسبة اعتبر فيها هذا اللقاء بمثابة شهادة لسنوات طويلة ولحقبة ماضية بكل نضالاتها وتضحياتها وقال: "اختبرنا معاً الكثير من النضال والكثير من المعاناة ومن العمل المشترك المثقل بالتحديات والصعوبات واردنا من هذا اللقاء ان يكون شهادة للتلبية الدائمة وللحضور الدائم معاً في "الوقفات" الكبرى"، ووجه كيروز تحية باسمه وباسم النائب ستريدا جعجع الى كل فرد وكل عائلة لانهم اعطوا المثال الحي للالتزام في القوات اللبنانية ومعها، وتابع:" ان بعضاً من تاريخ المقاومة المسيحية اللبنانية وبعضاً من تاريخ القوات اللبنانية هو من تاريخ منطقة بشري التي لم تكن ولم تصبح صدفة قلعة من قلاع المقاومة والقوات … لن ننسى ما اختبرناه معاً من عذابات في كل بلدة من بلدات القضاء وعلى الحواجز الامنية في يسوع الملك وعلى مقاعد المجلس العدلي في جلسات المحاكمة وفي الاستدعاءات والاعتقالات التي كانت تحصل."
واذ اعتبر ان لبنان مازال اليوم في حالة مخاض عسير وبوضع سياسي واقتصادي معقد ، دعا كيروز الى العمل والانطلاق من الاولويات الصحيحة لاننا ما زلنا نعيش في قلب الازمة واضاف: " ان كل شيء يمكنه ان ينتظر إلا المواعيد المصيرية فيجب ان لا ننسى ان نضالنا لم ينتهي بعد ولا ان ننسى ان القوات اللبنانية كانت وستبقى تياراً مناضلاً من اجل لبنان الحر والسيد وان منطقة بشري كانت وستبقى أمينة لدورها التاريخي ولإرث شهادتها في خدمة لبنان وفي خدمة القوات اللبنانية ."
ثم عرض كيروز جردة للمشاريع التي انجزت على صعيد منطقة بشري وللمشاريع المستقبلية.