#dfp #adsense

‏«لماذا تتهرب المعارضة من طاولة الحوار»؟

حجم الخط

‏«لماذا تتهرب المعارضة من طاولة الحوار»؟

تركز الاهتمام السياسي امس على محورين، الاول اقليمي تمثل بالقمة الرباعية التي انعقدت في ‏العاصمة السورية وجمعت قادة كل من فرنسا وتركيا وقطر وسوريا، وبزيارة الرئيس الفرنسي ‏نيكولا ساركوزي الى دمشق وبمضمون محادثاته في ما يخص لبنان.

والثاني محلي يتعلق بالتمهيد ‏لعقد طاولة الحوار التي تحدثت معلومات عن امكانية انعقادها بعد انتهاء رئىس الجمهورية ‏العماد ميشال سليمان من سلسلة زيارات سيقوم بها في الشهرين المقبلين الى كل من نيويورك ‏وواشنطن حيث يلقي كلمة لبنان في الدورة 164 للجمعية العامة للامم المتحدة، ثم يتوجه الى ‏العاصمة الاميركية للقاء الرئيس جورج بوش، كما سيزور المملكة العربية السعودية في 13 ‏و14 تشرين الاول المقبل قبل ان يتوجه الى كندا لتمثيل لبنان في القمة الفرانكوفونية التي ‏تنعقد في 17 من الشهر نفسه.

‏ وفي هذا الاطار تساءلت مصادر نيابية في 14 آذار عن سبب تهرب المعارضة من طاولة الحوار ‏الوطني ولا تعمل على تسهيل مهمة رئىس الجمهورية؟ وهل هناك «قطبة مخفية» تحتفظ بها هذه ‏المعارضة التي هي التي تدفعها الي عرقلة انعقاد طاولة الحوار، والا لماذا تعلن كل فترة عن ‏مطلب جديد كمثل توسيع الطاولة لتشمل قوى سياسية لم تشارك في اعمال طاولة الحوار التي ‏انعقدت في العام 2006، واحيانا اخرى تطرح اضافات على جدول اعمال الطاولة الذي اتفق ‏عليه في الدوحة كالاستراتيجية الاقتصادية واستراتيجية المقاومة وغير ذلك من الاستراتيجيات ‏والمواضيع التي لا تمت بأي صلة الى الاستراتيجية الدفاعية التي سماها اتفاق الدوحة، ولا الى ‏علاقة الدولة بالتنظيمات المسلحة غير الشرعية من لبنانية وغير لبنانية.

‏ وتابعت المصادر النيابية نفسها: صار من الواضح ان المعارضة لا ترغب بانعقاد طاولة ‏الحوار، خصوصا انها تدرك تمام الادراك انها قادرة على تعطيل انعقادها، وانه لا جدوى من ‏هذا الانعقاد ولا فائدة اذا غابت هي عنه او عارضته في الاساس، وتدرك ايضا ان رئيس ‏الجمهورية لن يتورط في تحديد اي موعد لانعقاد الطاولة، قبل الحصول على موافقة كل الاطراف.

‏لافتة الى ان المعارضة تريد الابقاء على حالة «الستاتيكو» القائمة سياسيا الى ما بعد ‏الانتخابات النيابية، لانها تعتقد وفقا لحساباتها ان تحصد غالبية المقاعد النيابية، ليصبح ‏بالتالي من حقها ان تتسلم زمام الحكم، فتعيد تكوين السلطة وفق استراتيجيتها هي، ‏وساعتدئذ لم يعد من داع لعقد هذه الطاولة، بحيث نكون بتنا امام معادلة «الغالب ‏والمغلوب».

‏ واذ اعتبرت المصادر ذاتها ان حادثة الاعتداء على طوافة الجيش اللبناني واستشهاد النقيب ‏سامر حنا فرضت واقعا ملموسا على الارض لا يمكن تجاهله، شددت على ان التأخير في عقد طاولة ‏الحوار سيترك تداعيات سلبية كبيرة على الاوضاع الداخلية، لان هناك خشية لدى اللبنانيين من ‏ان يكون هناك فريق من اللبنانيين لا يريد هذا الحوار حقيقة، ولذلك فهو يختلق الذرائع ‏لتأجيله او لطرح مواضيع وعناوين جديدة الى موضوع الاستراتيجية الدفاعية بهدف حرف الانظار ‏عن هذا الموضوع، وابقاء البلد رهينة بايدي قوى اقليمية لتحقيق مصالح خارجية على حساب ‏مصلحة لبنان وشعبه.

‏ وفي حين لفتت المصادر الى ان الرئيس ميشال سليمان واقتناعا منه بضرورة التقاء اللبنانيين ‏الى طاولة الحوار كمعبر وحيد لمعالجة ذيول المرحلة السابقة البالغة الخطورة، فانه يعمل ‏بالتعاون مع فريق عمله على تهيئة المناخات اللازمة لانجاح توافق جميع اللبنانيين حول ‏القضايا المصيرية، وفي مقدمها الدفاع عن لبنان ضد اي عدوان اسرائيلي، خصوصا وانها ما ‏زالت مستمرة في توجيه التهديدات للبنان، الامر الذي يستلزم وجود خطة دفاعية شاملة ‏ومدعومة من كل القوى اللبنانية، ختمت مؤكدة ان مقام رئاسة الجمهورية وهيبة الرئاسة ‏الاولى على المحك في حال لم تنجح عملية جمع كل القوى السياسية الى طاولة الحوار والتوافق على ‏تسليم السلطة المركزية اللبنانية قرار الحرب والسلم.

المصدر:
الديار

خبر عاجل