الوثيقة: تثبيت السلم والاستقرار ونبذ العنف وطرابلس ليست مسرحاً لتصفية حسابات الآخرين
تلا رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وثيقة المصالحة التي وقّعت في منزل مفتي الشمال وطرابلس الشيخ مالك الشعار ليل أمس، وجاء فيها: "ان طرابلس بكل فئاتها واطيافها نسيج مجتمعي واحد يؤمن بمشروع الدولة القوية والعادلة. طرابلس مدينة عريقة ضاربة الجذور في التاريخ، مارست دورها الوطني اللبناني على مدى عهود الاستقلال، وهي محضن آمن للعيش الاخوي المشترك، وارض خصبة لحرية الرأي والفكر والمعتقد. هي امينة لتراثها المجيد. فما عرفت التطرف والانزلاق، وقد كانت دائماً أرضاً للاعتدال والانفتاح واستيعاب الآخرين.
وطرابلس اليوم ترفض كل مظاهر التطرف كما ترفض ان تكون مسرحاً لتصفية حسابات الآخرين على أرضها. وهي تتطلع الى دور فاعل وأساسي للمؤسسات الامنية وعلى رأسها الجيش وقوى الامن الداخلي بما تمثله من صمام امان واستقرار وعنوان للسلم الاهلي الدائم. ان معالجة ذيول المحنة التي عصفت بالمدينة واهلها تتطلب اعتماد الخطوات الآتية:
اولا – اتفاق جميع القيادات والفاعليات على تثبيت السلم والامن والاستقرار في شكل نهائي، وعدم اللجوء تحت اي ظرف الى العنف والسلاح.
ثانيا – اللقاء والمصالحة بين كل القوى على الساحة في المدينة وبرعاية الدولة.
ثالثا – اعلان قيادة الجيش في الشمال جدولا زمنيا لعودة كل النازحين الى منازلهم. وتأمين كل ما له علاقة بأمنهم.
رابعا – تأمين منازل بديلة وموقتة للمواطنين الذين تتعذر عليهم العودة الى منازلهم لعدم صلاحيتها، وذلك من طريق توفير بدل ايجار لهم الى حين اصلاحها وعودتهم اليها.
خامسا – تعجيل تحديد الاضرار في الاجساد والممتلكات من الهيئة العليا للاغاثة وكل المؤسسات المعنية تمهيدا لدفع التعويضات العاجلة للمتضررين.
سادسا – التمني على دولة رئيس مجلس الوزراء العمل على تأمين كل المتطلبات الاخرى".