السنيورة: طرابلس يجب ان تكون مدينة منزوعة السلاح لأنه لن يخدم أحداً
اعلن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عن اتفاق جميع القيادات على الأمن والاستقرار وعدم اللجوء إلى السلاح، مؤكدا ان المصالحة حصلت برعاية الدولة.
واشار السنيورة، خلال توقيع وثيقة المصالحة بين القيادات السياسية في طرابلس، الى اعلان قيادة الجيش جدولاً زمنياً لعودة اللاجئين إلى بيوتهم وتأمين بيوت مؤقتة للمهجرين، لافتا الى العمل سريعا من اجل تحديد التعويضات اللازمة من مادية ومعنوية، ووضع آليات متابعة على المدى القصير والمتوسط تشارك فيها فعليات من طرابلس، كاشفا عن تأكيد سعد الحريري بوضع كل جهوده لتأمين كل المساعدات المالية لباب التبانة وبعل محسن من أجل انعاش المدينة.
كما اكد رفض الجميع كل مظاهر الفتنة وأن تكون المدينة مسرحاً لتصفية حسابات الآخرين على أرضها، داعيا القوى الامنية والجيش الى بسط سلطتهم على الارض، مشيرا الى ان أمن طرابلس هو من أمن لبنان ولا يمكن التنازل عنه.
واعلن عن العمل كي تكون طرابلس مدينة منزوعة السلاح والشعارات، معتبرا ان السلاح لن يخدم أحداً.
ورأى السنيورة في المصالحة الروح التي يؤسس عليها الوطن، من خلال اللجوء إلى الحوار في معالجة جميع المشاكل وتقبل آراء الأخرين، واكد ان هذه الوثيقة تشكل ضمانة لوجود اللبنانيين، مشدداً على ضرورة أن تكون نموذجاً لمصالحات أخرى في كل لبنان.
كما شدد السنيورة على التوحد من أجل مصلحة لبنان وعدم الانجرار وراء الفتنة، مشيرا الى ان هذا لا يعني الغاء وجهات النظر، بل ترسيخاً لبعض النقاط، ألا وهي ان طرابلس مدينة واحدة بأبنائها، مؤكدا ان الدولة هي المرجعية وبالتالي الضامن والحامي للجميع.
ولفت الى ان هناك تعاون وانفتاح من جميع القيادات في طرابلس، في مقدمتهم الرئيسين عمر كرامي ونجيب ميقاتي.
واذ اعتبر السنيورة ان لطرابلس الدور الأساس في تعزيز صيغة العيش المشترك، وترسيخ هوية لبنان العربي الغني بالتراث والثقافة، سأل:" هل يعقل ان تكون طرابلس شوكة في خاصرة الوطن؟ طبعاً لا."
ونقل تحيات ودعم رئيس الجمهورية ميشال سليمان، مؤكداً حرص هذا الأخير على نجاح هذه العملية وأمله ان تكون بداية خير تتبعها عمليات أخرى في لبنان.
بالمقابل، اعتبر رئيس كتلة "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري ان الذي حصل في طرابلس في السابق يجب ان يبقى في السابق، مؤكداً ان الدولة ستقوم بكل جهودها لتأمين حاجات المنكوبين في باب التبانة وبعل محسن.
ورأى الحريري ان طرابلس هي مدينة منكوبة تحتاج إلى مشاريع كبرى، معرباً عن استعداده للعمل مع الجميع للقيام بمشاريع مع الدولة للمساعدة بانهاض المدينة، لافتاً إلى أنه سيتم العمل أيضاً مع الدول العربية الشقيقة لتأمين المساعدة المطلوبة، شاكراً كل فرد وشخص ساهم بالوصول إلى هذه المصالحة.
وكان الرئيس فؤاد السنيورة قد أكد، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس عمر كرامي، ان القوى الأمينة والجيش سيتولون مسؤولية ضبط الوضع الأمني، لافتاً إلى أن الحكومة تعطي تعليمات واضحة في هذا الشأن، مشيراً إلى أن الموضوع بحاجة إلى بعض الوقت.
وإذ شدد السنيورة على ضرورة العمل من قبل الجميع على حفظ الأمن، رأى انه عندما يقطع الطرابلسيون هذه المرحلة، سيرون انهم أصبحوا بوضع أفضل.
أما في موضوع المهجرين، فقد أكد السنيورة أن الحكومة أقرت قانون باصدار سندات خزينة بقيمة 500 مليون دولار، لافتاً إلى أنه في السنوات الماضية لم يكن بالامكان اصدار سندات خزينة نظراً للظروف القائمة، آملاً ان يتم اصدارها قريباً حتى يتم انهاء هذا الملف نهائياً.
من جهة أخرى، أشار الرئيس عمر كرامي إلى أنه انطلاقاً من معرفته في طرابلس، فإن كل الفئات المسلحة تنتمي بشكل أو بآخر إلى تيار سياسي معين، مؤكداً انه عندما تحصل مصالحة حقيقية بين جميع الأطراف السياسية سينتهي كل الوضع الأمني المتأزم.
وشدد على ضرورة ان يقوم الجيش والقوى الأمنية الشرعية بدورها، معتبراً ان قوتها تستمد من هيبتها، لافتاً إلى أنه إذا لم يكن هناك هيبة لن يكون هناك أمن، وبالتالي فإنه على الجيش ان يحزم أمره.
ورأى كرامي إلى أن هناك أمور يجب ان تتخذها الحكومة فوراً، منها التعويضات على المهجرين لتأمين عودتهم.