#adsense

حبيب: هناك عمل ممنهج لتكبيل الجيش ومنع قيام الدولة

حجم الخط

حبيب: هناك عمل ممنهج لتكبيل الجيش ومنع قيام الدولة

رفض النائب فريد حبيب عودة الرئيس السوري من البوابة الفرنسية إلى التدخل في شؤون الجيش اللبناني حيال كلامه عن كيفية نشر الوحدات العسكرية اللبنانية وتحريكها بما يتلاءم ومصالحه في لبنان، معتبرًا أن كلام الاسد عن إيعازه إلى الرئيس سليمان لنشر الجيش في الشمال، يشكل إهانة صريحة للرئيس اللبناني واستفزازًا لشعب حر رفض الخضوع لإرادة جحافله العسكرية طيلة ثلاثين عامًا من احتلالها لبنان.

واعتبر حبيب في تصريح للـ "أنباء" أن تشبيه الرئيس الأسد لسوريا بروسيا ولبنان بجورجيا وأوسيتيا دليل قاطع لا لبس فيه عن النوايا السورية المبيتة تجاه الدولة اللبنانية، وعبارة عن رسالة تهديد جديدة للقوى اللبنانية الحرة يراد منها تطمين حلفائه في لبنان بأن القوات السورية ما زالت موجودة ومستعدة للتدخل عسكريًا وأمنيًا ساعة تشاء تحت عنوان موروث من والده الرئيس حافظ الأسد الا وهو الإرهاب والتطرف السلفي انما هذه المرة في طرابلس التي عبثت فيها مخابراته لتشعل فيها نار الفتن المذهبية والحزبية، داعيًا اللبنانيين إلى الإلتفاف حول الرئيس سليمان ودعم مسيرته الإستقلالية والإنقاذية. وطالب قوى الجيش الضرب بيد من حديد في طرابلس وغيرها من المدن والمناطق اللبنانية، وذلك لقطع الطريق امام كل محاولات العودة إلى الحروب الاهلية العبثية، خدمة لمن يوعز بنشر الجيش في الشمال أملا بعودة مستحيلة.

وأبدى حبيب عدم استغرابه لتعاطي النائب عون باستخفاف مع قضية اسقاط مروحية الجيش من قبل عناصر "حزب الله"، واستشهاد قائدها النقيب الطيار سامر حنا، بعد أن أتحف الوسطين السياسي والعسكري بمواقفه التي لم ترتقِ إلى مستوى الوفاء للمؤسسة العسكرية.

ولفت حبيب إلى ان ما تشهده الساحة الأمنية التي يجول ويصول فيها "حزب الله" منذ ثلاث سنوات مدعومًا من الصوت المسيحي المتجسد بعون، لم يعد يتسع للفرضيات السياسية والامنية. واشار إلى وجود محاولات حثيثة ودؤوبة لتكبيل الجيش والقوى الأمنية ومنع قيام الدولة القوية والعادلة، وذلك بشكل مبرمج وممنهج بدءًا من محاولة تفكيك وحدات الجيش مذهبيًا في أيار 2007 من خلال محاولة إغراقها في مخيم نهر البارد، إلى محاولة تقييد سطوتها الرادعة من خلال افتعال احداث الشغب في الشياح في شباط 2008، إلى اغتيال اللواء فرنسوا الحاج والمقدم وسام عيد، إلى تفجير حافلة الجيش في طرابلس، وصولا إلى اسقاط المروحية واغتيال النقيب سامر حنا.

واعتبر حبيب أن تسلسل الأحداث المذكورة يؤكد انتقال العمل المنهجي ضد مؤسستي الجيش وقوى الامن الداخلي إلى الضرب المباشر عبر زرع المتفجرات وتنفيذ الإغتيالات بحق نخبة الضباط فيهما بعد الفشل في تهميشهما وشلهما عن حركتهما العملانية في قمع أعمال الشغب والإخلال بالأمن والكشف عن مرتكبي الجرائم السياسية.

ورأى أن هواجس عون الإنتخابية وصلت به إلى حد اتحاف اللبنانيين بكلامه عن ذرفه للدموع إثر كل استشهاد لضابط في الجيش اللبناني، متسائلا: "أين كانت تلك المحبة للضباط يوم زجهم أفواجًا بمعارك عسكرية يائسة ووهمية لغايات رئاسية بحتة، تارة تحت شعار تحرير لبنان ممن يتحالف معهم اليوم، وطورًا تحت شعار الإلغاء للآخرين انطلاقًا من مفهومه للديمقراطية وللتنوع السياسي"، معتبرًا أن كلام عون عن ذرفه للدموع يشكل إهانة كبيرة بحق الشهداء الضباط لاسيما بعد موقفه الإستخفافي الأخير من استشهاد النقيب حنا.

وعلق حبيب على رأي النائب عون وأمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله حيال حصول حادثة المروحية في كل جيوش العالم، بان الحوادث المماثلة تقع خطأ أثناء اندلاع اتون المعارك العسكرية وليس في حالات السلم في ظل وجود العلم الوطني اللبناني الجهات الأربعة من المروحية ووضوحه وضوح الشمس.

وختم حبيب معتبرًا ان ما تعرضت له صحيفة الـ "أوريان لو جور" من تهديدات عبر الهاتف تبعتها مطالبة عون النيابة العامة بمحاكمتها لمجرد إبداء رأيها في حادثة إسقاط المروحية واغتيال النقيب سامر حنا، يعيد اللبنانيين بالذاكرة إلى عهد الوصاية السورية التي امعنت في قمع الأصوات اللبنانية الحرة واسكاتها من خلال التنكيل بها وإقفال مؤسساتها الإعلامية، مذكرًا بمواقف عون القمعية للوسائل الإعلامية ومحاولات فرض رقابته عليها اثناء توليه انتقاليًا لرئاسة الحكومة اللبنانية، عدا عن المعارك العسكرية الدموية التي خاضها آنذاك في محاولات يائسة منه لإسكات الصوت الإعلامي الحر، وذلك لافتقاده قدرة الإستماع سوى للأصوات المنادية به والمصفقة له ولو قسريًا، الأمر الذي يبطل العجب حيال نظرته إلى شاشتي البرتقالي والمنار وباقي المؤسسات الإعلامية التابعة لهما على انها العناوين الوحيدة للديمقراطية وللحرية الإعلامية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل